كثيرا ما نسمع عن مشكلات البلدية وما بها من الأمور التي شاب رأس الرضيع منها، وكل يوم يظهر مانشيتات في الصحف عن البلدية تجد العيون تتجه قسرا لها، خصوصا أن العواصف قد عصفت كثيرا عليها في الآونة الأخيرة، فجعلتها محط أنظار المسؤولين والمواطنين، ولكن هل من إصلاح للبلدية و«بعارينها» لا تقوى على حمل «بلاويها»؟ فهل يصلح لنا الوزير صفر ما أفسد الدهر؟ إن ما قامت به جهات في البلدية أو بالأحرى في المجلس البلدي من امتعاض لقرار الوزير وضع علامة استفهام كبيرة، لماذا المعارضة لقرار الوزير؟ فبعد عزم الوزير على انتهاج سياسة الإصلاح، خصوصا أنه كان عضوا في المجلس ويعرف جيدا تصرفات البعض هناك، سمعنا أبواقا لم نتصور أننا في يوم سنسمع لهم أي معارضة للإصلاح! خصوصا أن بعضهم ممن «عور عيونا» بكثرة صورهم في الجرائد للمطالبة بالإصلاح، واتهام هذا وهذا بالفساد، فما نراهم اليوم إلا معارضين و«متحلطمين» لقرار الوزير الإصلاحي في نقل بعض موظفي البلدية المتكدسين -وهم بالمئات- إلى جهات أخرى في البلدية ليقوموا بالعمل «بدل قعدتهم بالبيت» وحصولهم على الراتب والدرجة «باردة مبردة»، فهؤلاء الموظفون خضعوا لمعايير شخصية، كل حسب واسطته وظهره، حتى صارت هناك أقسام في البلدية عدد موظفيها 20، ولكن الفعلي 5 موظفين، وكأن البلدية هي شركة مقفلة ليرتعوا بها كيفما يشاءون! إن هؤلاء الموظفين ومن وضعهم في موقف لا يحسدون عليه، فبالله عليكم، هل يستوي في نظرهم الذين يعملون والذين لا يعملون؟ عند هؤلاء المعارضين وخصوصا بعض من هم في المجلس.. نعم، فالمعارضة كانت لأن هؤلاء المتكدسين هم محسوبون على البعض في المجلس، يعني السالفة «تجمل».. صراحة «كفيتوا ووفيتوا يا مؤتمنين». إن خطوات الإصلاح في أولها شاقة وليست بالهينة، فإن الظاهر من الوزير فاضل صفر يدل على أنه وزير إصلاحي تحمل المسؤولية ويريد التطوير، وتشهد له قراراته وأعماله، فما تلك الزيارات الميدانية واستماعه لشكاوى الموظفين والمراجعين إلا خطوة إيجابية ومباركة، أخذت صداها بين المواطنين والمقيمين على السواء، حتى قيل: «قد أتعبت من بعدك يا صفر»، فدع قافلة الإصلاح تسير واترك.....! إن البلدية تزخر بالرجال الأكفاء وعلى المستوى العالي من التعليم في عدة تخصصات، فليكن يا سيادة الوزير شعارك «الرجل المناسب في المكان المناسب»، وليكن كل على حسب تخصصه، فالمالي مالي والإداري إداري، وهكذا حتى يتسنى لهم الإبداع والتطوير، فيكونون هم يعينون كل إصلاحي على سحب «البعارين» خارج أسوار البلدية. قد لفت انتباهي تصريح لأحد المسؤولين في البلدية عن اعتماد خدمة(s.m.s) للتخاطب بين الإدارات ونقل المعلومات كنوع من تسهيل الأعمال، وتخصيص دورة لهذه الخدمة! إن «s.m.s» تعني يا سيدي خدمة الرسائل القصيرة، فأي دورة هذه التي يُحتاج إليها لتعلم هذه الخدمة؟ وأي معلومة ستنقل برسالة قصيرة، ثم كم تكلفة دوراتكم ومتى صارت هذه الشغلة وأين بالأصل قرارها؟ أفهم أن هذه الخدمة تفيد المواطنين بالدرجة الأولى وليس الموظفين! ألا توجد أجهزة كمبيوتر للموظفين لتوصيل المعلومات والأوامر أسرع وأفضل من توزيع التلفونات وتخصيص هذه الخدمة؟ أم أن موظفيكم مخيمون في «الربع الخالي»، فالتلفون أحسن من الكمبيوتر؟ أفيدونا أفادكم الله.. قبل أن نشهد دورة «لخدمة شيل التلفون وصك التلفون»، فلكم مني التحية. o_altahous@hotmail.com [1]
Links:
[1] mailto:o_altahous@hotmail.com