يبدو أن للدائرة الثالثة خصوصية عن باقي الدوائر الأخرى حيث تجري الحسابات الانتخابية بهدوء وبسرية تامة، ورغم ضيق الوقت لم تحسم التحالفات والقوائم بشكل رسمي إلى الآن.
وتمتاز هذه الدائرة بقوة التنافس بين تيار الحركات الاسلامية والليبراليين، بالإضافة الى نقل المستقلين الراغبين في تشكيل قوائم جديدة، ويستغرب المراقبون انتقال النائب السابق أحمد المليفي إلى الدائرة الثانية على الرغم من أنه ليس على وفاق تام مع المنبر الديموقراطي أو التحالف الوطني، ولم يعلن المليفي هذا الانتقال في السابق، وكان القرار مفاجئا، وخصوصا أنه ليس لديه قواعد انتخابية في الدائرة الثالثة.
اما «العود» احمد السعدون فمازال يمارس الاحتراف السياسي، ولكن ما نتائج تكتيكه الانتخابي الجديد، حيث يذاع أنه يسعى الى تشكيل قائمة تضمه وأحمد الديين وعادل الصرعاوي وفيصل المسلم. وسيكون لقائمة السعدون ثقل انتخابي كبير نظرا لشعبية أعضائها في الدائرة الثالثة، إلا أن البعض يرى أن وضع السعدون بالدائرة قد ضعف ووهن؛ نظرا لتجمع «الاخوان والسلف» في قائمة ملتزمة، بالإضافة إلى نفور بعض الاخوة الشيعة من تأييده بعد فصل عدنان عبدالصمد واحمد لاري من التكتل الشعبي، وهناك كذلك قائمة أخرى لا تقل ثقلا عن قائمة السعدون تضم «السلف والاخوان» ويمثلها ناصر الصانع وعبدالعزيز الشايجي ووليد الطبطبائي وعلي العمير إلا أن محور الجدل بين التيارين يكمن في عدد مرشحي القائمة المشتركة.
وترددت أنباء من الدائرة الثالثة مفادها تحالف جمال العمر ووليد العصيمي وبدر شيخـان الفـارس في قائمة انتخابية ولم يحسم امر المقعد الرابع الى هذه اللحظة.
اما التيار الليبرالي المتمثل في المنبر الديموقراطي والتحالف الوطني فيتجه الى تشكيل قائمة تضم كلا من النائب السابق فيصل الشايع وعضو المجلس البلدي خالد الخالد بالإضافة الى صالح الملا، ولم يتقرر بعد من هو المرشح الرابع الذي سيشغل المقعد الاخير، إلا ان البعض منهم يرى انه يترك حتى يذهب الصوت الرابع الى احمد السعدون.
اما المرشح عبدالله معيوف فقد كشف عن تكتل يضم اربعة مرشحين مستقلين من خارج نواب مجلس الامة المنحل سوف يعلن عنه قريبا، وتشير التوقعات الى انضمام ناجي عبدالهادي وروضان الروضان وبدر الجيعان الى تكتل عبدالله معيوف.
وكانت العديلية الغائب الاكبر في انتخابات الدوائر الخمس بعد اعلان صالح الفضالة عن عدم نيته خوض الانتخابات، بالإضافة الى باسل الراشد.
الأجواء الانتخابية في الدائرة الثالثة رائعة، وخصوصا أن مراكز القوى فيها كثيرة، ما يُصعب المهمة على كهنة الانتخابات ويلبسها ثوب التشويق والمتعة.
ما يشوه هذه التوليفة الجميلة من المرشحين هو انباء دخول المال السياسي الى الدائرة.
ويذكر ان الصوت سيصل الى ثلاثة آلاف دينار، فهل سيصمد الصدق أمام المال؟ أم ان لأبناء الدائرة الثالثة وقفة جادة مع المفسدين؟ هذا ما ستبينه الأيام القادمة.