أكد أستاذ قسم الفقه المقارن بكلية الشريعة د.فهد الرشيدى أن دراسة موضوع عملية التحويل الجنسي فى المجتمعات الغربية اشتملت على قدر من الغموض في الناحية الطبية والقانونية والاجتماعية والنفسية والفلسفية فانعكس هذا على تحديد أطر هذه المشكلة فتباينت الاتجاهات في إيجاد الحلول الناجعة لها ومن ثم اختلاف القول فى مدى شرعيتها.واضاف د. الرشيدى خلال الندوة التى أقامها قسم الفقه المقارن فى كلية الشريعة بعنوان «عملية التحول الجنسي في الفقه الإسلامى والطب النفسي» مساء امس فى قاعة مسجد كلية الشريعة، أنه يجب إخضاع جميع التطورات أو المستجدات إلى الأصول الشرعية والقواعد الفقهية للبحث عن الحكم الشرعي الذي تقتضيه تلك الأصول والقواعد.
وقال إنه قد أعد بحثا في هذا الموضوع والذي تضمن بعض التوصيات ومنها توجيه وإرشاد وتوعية جميع أفراد المجتمع عبر وسائل الاتصال المتاحة ببيان حقيقة هذا المرض بشرح أسبابه وطرق علاجه،داعيا أنه يجب اعتماد المجالس التشريعية في البلاد الاسلامية الى تشريع يضمن سلامة المجتمعات من هذا الشذوذ النفسي بما يتفق مع الشريعة الإسلامية.
ومن جانبه أكد مدير مركز علاج الإدمان د.عادل الزايدى أن تحديد جنس الإنسان يخضع لعدة معايير ومستويات والأولى بالاعتماد فى ذلك المستوى البيولوجي(الصبغي) وذلك من خلال الشعور النفسي الذي يشعر به الإنسان بجنسه الذي ينتمي إليه الأصل فيه أن يتفق مع التركيب البيولوجي أو التشريحي للإنسان إلا أنه قد تميل مشاعر وأحاسيس الإنسان نحو الجنس الآخر على نحو يجعله يشعر بأنه أحد أفراده. اضافة الى أن هذه الظاهره ليست بجديدة بل قديمة جدا وكانت منتشرة انتشارا ملحوظا فى الامبراطورية الرومانية واليونانية أيضا وبالنسبة للعمليات الجراحية لاأثر لها فى تغيير جنس من أجريت له، بل غاية مايحصل فيها هو اصطناع مظاهر كاذبة للجنس الآخر دون أن تكسب صفاته الأساسية فلا يبقى الشخص بعد هذه العملية كاملا بحسب نوعه الحقيقي ولا يكتسب الصفات الحقيقية للنوع الآخر فيصبح أحد أفراده.