الانتخابات البرلمانية انتهت وقال الشعب الكويتي كلمته وجاءت تركيبة المجلس بالصورة التي رأيناها ورضينا أم لم نرض فهذه هي الديموقراطية مارسناها جميعا بكل حرية ولم يضغط علينا أحد أو يوجهنا لاختيار ممثلينا، فما علينا إلا الوقوف احتراما لمن اختارهم الشعب الكويتي. وتشكلت الحكومة فجاءت بالطريقة (الآلية) التي رأيناها فلم تحز رضا الأغلبية، لأنها جاءت بالمحاصصة والترضيات ولم تراع أمورا كثيرة أهمها الاختصاص والاحتراف السياسي بل ركزت على الانتماء الحزبي والقبلي والطائفي. واليوم نسمع العديد من التحليلات والتكهنات بمستقبل المجلس والحكومة وقد ذهب الناس مذاهب عديدة في توقعاتهم، ففريق يرى أن تركيبة المجلس وتشكيل الحكومة غير متجانس أبدا، فبوادر التأزيم بدأت وهذه مقدمة لحل غير دستوري للمجلس بعد أن أعطى سمو الأمير الفرصة للشعب ليقول كلمته فيمن يمثله ولرئيس الوزراء بالتشكيل الذي يراه ويرى هذا الفريق بأن عمر المجلس لن يتجاوز الأشهر أو السنة على أبعد تقدير أما الفريق الآخر فيرى أن النواب الذين وصلوا إلى المجلس قد تعبوا وأصابهم الإعياء وصرفوا آلاف الدنانير وبعضهم مئات الآلاف فلن يفرطوا بالكرسي مرة أخرى وسيحرصون على التهدئة حتى يكمل المجلس دورته ويمر بسلام حتى يصل لأهدافه، لأنهم يرون أن الناس قد تعبت من التأزيم والتصعيد وجمود الأوضاع وعدم حلها للمشكلات التي يعانون منها فقد تراجعت البلد في جميع النواحي وآن لها أن تستقر وتتحرك عجلة التنمية فيها تنتعش وتستعيد ثقة الناس وتشعرهم بالأمان والاطمئنان على مستقبلهم ومستقبل أبنائهم. أما النواب أيضا فمنقسمون، منهم من أعد العدة وسن السكاكين ليقطع أوصال الحكومة ولا يهمه حل المجلس ولكن يهمه فقط العودة للجلوس على الكرسي مرة بعد أخرى. ومنهم من عن عبر رغبته في التهدئة وإعطاء الفرصة وعدم الاستعجال بالحكم حتى يرى الأداء ويسعى لإقرار بعض القوانين المعطلة والجامدة من الأدراج، هذا هو المشهد الذي نراه أمامنا كمواطنين وما علينا سوى الانتظار لنرى النتائج وما نأمله أن نرى الأوضاع تتحسن ويتم التركيز على المشاريع الحيوية والتنموية ونرى علاجا شافيا لمشكلاتنا وازدهارا لبلدنا وتحسنا في نظامنا التعليمي والصحي واستثمارا أفضل للفوائض المالية بحيث توجه للمشاريع التنموية والبنية التحتية.. فهل طلبنا الكثير؟ Abdalaismail@yahoo.com [1]
Links:
[1] mailto:Abdalaismail@yahoo.com