سقوط الأقنعة..

الثلاثاء, 27 يناير 2009
عبدالله إسماعيل الكندري

جريمة الاعتداء على غزة من قبل اليهود المجرمين واستباحتها وقتل الأبرياء من الأطفال والنساء والشيوخ فضلا عن الآمنين وترويعهم وهدم المساجد والمدارس على رؤوس من فيها وكأنهم ليسوا من البشر.. واستخدام الأسلحة المحرمة دوليا إمعانا في الإيذاء .. وتجويع البشر وحرمانهم من الدواء وحتى أبسط حقوق الإنسان، كل ذلك تحت شعار إيقاف الصواريخ التي تطلقها المقاومة ، وللعلم فإن عمليات القتل والاعتقال والتجويع ليست وليدة اللحظة ولكنها مستمرة منذ 1948م . وقد جاوزت المجازر التي ارتكبها اليهود ضد العرب والفلسطينيين 70 مجزرة على مر هذه السنوات تفاوت فيها عدد الضحايا والشهداء بين العشرات والمئات..

أقول بأن هذه الجريمة البشعة والمستنكرة عربيا وإسلاميا وإنسانيا تجاوزت جميع الأعراف والخطوط الحمراء والمواثيق وغيرها من المبادئ والقيم والأخلاقيات.. ولكنها في ذات الوقت كشفت لنا وجوها قبيحة وأسقطت عنها الأقنعة التي تختبئ وراءها والشعارات التي تزايد بها.. وأول الأوجه البشعة التي انكشفت لنا جميعا هي الأنظمة العربية وإن كنا لا نتوقع منها خيرا ولكن كثيرا منها لم تكتف بالصمت والخذلان بل مارست دورا مؤيدا وداعما لما يفعله الكيان الصهيوني بل ساهمت في التضييق على شعب غزة وخنقه حتى الموت، وذلك تحت شعارات مختلفة ومبررات ساقطة واهية ولكن هدفها الرئيسي قتل روح المقاومة لدى الشعوب العربية والمسلمين والاستسلام الكامل لليهود واهمين بأنهم سيعيشون في أمن وسلام ويظلون على كراسيهم لأطول فترة ممكنه..

كما كشفت هذه الأزمة عن وجود بعض الكتاب من أتباع الفكر الليبرالي المتأمرك والداعم للمحافظين الجدد فبدأت بث سمومها وأفكارها المنحرفة من خلال ما تكتبه في الصحف لدرجة أن مقالاتهم نشرت في المواقع الإلكترونية الإسرائيلية مصنفين بأنهم من الداعمين لما تقوم به الآلة المجرمة اليهودية في حق شعب غزة..

ووجوه أخرى سقطت أقنعتها هم أصحاب الفكر الليبرالي الذين لم نسمع لهم صوتا حتى الذين تكلموا كان صوتهم خافتا وعلى استحياء فسقطت شعاراتهم القومية والعربية ومبادئهم التي ينادون بها حول حقوق الإنسان..

إنه قدر الله عز وجل ففي كل شر خير، فقد انكشف هؤلاء جميعا أمام الناس وأمام الشعوب. لقد سقط فكرهم وسقطت مبادؤهم وستذهب إلى مزبلة التاريخ وسيتم تعريتهم أمام الأجيال القادمة التي لن ترحمهم..

إن دماء الشهداء والأبرياء لن تذهب هدرا وسيُلعن كل من تخاذل عن نصرتها جزاء في الدنيا قبل الآخرة هذا هو يقيننا وعقيدتنا..

فاللهم لك الحمد على ما قدرت وكتبت النصر حليف الصادقين معك والصابرين على بلائك.

لا يوجد اي تقييم للموضوع

علِّق

  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

معلومات أكثر عن خيارات التنسيق