محمد الصباح: لابد من صون الأمم المتحدة منبرَ حق وصوتَ عدل أمام مون: افتتاح مبنى المنظمة الجديد في الكويت هدية للمنطقة كلها 


الثلاثاء, 20 يناير 2009
بسنت مصطفى

أكد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن إقامة مبنى جديد للأمم المتحدة من قبل الحكومة الكويتية دليل على متانة العلاقات بين الكويت والأمم المتحدة.

وتم افتتاح المبنى الجديد للأمم المتحدة بمنطقة مشرف مساء اول من أمس بحضور سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ د.محمد الصباح، وأمين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى وعدد من الوزراء وممثلي البعثات الديبلوماسية المعتمدة والمنسق المقيم للأمم المتحدة في دولة الكويت فاليري كليف.

وقال مون إن الكويت كانت كريمة جداً في عمل هذا المبنى وفيما تمنحه للامم المتحدة، ونتمنى ان نكون عند حسن توقعاتهم في خدمة المنطقة،

وهذا المبنى ليس هدية من الكويت للأمم المتحدة فقط بل هو هدية من الكويت للمنطقة ولهؤلاء الذين سيستفيدون من هذا المبنى، معربا عن اندهاشه بفخامة هذا المبنى، وقال إن هذا تأكيد على التعاون القوي بين الامم المتحدة والكويت.

من جهته قال نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية ووزير النفط بالوكالة الشيخ د.محمد الصباح: نقف اليوم أمام بيت الأمم المتحدة في وطننا العزيز ونحن على ابواب الاحتفال بذكرى عيد التحرير الثامن عشر، نقف مستلهمين العبر بأنه لولا رحمة من العزيز القدير سبحانه وتعالى ووحدة ما يمثله هذا الصرح الأممي من قيم وما تؤكده قراراته من شرعية دولية ومثل لسيادة القانون، لما كان اجتماعنا الآن في هذه الأرض الطيبة حيث أضحى الايمان بالنظام العالمي الجديد منهجا حافظا من شرور الردة إلى شريعة الغاب، فلله الحمد والمنة من قبل ومن بعد.

ان استذكارنا لتلك الحقبة كعظة وعبرة، يدعونا حتما للتفكر في الفترة المفصلية من تاريخ منظمتنا العتيدة، فبين مخاض عصبة الأمم إثر الحرب العالمية الثانية، تبرز بقوة وإلحاح شديدين أهمية صون هذه المنظمة كمنبر حق وصوت عدل، امام بشاعة نزعات الشر لمقابر جماعية وابادة عنصرية وحروب عبثية وانتهاكات للحقوق بكل ابعادها الأخلاقية وتداعياتها على النفس الإنسانية وبيئتها وجوارها.

وأضاف الشيخ د. محمد الصباح: ان تلك الاحداث مجتمعة تضع المجتمع الدولي امام مسؤوليته، ودولة الكويت كدولة فاعلة في هذه المنظومة، وهي التي شهدت غزواً واستباحة للقانون الدولي وللأعراف الإنسانية، كما شهدت نصرة للالتزام بالشرعية الدولية وبالقرارات الأممية، تؤكد بأن قدرة المنظمة الدولية على تجاوز أزمات الماضي تحتم علينا جميعا المبادرة بتطوير آلية أجهزتها المختلفة وبلورة أسلوب عملها وتحديثه بحيث تستبق الأحداث وتتفاعل مع تقلباتها بحزم يحفظ لكيانها القدرة على التحرك، تحقيقا لما نصت عليه في ميثاقها من تحقيق الأمن والسلم الدوليين وصون كرامة الإنسان وحقوقه اينما كان.وتابع: ان دولة الكويت تفخر باحتضان هذا البيت، بيت الأمم المتحدة، والذي يعكس بشكل وثيق المقاصد الإنسانية السامية التي أنشئت من اجلها المنظمة، وانه لمن دواعي سروري اليوم ان يحظی هذا البيت بتشريف صاحبه، أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون، فأهلاً وسهلاً بكم وبالمساعي النبيلة لتلك المكاتب المستقرة في هذا البيت وغيره من بيوت المنظمة العتيدة، والتي ستحظى بدعم الكويت لما فيه خير الإنسانية جمعاء.

لا يوجد اي تقييم للموضوع

علِّق

  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

معلومات أكثر عن خيارات التنسيق