Published on جريدة الرؤية (http://www.arrouiah.com)
ألاعيب وحروب الفيروسات على الكمبيوترات المنزلية


السبت, 12 أبريل 2008

شهدت بدايات عام 2004 انتقال الافتتان بالحديث عن فيروسات الكمبيوتر من أوساط المختصين الغارقين والمعلوماتية إلى غرف الكمبيوتر داخل بيوتنا العربية وبنجاح يعادل على الأقل انتشارها داخل المجتمع الإلكتروني، وإذا استفدنا من ذلك الافتتنان المرعب فسنجد أن فيروسات الكمبيوتر صارت موضوعاً للخدع والأساطير المنتشرة والبرامج التلفزيونية والأفلام السينمائية الشعبية، ليس ذلك فحسب بل سنجد الفيروسات قد صارت تقليداً لأشهر ألعاب الفيديو.

فأشهر فيروس ظهر في السنوات الأخيرة هو فيروس “مايدروم” والذي يعني الهلاك أو الجحيم والمقتبس من لعبة doom الإلكترونية الدموية والتي ظهر الجزء الأول منها عام 1993 والثالث عام 2002 (88 ألف فيروس) وحالياً يوجد نحو 80 ألف فيروس على الإنترنت كان معدل زيادتها ما بين 700 و800 فيروس في الشهر عام (2002) وهو معدل مماثل لعام 2001، ولكنه يقل عن معدل من 800 إلى 900 فيروس في الشهر الذي كان منتشراً في السابق.

ولقد كانت أول حالة انتشار لفيروس تم توثيقها في شهر أكتوبر من عام 1987 عندما ظهر جزء من كود يعرف بفيروس الدماغ في بضع عشرات من الأقراص المرنة بجامعة ديلاوير الأميركية وفي الوقت الحاضر تصيب الفيروسات مليون كمبيوتر على الأقل كل عام كما ينفق المستخدمون مئات الملايين من الدولارات سنوياً على الخدمات والمنتجات المضادة للفيروسات، ويزداد نمو هذا الرقم بشكل سريع وينظر البعض إلى الفيروس ككائن أسطوري يستطيع فعل المعجزات وأنه إذا استطاع السيطرة على الكمبيوتر فهذا يعني أنه يمكن أن يقوم بكل شيء. والحقيقة أن هذه النظرة ترجع إلى عدم وجود المعلومات الكافية عن الفيروس وطبيعته وكيف يمكن أن يصيب الحاسب. ويعلق محمود السيد المهندس التقني بإحدى شركات البترول قائلاً “الفيروسات هي إحدى الظواهر الغامضة التي تسبب الحيرة والارتباك وتتفاوت درجة الفعل حسب المستوى التقني ودرجة الخبرة للفرد، والاختلاف يرجع إلى تناقض الفهم عن طبيعة الفيروس فالأطباء يعتبرون الفيروس كائناً حياً يتكاثر في وسط مساعد كالجسم البشري مقدرين مدى خطورته على حياة الإنسان.

مكر الفيروسات

ومع بداية العام الحالي فإن الفيروسات صارت أكثر مكراً وتعتمد على مبدأ “دس السم في العسل” فهناك رسالة تحمل عنوان الزوجة العارية ومن يفتح الملف الذي تحويه الرسالة لن يجد صوراً إباحية ولكنه سيشاهد لقطات كارتون قصيرة تتبعها عبارة غريبة موقعة بـ “قاتل بيل جيتس”. ورسالة أخرى تحمل عنوان «روميو وجولييت” وبمجرد تلقي الرسالة الإلكترونية ينطلق الفيروس ليدمر جهاز الكمبيوتر حتى لو لم تفتح الرسالة.. والأسماء الإغوائية كثيرة ومتنوعة ومنها الحب، كورنيكوفا، كلينتون، مونيكا.. إلخ وفي مقولة إنترنتية على موقع WWW.MAN.COM [1] لستيف جوتوالز خبير الكمبيوتر يقول تعليقاً عن الحب وكورنيكوفا “مفهوم الفيروس هو نفسه، لكن البعض يضيف إليه وجهاً جميلاً وسيقاناً حسنة فيهرع إليه الناس.

ويوضح المهندس أحمد القباني وهو يعمل في حماية الكمبيوترات بأحد مقاهي الإنترنت بمدينة المنصورة قائلاً: شائعات الفيروسات هي نوع من الرسائل الملفقة HOAXES ترسل عبر البريد الإلكتروني ويكتبها صاحبها في محاولة لأن يبادر مستلم هذه الرسالة إلى إرسالها مرة أخرى وتوجيهها إلى أكبر عدد من معارفه ويكون مضمون الرسالة في معظم الأحيان زائفاً غير حقيقي وتستخدم هذه الرسائل طرقاً متعددة ومتنوعة من الهندسة الاجتماعية SOCIAL ENGIHETTING وأغلبها يستغل الرغبة الفطرية لدى الناس في مد يد العون للآخرين خصوصاً إذا لم يترتب على ذلك أي خسارة مادية أو معنوية.. فمن منا يمتنع عن تحذير أصدقائه من نوع جديد من الفيروسات يمكن أن يدمر كمبيوترات رفاقه، ومن منا يتردد في مساعدة تلك الطفلة الفقيرة المهددة بالموت بالسرطان؟.. من الصعب أن نقول لا لهذه الرسائل عندما تحط في بريدك الإلكتروني وتراها للمرة الأولى ولكن بعد مئات من أمثال تلك الرسائل فإنك ستبادر بحذفها فور وصولها وبدون النظر فيها.

وقد أفادت شركتا سيمانتك وماكافي المتخصصتان بحماية وأمن الإنترنت بأن كليز من الفيروسات المستقبلية المتطورة لتميزه بالمرونة مما يجعله يمثل تهديداً مزدوجاً، حيث يمكنه التصرف حسب الظروف.. فتارة يوزع نفسه كبرنامج وأحياناً يتصرف وكأنه مثل الدودة وتارة يصيب الأجهزة كفيروس عادي.. ويضيف محمد السيد: علم نفس الفيروسات هو علم حديث وغريب فهناك في عالم الفيروسات ما يطلق عليه الفيروسات الموسمية والتي تظل ساكنة وتظهر في مواقيت محددة من كل عام.

2008-2009 جميع الحقوق محفوظة لشركة الرؤيه للخدمات الإعلامية ©


Source URL (retrieved on 2009/01/09 - 07:10): http://www.arrouiah.com/node/9807

Links:
[1] http://WWW.MAN.COM