حاولت أن أعد الشعارات التي يحملها المرشحون عن الكويت وحبهم لها وهيامهم بها، بل هم مستعدون للموت من أجلها، فوصلت إلى أكثر من عشرين شعارا مختلفا، فالكل يتغنى بحب الكويت.. وبعد فترة وجيزة من الزمن اكتشفت أن جميع المرشحين بلا استثناء قد رفعوا شعار حب الكويت ومن اجل الكويت ولعيونج يا كويت... وهكذا. فقلت في نفسي: لو كانوا صادقين لما وصلنا لهذه الحال، ولكن للضرورة أحكاما، وهذا لزوم الشغل يا حبيبي، والله يعين الكويت والله يستر لأننا مررنا بهذه التجربة مرات عديدة، وفي كل مرة تكون النتيجة أسوأ والكل مازال يرفع شعار حب الكويت ويزيد على غيره أنه أشد حبا وأكثر إخلاصا ووفاءً وولاءً من الآخرين.. أخذت نفسا عميقا ورحت أستعرض أسماء المرشحين وأقارنها بشعاراتهم وأربطها ببرامجهم وأولوياتهم فوجدت العجب العجاب.. مرشح نجح في الانتخابات الفرعية لقبيلته، وحرم الآخرين من فرصة المنافسة، وشكل قائمة قبلية ليضمن الوصول من خلالها، كيف يرفع هذا الشعار وقد احتكرت قبيلته الدائرة وفرضت وجودها وحرم الآخرين الذين قد يكونون أكثر كفاءة منه؟! ومرشح آخر يرفع ذات الشعار وأولى أولوياته زيادة الخمسين دينارا وإسقاط القروض ولم يتبن شيئا تنموي للبلد. هل صدق هذا في حبه للكويت واستعداده للتضحية من أجلها؟ ونموذج ثالث من مدعي حب الكويت، وهم يصرون على الطائفية وحقوق الطائفة، وآخر على القبيلة وأبناء القبائل.. فهل صدق هؤلاء؟ وصنف رابع يؤكد أنه الوحيد الذي يحب الكويت وأنه الوحيد صاحب المشاريع الوطنية التي ترفع الكويت، ولكن بالنظر لسجله تجده من فئة الهوامير الذين بلعوا وشبعوا من المال العام. واختم بنموذج فريد من المرشحين الذين يصرخون بأعلى صوتهم بأنهم أكثر حبا وولاء، وشعاره «نبي نأكل وياكم» يعني دعونا نستفيد مثلما استفاد غيرنا. يا ترى من نصدق؟ مسكينة الكويت، وكان الله في عونها، فالكل يتاجر باسمها والصادق منهم قليل، فلنبحث عن الصادقين وسنجدهم حتما لو دققنا البحث والنظر. Abdalaismail@yahoo.com [1]
Links:
[1] mailto:Abdalaismail@yahoo.com