إلغاء وزارة التخطيط أكبر عرقلة للإصلاح والتنمية 
الدوسري: اختراقات الحكومة وصفقاتها تشوه العمل السياسي

الأحد, 6 أبريل 2008
نايف البندر

أكد مرشح الدائرة الخامسة د.بادي الدوسري ان ما يشوب العمل السياسي في الكويت هو تلك الصفقات التي تعقدها الحكومة مع اطراف نيابية تسيء الى عمل المجلس، مؤكدا ان التشاور بين ابناء القبيلة امر ضروري وملح في دائرة كبيرة كالدائرة الخامسة وهو ما يفرض أهمية التكتلات والتحالفات القبلية، مشيرا الى ان الناخب الكويتي تغير بعد التجارب المريرة التي أنتجت نوابا خذلوه داخل قبة البرلمان.

واستغرب الدوسري في لقائه مع «الرؤية» ان يسمح للتكتلات والاحزاب السياسية بالتشاور لاختيار مرشحيها بينما تقف الحكومة ضد تشاور القبائل فيما بينها للعرض ذاته، وتطرق المرشح د.بادي الدوسري للعديد من القضايا والهموم التي تعانيها الدائرة الخامسة وهو ما دفعه لخوض انتخابات مجلس الأمة 2008 حين سنحت الفرص وبعد سنوات من العمل الاكاديمي وكان لنا معه هذا الحوار:

• هل كنت بعيدا عن السياسة؟

- نحن في الكويت شعب سياسي يتعاطى السياسة بشكل كبير ومستمر نظرا لمساحة الحرية الكبيرة والوعي السياسي الذي نتمتع به فلا يمكنك الابتعاد عن السياسة فهي محور احاديث الديوانيات والاعلام.

• ما الذي دفعك للترشح؟

- أولا وأخيرا حبا في خدمة الوطن والمواطن ولأنني أرى ان الفرصة أصبحت سانحة لتحقيق هذا الهدف بعد الدوائر الخمس.

• ما رأيك في أداء مجلس الأمة الأخير؟

- كان للأسف أداء شخصاني وفردي وهو ما أدى الى تأزيم العلاقة بين المجلس والحكومة وكان أداء المجلس دون مستوى طموح المواطن وهناك الكثير من القضايا التي تهم المواطن لم يفعل المجلس شيئا في شأنها وبقيت معلقة، لا شك في أن المطالبة بمجلس ذي كفاءة ونموذجي ٪100 أمر يشبه المستحيل فمهما كان على قدر كبير من الكفاءة في الاداء والطرح لا بد ان يكون هناك اختراقات من نواب المصالح الشخصية وكذلك الصفقات السياسية بين الحكومة وبعض النواب يؤثر سلبا على دور المجلس وهو ما ينعكس سلبا على المواطن والوطن وعرقلة مسيرة التنمية.

•هل المجلس سبب في عرقلة المشاريع التنموية؟

- لا أعتقد ان للمجلس يدا في ذلك فمن المستحيل ان يقف النائب ضد مصلحة الوطن والمواطنين لأنه في الاصل مواطن ومصلحته مرتبطة بمصلحة المواطنين، مثلا لا يعقل ان يرفض نائب بناء مستشفى أو جامعة، علاوة على ان عضو مجلس الأمة وصل بأصوات المواطنين ولا يستطيع ان يقف ضد مصالحهم.

• اذا أنت ترى أن الحكومة هي التي تتسبب في عرقلة التنمية؟

- نعم فمثلا الغاء وزارة التخطيط كان خطأ فادحاً تسبب في عرقلة الكثير من المشاريع التنموية ولا أدري كيف لبلد ان يسير بلا خطط تنموية وبلا جهة معنية بوضع الخطط المستقبلية ولو كانت الحكومة جادة في مسألة التنمية لن يعيقها المجلس.

• ما رأيك بتحول الدوائر الانتخابية الى خمس دوائر وهل هي تقسيمة منصفة؟

- هي غير منصفة وفيها ظلم للمناطق الخارجية، فاعدادنا كبيرة ويتم مساواتنا بدوائر أقل بكثير من عددنا ولكنه ليس الظلم الأول ولا الاخير الذي يقع على المناطق الخارجية فتحديد النسل مثلا بـ7 أطفال فيه ظلم لأهل هذه المناطق ولكنني أرى أن اي قانون لابد وان يكون له ضحايا ونحن في هذه الدائرة ضحايا لقانون الخمس دوائر.

التحالفات ضرورة

• للقبيلة اليد الطولى في وصول المرشحين في هذه الدائرة وهو ما يقلل فرص الوصول للقبائل الاقليات في الدائرة وقبيلتك الدواسر اقلية في هذه الدائرة الا ترى أن الترشح مغامرة محسومة؟

-كما يعلم الجميع ان قبيلتي العجمان والعوزام هما اللتان تتمتعان بأكبر عدد في هذه الدائرة ونحن نكن لهما كل التقدير والاحترام تماما كما نكن لباقي القبائل والعوائل التقدير والاحترام ولكن الدائرة كبيرة وتضم اعدادا كبيرة من الاقليات من قبائل وعوائل حضر وشيعة وكلهم مشتركون في اختيار من يمثلهم بعيدا عن التعصب الأعمى واعتقد ان التحالفات باتت ضرورة ملحة لإيصال من ترى الأغلبية فيه الكفاءة.

• وهل هناك تحالفات تجمع قبيلة الدواسر بقبائل أو فئات أخرى؟

- لم يتم أي شيء في هذا الخصوص ولم نقم بعد بالتشاور مع القبائل في هذا ولكن وبعد ان تتم تزكية مرشحي القبائل سوف يكون هناك بلا شك تحالفات للأقليات.

• ألم تتم تزكية مرشح لقبيلة الدواسر؟

- حتى هذه اللحظة لم يتم الاتفاق على تزكية احد من مرشحي القبيلة ولا تزال التشاورات قائمة.

• وماذا عن الأخبار التي ترددت عن اختيار الدواسر لمرشحهم في الدائرة الخامسة؟

-هذه الأيام وفي هذه الأجواء تكثر الأقاويل و الاشاعات ولكن الحقيقة أنه لم يتم بعد تزكية أحد.

• ما رأيك في قانون تجريم الفرعيات؟

- أنا ضد تجريم الفرعيات فالدين والمنطق والواقع لا تجرمها وحتى في أميركا - أم الديموقراطية - تجرى فرعيات بطريقة أو بأخرى وقبل كل هذا ديننا الحنيف يأمرنا بالتشاور وأنا أرى ان الفرعية هي وسيلة لتوحيد الكلمة والاحزاب والتكتلات تتشاور فيما بينها، وأقول لمن صوت مع قانون تجريم الفرعيات من أعضاء مجلس الأمة من أبناء القبائل انه ارتكب خطأ فادحا في حق القبائل واستغرب في الوقت ذاته ان يخوض بعض من أولئك النواب الانتخابات الفرعية وهو من قام بالتصويت مع تجريمها، في نظري ان الفرعية ليست جريمة.

حزب القبيلة

• وهل في نظرك يمكن اعتبار القبيلة حزبا؟

- «ليش لا» هي أولا وأخيرا نسب نعتز ونفتخر فيه ولا عيب في ذلك ولا مجلس ولا غيره يجعلنا نتبرأ من انسابنا وقبائلنا تحت مظلة الوطن الواحد وانسجاما مع وحدة كيانه وأهدافه وتطلعاته، وتوحيد كلمة القبيلة أمر في غاية الأهمية. وما المانع في اعتبار القبيلة حزبا؟

• ولكن الاحزاب فكرية وتحمل اهدافا وخططا مدروسة وذات أبعاد.. وهو ما تفتقده القبيلة،فما رأيك؟

- القبيلة كذلك لها أهداف فكرية واجتماعية بل وهي أكثر قوة ومتانة من الاحزاب لأنها أسر مترابطة ومتماسكة بالنسب، والاحزاب تقام لرصد الصفوف والحصول على اكثر عدد من المؤيدين والداعمين والقبيلة أيضا تحقق وتسعى للأهداف ذاتها.

• ولكن تأييد القبيلة عاطفي و«حميمي» أكثر من أي شيء آخر؟

- قد يكون صحيحا ولكننا في القرن الواحد والعشرين وأبناء القبائل على درجة عالية من العلم والثقافة والوعي ويستطيعون الفرز واختيار الانسب من أبنائهم.

• هل انت مع أو ضد أن يصر النائب على ترشيح نفسه أكثر من مرة؟

-شخصيا لو كتب لي النجاح في عضوية مجلس الأمة فقد لا أخوض الانتخابات مرة أخرى بل سأترك الفرصة للدماء الجديدة بالمساهمة في خدمة الوطن والمواطنين لأنني ضد الاحتكار في كل شيء حتى احتكار كرسي العضوية وأنا على يقين بأن الكفاءات موجودة، واستغرب ان يستذبح البعض على الوصول الى قبة البرلمان دون النظر الى ما قدم ودونما محاسبة للنفس والعاقل خصيم نفسه فالمسألة ليست «كشخة» وان أظهر في التلفزيون وأحمل جوازا ديبلوماسيا، بل المسألة تكليف ومسؤولية ثقيلة وأمانة عظيمة يجب حملها وتحمل نتائجها.

• ولكنك غيبت دور الخبرة وأهميتها؟

- وماذا استفدنا من اصحاب الخبرة داخل قبة البرلمان، لم نر منهم ما يسر المواطن والمواطنين.

•ولكن القبيلة أحيانا تصر على بعض من نوابها السابقين وتمارس عليه الضغوط لخوض الانتخابات مجددا وتدفعه بقوة لذلك؟

- قد تفعل حين يكون النائب نموذجا مشرفا وصاحب مواقف وانجازات ولكن القبيلة أحيانا تجبر من يكابر على ان يقبل بحقيقته وستقصيه متى ما رأت عدم صلاحيته لأنه لا يصح الا الصحيح ولا يبقى الا الافضل.

القروض

• ما رأيك في المطالبات الشعبية كإسقاط القروض والزيادة؟

- بالنسبة لإسقاط القروض يجب التفريق بين من اقترض للتجارة او للسفر او للترف ومن اقترض مضطرا ليعيش حياة كريمة فمسألة التعميم هنا غير عادلة وأنا مع اسقاط القروض عن المعسرين والذين كانوا عرضة لتلاعب وجشع بعض البنوك فنحن نتفاخر باسقاط ديوننا عن دول ولكن عندما يأتي الكلام الى اسقاط قروض أبناء الوطن الاحق بأموال الوطن وخيراته نجد اصواتا تحذر من التضخم وما شابه وهو أمر مؤسف أما بخصوص الزيادة فأنا أرى بأنها جاءت متأخرة ولم تواكب ارتفاع اسعار النفط والذي أدى الى ارتفاع في كل شيء علاوة على انها لم تكن كما تمنينا ولكن مطالبة بعض النواب بزيادة الـ50 ورفض الحكومة تسبب في الصدام الحكومي مع المجلس مما عطل الكثير من المشاريع والقوانين والمطالبات التي تصب في صلحة المواطن.

• وما رأيك في إزالة الدواوين؟

- بلا شك نحن مع تطبيق القانون على المخالفين ومع ازالة التعديات التي تنم على أملاك الدولة بكل أشكالها ولكن الدواوين يجب ان توضع آلية للحفاظ عليها لأنها موروث أصيل وهي ميزة أهل الكويت التي يفتخرون بها فنحن الوحيدون الذين لدينا دواوين للالتقاء والتباحث والتواصل، والمجالس مدارس وقد تخرج منها رجال الكويت السابقون ولا تزال المجالس تخرج الرجال الذين يتنافسون في خدمة الوطن، والديوانية رمز أصيل ورفيع وهي وسيلة لتماسك وتكاتف النسيج الكويتي وفي الديوانية تجد جميع الأطياف والفئات من المجتمع في مكان واحد.

وأتمنى من صاحب السمو أمير البلاد - اطال الله في عمره - التدخل بلفتة أبوية ومبادرة سامية لايقاف إزالة الدواوين فهي نعمة تميز هذه الارض الطيبة وتحسد عليها، نعم لإزالة التعديات على أملاك الدولة ولا لإزالة الدواوين.

معدل التصويت: 5 (1 تقييم)

علِّق

  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

معلومات أكثر عن خيارات التنسيق