أبناء الأولى : المرشحون مشغولون بقضايا هامشية وتناسوا التعليم والصحة والإسكان

اكد رواد ديوانية فيصل مقصيد بمنطقة الدسمة ان المرحلة المقبلة تتطلب تضافر الجهود والتعاون فيما بين السلطتين ، متفقين على ضرورة انجاح الانتخابات بشكلها الجديد وايصال المرشحين الجدد الذين سيتم انتخابهم دون اي ضغوط سياسية واختيارهم بعناية من اجل وضع مصلحة الكويت فوق كل اعتبار، والعمل على الارتقاء بمستوى معيشة المواطن ودفع عجلة التنمية الاقتصادية وتنفيذ المشاريع الاقتصادية الحيوية التي تجعل الكويت في مصاف الدول المتقدمة كما كانت عليه. وطالبوا بايصال مرشحين اصلاحيين يقومون بسن التشريعات الجيدة التي تصب في مصلحة المواطن، داعين اياهم الى البعد عن المهاترات والمشاحنات التي لا تفيد الدولة وتعطل عملية التقدم.
جاء ذلك في اللقاء الاسبوعي لعدد من ناخبي الدائرة الاولى بديوانية المقصيد والذي تناول الحديث حول الانتخابات على النحو التالي:
القوي الامين
في البداية قال صاحب الديوانية فيصل مقصيد ان الواجب على الناخبين حسن الاختيار من خلال اختيار الأصلح وصاحب الامانة مصداقا لقول الحق جل في علاه (ان خير من استأجرت القوي الامين) ، مشيرا الى ان الناخبين لا يستطيعون الحكم على المرشح الا بعد الاطلاع على برنامجه الانتخابي وطرحه من خلال الندوات والتصاريح عبر وسائل الاعلام المقروءة منها والمسموعة.
واضاف مقصيد ان على الناخبين التأمل والتفكر مليا قبل اعطاء أي مرشح اصواتهم كون من يمثلنا يجب ان يكون على قدر من المسؤولية وان يعي المرحلة المقبلة ،لافتا الى ان الظروف التي تحدق بالبلاد اقليميا وداخليا تستلزم علينا ان نحسن الاختيار وان نوصل من هو اهل لهذه المسؤولية .
وقال ان وضوح الرؤية بالنسبة للناخبين في اختيار من يمثلهم يتوقف على صدور المرسوم بفتح باب الترشيح لكي يعلم الناخبون من سيقوم بترشيح نفسه من عدمه، مؤكدا ان التكهنات حول النتائج في الوقت الحالي صعبة كوننا نخوض هذه التجربة لاول مرة وهي الـ 5 دوائر .
واشار الى ان الدائرة الاولى يزيد عدد ناخبيها عن 64 الف ناخب وناخبة وتضم توجهات وفئات عديدة ، داعيا الى الوضع بعين الاعتبار بعيدا عن التعصبات الحزبية والفئوية والقبلية والطائفية الكويت فوق كل شيء ، مؤكدا ان ما مرت به الكويت في المرحلة السابقة من مهاترات ومزايدات ومشاحنات لم تخدم الوطن والمواطنين ، مشيرا الى ان الكويت بحاجة الى الاهتمام بالقضايا الرئيسية التي تخدم المجتمع ككل التي منها الصحة والتعليم والاسكان وغيرها من القضايا لكي تعود الكويت الى سابق عهدها وذلك يتطلب من الجميع تضافر الجهود.
قضايا مستهلكة
وعن التصاريح والبرامج التي يستخدمها المرشحون في الوقت الحالي قال مقصيد: ان المراقب للتصاريح الصحافية والبرامج الانتخابية يجدها قضايا مستهلكة وشعارات رنانة لا تغني ولا تسمن من جوع ولا تفيد الوطن ولا تعود عليه بالنفع الكبير ، ومنها قضية الـ 50 د.ك وازالة الديوانيات والتعديات وتناسوا العديد من القضايا المهمة التي يحتاج المجتمع بأسره كقضية طوابير البطالة والصحة المتهالكة والقضية الاسكانية ورداءة التعليم ومخرجاته والاستثمار الامثل للاقتصاد بما يعود بالنفع على الوطن والمواطنين.
واوضح ان التغيير الذي سيطرأ على المجلس القادم لن يتجاوز الـ 40% وستظل الوجوه القديمة موجودة كما هي كون الناخبون لا يريدون المجازفة باختيار وجوه جديدة لا تعرفها ، مضيفا الى ان المواطنين بدأوا يشعرون بحالة من الملل مما سيؤثر سلبا في صناديق الاقتراع.
شفافية ونزاهة
من جانبه طالب العم ابوعباس عيسى دشتي النواب الجدد ان يتحلوا بالاستقلالية، وألا يكونوا معرضين لأي ضغط من قبل تيارات أو تكتلات سياسية حتى تكون هناك شفافية ونزاهة وارادة ايضا في اختيار الناخبين لمرشحيهم، مطالبا بوأد الفتنة في صغرها قبل أن تكبر ما من شأنه ان يساهم في دفع التعاون المثمر بين السلطتين ويخلق روح التفاؤل لدى الشارع الكويتي.
وبدوره اكد فاضل الشريف انه ستكون هناك نسبة تغيير كبيرة في تشكيلة المجلس المقبل تصل إلى نسبة من 60 - 70 ٪ مدللا على ذلك بان عددا من نواب الامة السابقين قرروا عدم خوض الانتخابات المقبلة.
واشار الشريف الى صعوبة الانتخابات المقبلة، خصوصا بعدما تم تقليص عدد الدوائر الـ ٢٥ الى خمس دوائر، مشيرا الى زيادة اتساع القواعد الانتخابية في كل دائرة، داعيا المجلس المقبل والحكومة ايضا الى استثمار الفوائض المالية الكبيرة في ميزانيتنا في جعل الكويت مركزا ماليا واقتصاديا من شأنها أن تعيد الكويت عروسا للخليج.
ودعا نواب الامة الجدد الى الابتعاد عن المزايدات والوعيد والتهديد الدائم بالاستجوابات وغير المجدية مذكرا بنواب مجلس الامة السابقين الذين لم يمض عليهم يوم الا وقدموا أو لوحوا باستجواب احد الوزراء فذلك من شأنه ان يصيب البلد بشلل تام.
الخدمات الضرورية
اما محمود الموسوي فتمنى ان تأتي الانتخابات الجديدة بإفرازات نيابية جيدة مستقلة وبعيدة عن اي كتل أو تيارات أو احزاب بالخدمات الصحية والتعليمية، وغيرها من الخدمات الضرورية التي تحتاجها منطقتهم.
وقال الموسوي ان الواجب على النواب أن يأتوا برؤى اقتصادية واجتماعية جيدة تنفع المواطن الكويتي وتزيد من عجلة التقدم في البلد، داعيا اياهم إلى البعد عن المواجهات فيما بينهم وبين الحكومة التي لا تجدي نفعا في ظل الاوضاع المحلية والاقليمية المحيطة التي تمر بها هذه الايام.
واشار الى اننا في الكويت ننعم بنعمة الامن والرخاء ما يجعل الآخرين يحسدوننا بعض المتنفذين والمنتفعين في الظلام.
من جانبه، حمّل اسماعيل فرمن الحكومة ومجلس الامة مسؤولية حل مجلس الامة، مشيرا الى انهما أرادا ان يخفيا عجزهما في حل القضايا العالقة التي تهم المواطن الكويتي، لافتا الى ان الحل قد يكون مناسبا للبعض حتى يراجعوا حساباتهم، وايضا لتهدئة الجو المشحون بين السلطتين.
وأشار فرمن الى ان الشارع الكويتي أصبح لديه وعي سياسي يجعله يختار المرشح المناسب الذي يستطيع نقل همومه وقضاياه المجلس والبت فيها ، مضيفا ان اهالي الدائرة الاولى عليهم مسؤولية كبيرة لاختيار من يساعدهم على النهوض بامور حياتهم وقضاياه.
قضايا هامشية
اما وائل العلي فقال ان اغلب الأعضاء أصبحوا لا يلبوا طموح الشارع الكويتي وذلك لانشغالهم بقضايا هامشية فردية او تصفية حسابات شخصية والابتعاد كل البعد عن القضايا الأساسية والمهمة التي يستفيد منها شريحة كبيرة من المجتمع.
واضاف العلي ان هناك قضايا أساسية كتطوير التعليم والارتقاء بالصحة والمشكلة الاسكانية بالاضافة الى تنويع مصادر الدخل للبلد كل هذه المشكلات يجب ان يكون لها حل في المجلس القادم من اجل تطور وتقدم البلد . واشار الى اننا نعاني مشكلة كبيرة وهي عدم اختيار الامثل والاصلح والقوي الامين الذي يحمل هذه الامانة ويؤديها حقها وذلك اما للصبغة العائلية او الحزبية او القبلية، مؤكدا ان الحل الامثل سيكون في جعل الكويت دائرة واحدة مما يقضي على كل السلبيات التي ظهرت في الدوائر الـ 5 .
وقال العلي ان ما قامت به الحكومة في الفترة الحالية من خلال ايقاف التعيينات وغيرها من الواسطات لهو امر تشكر عليه الحكومة لقطع التدخل الحكومي ، داعيا الحكومة عدم ايقاف من كان الدور في حقهم مما يوقع الظلم على هؤلاء الذين عليهم الدور في التوظيف .
واوضح ان التغير سيكون في مجلس الامة بما يزيد عن 70 % لان المواطن اصبح يشعر انه يدور في حلقة مفرغة مما اصابه من الاحباط ،داعيا الناخبين لاختيار القوي الامين الذي يتصف بالعلم والاخلاق واوجه رسالتي للمرشحين ان يضعوا مصلحة الوطن والمواطنين نصب اعينهم والقضايا التنموية والاسلامية . وبدوره قال موسى خاجه ان الدوائر الخمس تجربة جديدة وانها ستكون افضل من الـ 25 دائرة وسيتم القضاء على اغلب السلبيات التي كنا نواجهها في السابق، مشيرا الى ان الواجب على المرشحين القادمين جعل الكويت امام اعينهم والابتعاد عن النزاعات الفردية التي لا تسمن ولا تغني من جوع.
واضاف خاجه ان الواجب على الناخبين الاختيار والتأمل بدقة قبل اختيار المرشح كونه تنعقد عليه امال كبيرة في تطوير وتقدم هذه البلاد.


















علِّق