Published on جريدة الرؤية (http://www.arrouiah.com)
وعادت حليمة

الأحد, 22 يونيو 2008
عبد الله الكندري

مجلس 2008م بدأ انطلاقته، والجميع يحدوه الأمل بتلافي سلبيات المجلس السابق بتجنب التأزيم والتصعيد والابتعاد عن القضايا ذات المكسب الآني، والتركيز على الأجندة التنموية التي تحدّث عنها الأعضاء كثيرا إبان الحملة الانتخابية.. فهناك إجماع شعبي على تدني الخدمات الصحية في البلاد، وانخفاض مستوى التعليم وجمود البنية التحتية، وعدم تطورها لفترة طويلة من الزمن.. وبدأت أولى خطوات الأمل نحو تلك الأجندة بتبني مجموعة من النواب القرارات بإلزام الحكومة تقديم خطتها قبل نهاية العام الحالي، وردت الحكومة بتعهدها بتقديم الخطة مع بداية دور الانعقاد المقبل في أكتوبر، فانتعشت الآمال في نفوسنا بهذه البادرة الايجابية من الطرفين، ولكن ما لبثت أن خابت آمالنا بإعادة طرح القضايا ذات البعد التأزيمي وتقديمها على جدول الأعمال مثل: الديوانيات والقروض وغيرها، ما أعطى مؤشرا سلبيا بتوتر العلاقة بين السلطتين والتخلي عن الأجندة التنموية لمصلحة الأجندة الانتخابية.. وهذا لا يعني عدم تأييدنا تعديل الأوضاع المعيشية للموطنين، ولكن بعد دراسة ومراعاة العدالة والتركيز على الشرائح الأدنى، ومعالجة فوائد القروض وتراكمها على الناس وتهديد مستقبلهم وأولادهم، ولكن كل ذلك بعد دراسة علمية تراعي الجميع وتضمن العدالة والمعالجة طويلة الأمد. أعود مرة أخرى لحرص البعض على التأزيم لفرض أجندة شعبية وإحراج الأغلبية الراغبة في استمرار المجلس وأدائه المتوازن البعيد عن التأزيم، ولكنها ترضخ تحت الضغط والإحراج خوفا على مستقبلهم الانتخابي. أتمنى أن يعي أغلبية النواب الدرس ويعملوا على إيقاف تلك المجموعة عند حدودها وفرض الأجندة التنموية وتقديم المصالح العليا للبلد ومستقبل المواطنين على المكاسب الآنية، هذا ما نرجوه فهل تنتصر الإرادة الشعبية؟ ملاحظة التركيبة الحكومية القائمة على المحاصصة والترضيات للجميع لم تقم بالدور المنشود منها في تحييد القطاعات التي تمثلها، ما يؤكد فشل تلك الطريقة في التوزير وهذا ما كنا نتوقعه.. والله المستعان.

2008-2009 جميع الحقوق محفوظة لشركة الرؤيه للخدمات الإعلامية ©


Source URL (retrieved on 2009/01/09 - 06:00): http://www.arrouiah.com/node/25999