من حسن حظ وزارة الكهرباء أن أزمة الانقطاعات الكهربائية عن مناطق في الكويت تزامنت مع العطلة الصيفية لمجلس الأمة، وبالتالي نجا مسؤولوها ـ ولو مؤقتاً ـ من سهام النقد وعناء الإجابات والمواجهة، وهم الذين صرحوا سابقاً وعلى لسان الوزير محمد العليم بأن صيف 2008 «صيف الخير على الكويت»، وسرعان ما اثبتت المولدات الكهربائية عدم قدرتها على تحمل العبء الكبير نتيجة الضغط الزائد عليها، وهذا لم يمنع النواب من توجيه الانتقادات لوزارة الكهرباء، متسائلين عن المولدات الكهربائية التي وضعت في نهاية الصيف الماضي لتخفيف العبء عن مثيلاتها، هذا ما أكده النائب محمد الكندري الذي ألمح إلى أنهم سيتحققون من الأسباب وراء الانقطاع الكهربائي وعلى كل شخص أن يتحمل مسؤولياته، وهذه نتيجة تراكمات سابقة، ومن الظلم محاسبة المسؤولين بهذه الطريقة، مشيراً الى أن التخطيط المسبق والسيئ للمشكلة الكهربائية ألقى بظلاله على انقطاع الكهرباء في الكويت، متسائلاً عن الإجراءات التي قامت بها الوزارة وفق الإمكانات المتاحة لتجاوز هذا الصيف. وبدوره طالب النائب علي الهاجري وزير الكهرباء والماء محمد العليم بالوقوف على أسباب الانقطاع، خصوصاً وأنه تعهد بأن الأمور تسير على ما يرام. وأضاف في تصريح لـ «الرؤية» أنه مع زملائه يتابعون الأمور عن كثب، ولن يسكتوا عن هذا الانقطاع، خصوصاً وأنه طال حتى المستشفيات وغرف العمليات فيها. وتساءل الهاجري عن المولدات الكهربائية التي وصلت البلاد في نهاية الصيف الماضي وبداية العام الحالي، أين ذهبت؟ وشدد على ضرورة متابعة الشركات التي تسلمت موالدات الكهرباء، والوزير معني بهذا الخصوص، وأتمنى ان يطبق الواقع الفعلي.
وبدوره استغرب النائب محمد الهطلاني من الانقطاع الكهربائي من دون أن تكون هناك أي خطط بديلة للوزارة المذكورة، وطالب الوزير بوضع البدائل حتى لا يتكرر خلال الفترة المقبلة، خصوصاً وأنت ( يقصد الوزير) وعدتنا أن الوضع الحالي سيكون أفضل من السابق، وأضاف الهطلاني أن المشكلة تعدت نطاق الوزارة، ولن تستطيع بمفردها حلها. وعلى سياق آخر أكد الهاجري أن لجنة المرافق العامة ستجتمع خلال العشرة أيام المقبلة مع اللجنة المركزية للمصفاة الرابعة، وذلك بعد مطالبتنا بتوقيف إبرام العقود وبعض المطالب الأخرى. وأوضح الهاجري أن اللجنة أرست الأسعار بشكل مخالف لشروط المناقصة، بحيث تبين أن في الحزمة الرابعـة 7 ملايين، والخامسة 8 ملايين، وهذا يعتبر تواطؤاً وعلامة استفهام كبيرة لن نرضى عنها، خصوصاً أنها مال عام وأهم من كل شيء.
من جانبه قال النائب عبد الواحد العوضي إنه في ظل الوفرة المالية الكبيرة في الموازنة العامة للدولة والاستعدادات السابقة لوزارة الكهرباء والماء فغير مقبول نهائياً أن تنقطع الكهرباء والماء على البلاد، خصوصاً أن الكل يعرف أن الكويت بلد حار جداً في فترة الصيف.
وأضاف العوضي في تصريح لـ «الرؤية» أن تصريحات الوزير وقياديي الوزارة مطمئنة في شأن عدم انقطاع الكهرباء والماء خلال هذه الفترة، متمنياً أن يكونوا على قدر تصريحاتهم، وأن يوفقهم الله سبحانه وتعالى، خصوصاً أن مسؤوليتهم كبيرة للوطن والمواطنين والمقيمين. بدوره بعث النائب عبد الله راعي الفحماء برسالة إلى وزير الكهرباء والماء في حالة عدم الاستجابة لنداءات النواب والشعب بعدم انقطاع الكهرباء والماء، فإنه ستكون لنا معه وقفة في حال تلك المشكلة. وقال راعي الفحماء إن قضية الكهرباء والماء، حساسة وهاجس كل من يعيش على هذه الأرض، مؤكداً أن الظروف المناخية والبيئية في الكويت صعبة، حيث إن درجات الحرارة مرتفعة جداً.