الحريتي: نركز على الشباب لطبيعة مرحلتهم الأكثر عرضة للظواهر الإعلام الديني أطلق حملته الجديدة تبي تريح قلبك.. يلاّ نصلي

تعزيز الحملات السابقة
وفي هذا السياق صرح وزير العدل ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية المستشار حسين الحريتي بأن مشروع «نفائس» يأتي تعزيزاً للحملات السابقة للمشروع وحرصا من الوزارة على تأصيل العبادات وترسيخ المفاهيم الخاصة بها لدى شريحة الشباب (14 – 18 سنة) في المجتمع الكويتي والشرائح المجتمعية الأخرى بشكل عام.
وأضاف الحريتي أن نجاح الحملات السابقة التي قامت بها وزارة الأوقاف في المشروع الإعلامي القيمي «نفائس» كان له الأثر الكبير والواضح على المجتمع الكويتي وخاصة في أوساط الشباب ما شجع الوزارة على الاستمرار في مثل هذه الحملات بغرض استثمار الجهود السابقة والاستمرار في الجهود الرامية إلى تشجيع الشباب على الالتزام بالعبادات وأولها فريضة الصلاة.
وأوضح الحريتي أن تركيز الحملات على فئة الشباب من الذكور والإناث يتأتى من طبيعة هذه المرحلة العمرية الخاصة والتي تكون معرضة للظواهر السلبية وموجات التغريب والمستجدات الغريبة على المجتمع والتي قد تؤدي بهم إلى التهاون والتكاسل والتأجيل وربما الابتعاد عن أداء بعض الفرائض والعبادات مثل الصلاة.
كما ألمح الحريتي إلى أن الحملات التي تطلقها الوزارة من خلال مشاريعها الإعلامية تخضع لدراسة وبحث مستفيضين من النواحي الشرعية والاجتماعية والإعلامية والإعلانية من قبل مؤسسات إعلامية متخصصة بالإضافة إلى دراسة رصد تقوم بها الوزارة عقب كل حملة على حدة للتأكد من مدى تحقيق النتائج المرجوة والثمرات المنشودة.
تنمية الجانب الروحي
ومن جهة أخرى أكد وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية د.عادل الفلاح أن الهدف الأساسي من إطلاق الحملة الجديدة للمشروع الإعلامي القيمي «نفائس» هو تنمية الجانب الروحي للعبادة وتأصيل فكرة أثرها الإيجابي على الحياة اليومية للفرد المسلم بطرق إعلامية حديثة تحاكي اهتمامات الشباب وتطلعاتهم كجيل مختلف عن الأجيال التي سبقته من حيث أسلوب الحياة، مؤكدا أن القيم والمبادئ يجب ألا تكون عرضة للتغيير مع اختلاف هذه الأجيال من حيث طريقة العيش التي تعتبر شكلا متغيرا لمضمون ثابت يقوم على احترام العبادات وتقديرها والاستمرار في أدائها بالشكل الصحيح الذي يتناسب مع كل العصور والأزمنة، كما أثبتت التجربة، مبينا أن الدين الإسلامي يستطيع أن يتلاءم مع كل المستجدات والتطورات دون أن يؤثر ذلك على مضمونه وفحواه.
وأضاف الفلاح أن تركيز الحملات الإعلامية على فريضة الصلاة يأتي من أهمية هذه الفريضة الكبرى بين الفرائض الأخرى، مشيرا إلى أنها تحمل بين أركانها معاني الطمأنينة والارتياح والسكينة، وهي أمور بات يفتقدها الكثيرون في ظل عالم يتميز بكم هائل من الضغوط والمتاعب اليومية المتكررة.
ثم أعرب الفلاح عن ارتياحه للحملة وتفاؤله بها، مؤكدا أنها ستلاقي نجاحا لا يقل عن نجاح الحملات التي سبقتها، حيث إن الشباب الكويتي من الذكور والإناث يحملون في داخلهم كل القيم النبيلة التي توارثوها عن آبائهم وأجدادهم من شريعة الدين الإسلامي والتقاليد العربية الأصيلة التي زكاها الإسلام مثل الكرم والشهامة والتسامح والوسطية.
أحدث الوسائل
ومن ناحيته بيّن وكيل الوزارة المساعد للشؤون الثقافية بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية وليد الفاضل أن حملة المشروع الإعلامي القيمي لتعزيز العبادات «نفائس» تأتي استكمالاً لجهود الوزارة التوعوية في إرشـاد الشبــاب ونصحـهم وتعريفهم بأمــور دينهــم، لاسيما في هــذا الوقــت الذي يجــد الشبــاب فيه أنفسهم وسط عالم مزدحم بالمغريات والمثيرات والظـواهر الغريبة، مؤكدا أن حمــلات المشروع السابقة حققـت كـل الأهداف التي وضعــت لهــا ولاقــت صــدى إيجابيا كبيرا لدى فئة الشباب الذين صاروا يتغنون بأداء عباداتهم فيما بينهم ويتسابقون ليرسموا صورة الشاب المسلم والشابة المسلمة كما يجب أن تكون من التزام ووعي وصبر وعزيمة وقدرات وعمل.
وأضـاف الفاضـل أن الحمـلة ومدتهــا شهــران تــقريباً تستخــدم فيهـا كل الوسائل الإعلامية والدعائية وأحدثها، حسب جدول زمني ومكاني تم وضعه من قبل مختصين في مجـال الإعــلام والإعلان في المشروع وبالتعاون مع شركة مختصة ورائدة في هذا المجال.
واختتــم الفاضل بأن الحملة سيرافقها العديد من النشاطات والفعاليـات مثــل فعــاليات زيارة المدارس الثانوية وزيارة المجمعــات التجارية وإقامة النــدوات وتوزيع مطبوعات الحمــلة في كــل الأماكن التي يوجد بها الشباب مثل المدارس والمعاهد والجمعيات التعاونية والجامعات والمرافق العامة وغيرها.
علامة بارزة
أما مدير إدارة الإعلام الديني صلاح أبا الخيل فأكد أن مشروع نفائس والذي تعتبر حملة الإدارة الجديدة إحدى حلقاته، أمسى علامة بارزة من علامات الأوقاف على الصعيدين الداخلي والخارجي، حيث حظي بإشادة الكثير من العلماء والأكاديميين والمفكرين ونواب مجلس الأمة على مستوى دولة الكويت، ولفيف من القيادات الإعلامية والتربوية من مختلف دول مجلس التعاون الخليجي، مشيرا إلى أن الحملة زاخرة وعامرة بمشاركة العديد من العلماء والأكاديميين وخاصة في المجال الشرعي والتربوي، على اعتبار أن موضوع الحملة يتعلق بأهم فريضة وأول ركن من أركان الإسلام بعد الشهادتين وهو الصلاة.
واختتم أبا الخيل بالإشارة إلى المسابقة الكبرى التي تجريها الإدارة عبر موقعها نفائس (www.nafass.com) والمتعلقة بموضوع الحملة (الصلاة) وإلى حصول الفائزين فيها على هدايا قيمة.
مواجهة الإعلام السلبي
ومــن جانبــه أكــد خليفـة الهاجــري مراقـب الدراسات والتسويـق الإعــلامي بإدارة الإعلام الديني بالوزارة والمدير التنفـيذي للحمـلة أن مشروع نفائس القيمي وحملاته التي دارت جميعها في فلك الصلاة كان لها أعظم الأثر في تغيير مفـاهيم كثـيرة في أوســـاط الشبــاب والمجتمــع الكويتي وتشــجيع الكــثيرين منهم على الالتزام بالعبادات، وعلى رأسهـا أهـم فريضـة فرضها الله سبحانه وتعالى على الناس بعد الإيمان به وهي فريضة الصـلاة، مبينـا أن الحمــلة تهدف أيضا إلى مواجهة الإعلام السلبي والتواصل مع الشباب بما يتناسب مع خصوصية أعمــارهم وباستخــدام مـا يجذبهـم مـن وسـائل إعلانية بلغة إعلامية شبابية منسجمة مع روح العصر ومستجيبة لتحدياته، فضلا عن إبراز أهمية فريضة الصلاة في حياة المسلم.
وأشار في النهاية إلى أن شريحة الشباب تتميز عن غيرها لكونها نواة المجتمع وعماد المستقبل ويجب أن تكون واعية مطمئنة لتكون مهيأة بشكل كامل للقيام بمسؤولياتها تجاه الوطن والمجتمع.
فعاليات الحملة
كما أشار مراقب الإنتاج والتنسيق الإعلامي بالإدارة ورئيس العلاقات العامة والفعاليات بالحملة سليمان الخليفان إلى أن الحملة منذ انطلاقتها منتصف أكتوبر الماضي قد شهدت العديد من الفعاليات والندوات واللقاءات سواء في العاصمة أو في المحافظات الأخرى، لافتا إلى أن باكورة تلك الزيارات كانت بمدارس الجهراء الثانوية (بنين- بنات)، مشيرا إلى أنها بدأت بمدرسة الجهراء الثانوية بنين مرورا بثانوية الواحة بنين في نفس المحافظة ثم مدرسة ثابت بن قيس المتوسطة بنين بالصليبية، لافتا إلى المحاضرة التي ألقاها الشيخ بدر الحجرف بالمدارس الثلاث ودارت حول الصلاة ودورها في النهوض بروح الفرد، مؤكدا على أنها كانت محل تقدير وإقبال من جميع الحاضرين لما حملت من كلمات رقيقة ومؤثرة كادت منها أن تبكي العيون، على حد قوله.
بينما يرى رئيس الفريق الصحافي والتوثيق بالحملة سليمان الرومي أن الحملة تأتي استثمارا للحملات السابقة التي قامت بها وزارة الأوقاف في المشروع الإعلامي القيمي «نفائس» طيلة الفترة السابقة من انتشار إعلامي وتواصل مجتمعي والذي كان له الأثر الواضح في تغيير مفاهيم كثيرة في أوساط الشباب والمجتمع الكويتي وتشجيع الكثيرين منهم على الالتزام بالعبادات وعلى رأسها فريضة الصلاة، وحتى لا يتلاشى أثر هذه الحملات كان لابد من إطلاق جملة جديدة في مشروع نفائس وذلك تماشيا مع استيراتيجية الوزارة من ناحية وتشجيع الشباب على الصلاة من ناحية أخرى.
مجتمع شاب
أما مراقبة القسم النسائي لحملة «تبين تريحين قلبك.. يلاّ نصلي» إقبال مال الله فترى أن أهمية الحملة التي أطلقها المشروع القيمي لتعزيز العبادات «نفائس» تكمن في حقيقة أن شريحة الشباب تشكل أكثر من ثلثي المجتمع الكويتي، وبذلك فهو مجتمع شاب، مبينة أن الشباب هم الشريحة التي تصنع اغلبية المجتمع بقيمها وسلوكياتها، ما يجعلها شريحة حيوية ومؤثرة ويحتم علينا الاستمرار في مخاطبتها والتواصل معها، مضيفة أن الحملة تستهدف الأماكن الشبابية من خلال (مدارس- أندية- مراكز شبابية- مجمعات تجارية).
وأضافت مال الله أنه من أجل الوصول إلى الشرائح المستهدفة والتي تم اختيارها للحملات كان علينا دراسة خصال وخصائص كل شريحة على حدة حتى يتسنى لنا استهدافها بالوسيلة الإعلامية المناسبة، لذا كان لزاما علينا تطوير وسائلنا وطرقنا الإعلامية للوصول لهذه الشرائح، ما جعل كل حملة تمتلك العديد من الوسائل الإعلامية الجديدة كما روعي فيها أن تكون إبداعية في الشكل موضوعية في الطرح وذلك لتحقيق نتائجها المنشودة وثمراتها المرجوة.


















علِّق