افتتح دورته الخامسة صباح أمس 
ناصر المحمد: الملتقى الإعلامي فكرة جيدة وأتمنى حريةً تعم الجميع

الاثنين, 7 أبريل 2008
مناف العبدالله

أشاد سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الصباح بالملتقى الإعلامي الخامس الذي افتتح تحت رعايته صباح أمس في فندق الشيراتون. واعتبر سموه ان فكرة الملتقى جيدة متمنيا المزيد من الحرية الإعلامية، ليس فقط في الوطن العربي والإسلامي بل في جميع دول العالم. وأكد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ د. محمد الصباح في تصريح للصحافيين على هامش الملتقى بأن تكريم الإعلاميين هو أمر يعكس لمسة وفاء كويتية ومساهمة في تنوير الرأي العام العربي، مضيفا: تأثرنا بشكل كبير على المستوى الشخصي بلمسة الوفاء للراحل د.أحمد الربعي، ذلك الإنسان الذي ترك بصمات كبيرة ليس فقط في بلده الكويت ولكن على مستوى الوطن العربي بشكل عام.

وشكر د.الصباح منظمي الملتقى على لمسة الوفاء للراحل الربعي، وكذلك تكريم كوكبة من الإعلاميين الذين وضعوا لبنات اساسية في صرح التنوير العربي مثل وزير خارجية المغرب السابق ورئيس منتدى أصيلة محمد بن عيسى وغسان تويني ومي شدياق وكلهم رموز في الاعلام العربي. وقال إن هذا التكريم مدخل مناسب وجيد لتكريس هذا النوع من الإعلام الإيجابي والتنويري والترشيدي للسلوك العربي على المستوى السياسي والثقافي والاجتماعي.

وأضاف: أعتقد ان كل بلد يحتاج الى طريقة تنويرية، وخصوصا أن هناك نزعات كثيرة في المنطقة وهي تتجه الى انقسام خطير، وهذا الأمر يتطلب من الاعلام ألا يساعد على ذلك الانقسام ولا يزيد التفرقة الموجودة الآن على الساحة العربية.

وتابع: للأمانة الأوضاع لا تبشر بالخير، وهذا الأمر يتطلب توعية وعلينا العودة بالتركيز على المخاطر التي تواجه منطقتنا العربية.

ومن ناحية أخرى وعلى هامش الملتقى اعتبر نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء فيصل الحجي ان الصورة العامة لانتخابات مجلس الأمة ستتضح بعد اغلاق باب الترشيح، واعتبر الحجي الجو السائد ديموقراطيا، مؤكدا على تفاؤل الجميع بهذه التجربة الجديدة للدوائر الخمس، وأضاف أن الصورة قد لا تكون واضحة بالنسبة لنظام الدوائر الخمس لكن العملية ديموقراطية وسوف تفرز مفرزات مختلفة، مؤكدا على ان العملية الديموقراطية تحتاج الى تطوير مستمر وهي غير ساكنة. وفي رده على سؤال يتعلق بغموض الدوائر الخمس قال: ان هذا النظام قد أقر في وقت سابق من قبل مجلس الأمة، ولا أعتقد أنه من المناسب الآن ان ننتقد هذا النظام قبل ان نجربه على الاقل، وأشار الى ان نظام الدوائر الخمس قد وضع عبئا كبيرا على المرشح، مؤكدا ان الأمر اولا وأخيرا كان تلبية لإرادة الناس وإرادة مجلس الأمة المنحل والحكومة التي وافقت على ما طرح داخل قبة البرلمان. وأكد ان مرسوم الدعوه الخاص بالانتخابات سوف يصدر في وقته المحدد ولم يتم تجاوز هذا الموعد المحدد دستوريا.

استمرار مسيرة الملتقى

وألقى الأمين العام للملتقى الإعلامي العربي ماضي الخميس كلمة في افتتاح فعاليات الملتقى قال فيها: نجتمع اليوم مجددا على أرض دولة الكويت في الدورة الخامسة من الملتقى الإعلامي العربي الذي انطلق من هنا قبل قرابة خمس سنوات في دورته الأولى التي عقدت تحت رعاية وحضور حضرة صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت حفظه الله، حين كان وقتها نائبا أولا لرئيس مجلس الوزراء ووزيرا للخارجية، والذي يعود إليه الفضل بعد الله عزوجل في استمرار مسيرة هذا الملتقى الإعلامي الفريد بدعمه ومساندته.

وأضاف: لقد وقف الإعلام في منطقة وسطى بين السبب والنتيجة، وكان متهما بأنه سبب رئيسي في إثارة النعرات والأزمات وأنه نتيجة حتمية للخلافات بين الدول والحكومات التي صارت تستغل الإعلام وأدواته لتصفية خلافاتها مع خصومها وتوفير مساحة للدعاية والترويج التي تسعى إلى تحقيقها وإثبات ذاتها، وكان الإعلام دائما أداة تستخدم في الخلافات والأزمات والحروب، وباتت لغة الخصومة تطغى على لغة الحوار.. وصار منهج التأزيم يرتفع على صوت العقل، ما أثر سلبا في رسالة الإعلام المقدسة التي يصفها الزعيم الهندي غاندي بقوله «إن الدور الرئيسي للإعلام هو أن يفهم ويعبر عن الرأي العام السائد، وأن يخلق فكرا أو رأيا معينا لدى الجماهير، ثم يفضح بلا خوف كل الأخطاء». وأكمل: لقد عانت شعوب العالم كثيرا بسبب الخلافات الدولية وصراع الحكومات، وكان الإعلام بكل وسائله إحدى أدوات هذه الخلافات، حيث أسهم بشكل مباشر أو غير مباشر في زيادتها، وتوسيع هوتها، ما زاد من المعاناة والحيرة التي دفعت الشعوبُ ثمنها غاليا، وفي ظل تلك الخلافات انقطعت كل خطوط التفاهم، وتقطعت سبل التقارب، وأصبحت أصواتنا أصداء هائمة في الخواء، وكان لا بد من وقفة جادة نعيد بها حساباتنا، ونراجع بدقة نتاج تلك الخلافات والاختلافات، ونستبصر الحلول الأخرى لتصحيح الأوضاع، وكان لا بد من الحوار، لذلك جاءت دعوتنا هذه إلى جمع من المسؤولين والإعلاميين والخبراء والسياسيين وأهل العلم لنجتمع هنا على أرض الكويت التي كانت دائما حاضنة للثقافة وموئلا للعلوم وساحة غنية للحوار.

وأضاف: لا يمكن أن يقف الإعلام مكتوف الأيدي أمام ما يجري من أحداث ومتغيرات دولية، لابد للإعلام ولابد لنا نحن الإعلاميين من أن نضطلع بدورنا المهم في تصحيح المسار، لقد أصبح الإعلام اليوم صناعة متقدمة تتقدم كل الصناعات الأخرى، وأصبح علما يفوق العلوم، وسلاحا لا يقدر بثمن، إن لم نحسن استغلاله أساء إلينا وخسرنا من جرائه الشيء الكثير، من أجل ذلك جاء ملتقانا هذا العام ليحمل عبء هم ثقيل، ألا وهو الحوار، ولم نكتف بتلك الكلمة الساحرة المتشعبة الغامضة، بل رأينا أن نركز أكثر على قضية الحوار الإيجابي ونطرق أبواب الغرب بحثا عن خطوط التواصل والتقارب بيننا وبينهم، بهدف التحاور والتناقش والبحث عبر عدة محاور مهمة اشتمل عليها ملتقانا في دورته الخامسة. وفي النهاية شكر الخميس سمو الشيخ ناصر المحمد الأحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء الذي تكرم بإقامة الملتقى الإعلامي العربي المهم تحت رعايته الكريمة، وهو الرجل الداعم الأول للإعلاميين والمساند لحقوقهم، كما شكر معالي وزير الإعلام الشيخ صباح الخالد والمسؤولين في وزارة الإعلام الكويتية وفريق الوزارة الذين قدموا كل التسهيلات اللازمة لإنجاح عقد الملتقى، وشكر ايضا المؤسسات الإعلامية والاقتصادية التي رحبت برعاية ودعم هذه التظاهرة الإعلامية الفريدة.

طلاب عدالة وسلام

ثم ألقى الكاتب والصحافي خيرالله خيرالله كلمة المشاركين في الملتقى الاعلامي قال فيها: ليس غريبا ان يجمعنا الملتقى الاعلامي في الكويت، بل الغريب ألا تجمعنا الكويت وهي التي تتبوأ بجدارة منذ أعوام المركز الأول في الحريات الإعلامية في الشرق الأوسط، مستعيدة تاريخا ارتكز على الوطن، وليس غريبا ان نجتمع من كل مكان لنناقش قضية الحوار بين الشرق والغرب، فنحن طلاب عدالة وسلام وانفتاح وتحضر وحداثة، وان كنا حقيقة كعرب بحاجة الى ملتقى بل ملتقيات مفتوحة لنناقش قضية الحوار بين الشرق والغرب، لأن الموضوعية والشجاعة والحقيقة تفرض علينا القول ان ما يفرقنا عمليا اكثر بكثير مما يجمعنا نظريا في الفكر في السياسة في المنطلقات في الأهداف في مقاربة القضايا الاساسية من الإرهاب والتخلف والتنمية والحريات والمجتمع المدني والحوار مع الآخر ومستقبل الأجيال والتربية والتعليم والصراع العربي-الاسرائيلي والصراعات العربية-العربية بكل وجوهها.

وأضاف: الشجاعة تفرض علينا الاعتراف بأن الصورة قاتمة، لكن الواجب يفرض علينا ايضا ان نبني الرقعة البيضاء منشآت العمل الاعلامي والفكري لتوسيع مساحاتها على حساب الظلام وترسيخ ثقافة الحياة ومن القواعد المضيئة المؤهلة لأن ننطلق من موانئها الى شواطئ الآخرين، الكويت التي يقود مسيرتها صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد بكل اقتدار وهو النوخذة الذي اسس في الخليج وعموم المنطقة مدرسة حقيقية في فن الديبلوماسية الراقية والسياسة الواقعية والحكم المتحضر القوي بسقف الحرية والديموقراطية العالي لا بسيف القمع الذي لم ينتج سوى حكم متخلف ولو غلف قادته وجوههم بأقنعة القوة.

وشكر سمو الشيخ ناصر المحمد رئيس مجلس الوزراء على رعايته وافتتاحه الملتقى الاعلامي والذي يعتبر احد قادة الاصلاح في العالم العربي والرجل المؤسس للحياة الاعلامية في الكويت والمؤمن بالفعل لا بالقول بقدسية الكلمة والحريات المسؤولة، وأضاف: أتقن الشيخ ناصر لغة العصر وحفر توقيعه حفرا على جدارية التحضر العالمي ويكفيه فخرا وشرفا أنه رئيس الحكومة الوحيد في العالم الذي تعرض لحملة قاسية بسبب إصراره على تطبيق القانون.

لا يوجد اي تقييم للموضوع

علِّق

  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

معلومات أكثر عن خيارات التنسيق