النفط تراجع دون 46 دولاراً لأدنى مستوى له في 4 أعوام

لندن ـ (رويترز): وصل سعر برميل نفط الخام الكويتي يوم أمس الأول الأربعاء حسب إعلان مؤسسة البترول الكويتية إلى 37.92 دولاراً، متراجعاً عن سعره في اليوم السابق (الثلاثاء)، والبالغ 37.63 دولاراً.
أما متوسط أسعار سلة خامات «أوبك» القياسية فواصل الهبوط يوم أمس الأول الأربعاء ليصل إلى 40.75 دولاراً للبرميل من 41.60 دولاراً يوم الثلاثاء، وتضم سلة أوبك لخامات القياس 13 نوعاً.
وعلى صعيد حركة أسعار النفط يوم أمس الخميس، ذكرت «رويترز» أن أسعار العقود الآجلة للنفط الخام هبطت دون 46 دولاراً للبرميل، مقتربة من أدنى مستوياتها في أربعة أعوام، ومواصلة أربعة أيام متعاقبة من التراجع، وذلك تحت ضغط من الاحتمالات الكئيبة للاقتصاد العالمي والطلب على النفط.
وهبط الخام الأميركي الخفيف للعقود تسليم يناير 0.70 دولار إلى 45.09 دولاراً للبرميل، وفي وقت سابق من المعاملات سجل العقد 45.30 دولاراً أدنى مستوى له منذ التاسع من فبراير عام 2005، حينما بلغ 44.60 دولاراً، وكان الخام الأميركي قد بلغ سعره 46.79 دولاراً للبرميل عند التسوية في نايمكس يوم الأربعاء منخفضاً 17 سنتاً.
وانخفض خام القياس الأوروبي مزيج برنت 0.81 دولار إلى 44.63 دولاراً للبرميل.
وهوت أسعار النفط حوالي 100 دولار، منذ أن سجلت أعلى مستوى لها على الاطلاق، البالغ 147.27 دولاراً في يوليو الماضي وفقدت الأسعار أكثر من 16 % منذ الأسبوع الماضي لتصل إلى أدنى مستويات لها في ثلاثة أعوام ونصف، بفعل التشاؤم بشأن مستقبل الاقتصاد، وبعد أن أجلت أوبك إجراء تخفيض ثالث للإنتاج إلى اجتماعها في وقت لاحق من شهر ديسمبر، وفي الوقت نفسه ظهرت علامات على ضعف التزام الدول الأعضاء في أوبك بتخفيضين سابقين للإنتاج تم الاتفاق عليهما من قبل.
وكانت بيانات المخزون الأميركي يوم الأربعاء ساعدت على رفع الأسعار فترة قصيرة، حينما قالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية إن مخزونات الخام في الولايات المتحدة هبطت 400 ألف برميل في الأسبوع المنتتهي في 28 من نوفمبر، مقارنة بتوقعات بزيادتها 1.7 مليون برميل.وهبطت مخزونات المقطرات، ومن بينها زيت التدفئة 1.7 مليون برميل إلى 125 مليون برميل، مقارنة بتوقعات بزيادتها 300 ألف برميل، بينما انخفضت مخزونات البنزين 1.6 مليون برميل، مقارنة بتوقعات بزيادتها 900 ألف برميل.ولكن التقرير اظهر انخفاض معدلات تشغيل المصافي التي هبطت 1.9 نقطة مئوية إلى 84.3 % من طاقتها الاسبوع الماضي، مقارنة بزيادة متوقعة، قدرها 0.2 نقطة مئوية، الأمر الذي يظهر ضعف الطلب.
وطفت على السطح المخاوف من ركود اقتصادي حاد، إذ سجل مؤشر لقطاع الخدمات الأميركي، الذي يشكل نحو 80 % من النشاط الاقتصادي الأميركي مزيداً من التراجع ليهوى إلى مستوى قياس منخفض في نوفمبر، وذلك وفق ما أظهره تقرير معهد إدارة المعروض.وقال المعهد إن مؤشره للنشاط غير الصناعات التحويلية، بلغ 37.3 نقطة، مقارنة مع 44.4 في أكتوبر وتوقعات بقراءة 42.0 نقطة، وزاد من التشاؤم تقرير أفاد بأن أرباب الأعمال الأميركيين في القطاع الخاص سرحوا 250 ألف عامل في نوفمبر، وهو أعلى مستوى له في سبعة أعوام، وأن تكاليف أجور العمال في الربع الثاني تم تعديلها بالنقصان من جراء الكساد.ودفع تفاقم المشكلات الاقتصادية وتراجع الأسعار منظمة أوبك إلى دراسة إجراء جولة أخرى من تخفيضات الإنتاج، حينما تجتمع في الجزائر في 17 من ديسمبر.

















علِّق