باكستان أولى «مطبات» طريق أوباما

الجمعة, 5 ديسمبر 2008

إسلام آباد ـ (رويترز): كانت إدارة الرئيس المنتهية ولايته جورج بوش في كل الأحوال ستترك للرئيس المنتخب باراك اوباما مشكلة ماذا يفعل بصدد باكستان حليف الولايات المتحدة المتناقض في الحرب ضد الإرهاب. وتفاقمت المشكلة حين قتل متشددون إسلاميون يزعم أنهم من باكستان 200 شخصا في هجوم على مدينة مومباي الهندية الأسبوع الماضي، ما وفر سببا محتملا لنشوب صراع بين الخصمين النوويين بجنوب آسيا.وحذّر مسؤولون أمنيون باكستانيون بأن جميع قواتهم ستنقل الى الحدود الشرقية مع الهند، ما يسمح لعناصر القاعدة وطالبان بالتجول بحرية على الحدود الأفغانية اذا حدثت مواجهة.

غير أن محللين هنودا يقولون إن من المستبعد نشوب مواجهة عسكرية نظرا للثمن الكبير الذي ينطوي عليه مثل هذا التصرف.

ووصلت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس الى نيودلهي اول من امس فيما وصل رئيس هيئة الأركان المشتركة الاميرال مايك مولن الى اسلام اباد في مهمة لتهدئة الأجواء.

والتعامل مع باكستان من أولويات السياسة الخارجية للولايات المتحدة اذ ان هناك قوات اميركية قوامها 32 الف فرد في أفغانستان وتعتزم الولايات المتحدة إرسال المزيد كما أن زعماء تنظيم القاعدة يخططون لجهادهم العالمي في الأراضي القبلية الباكستانية على الحدود مع افغانستان.

ويعلم اوباما أن جزءا من السبب في إخفاق الولايات المتحدة في تحقيق الاستقرار لأفغانستان هو أن إدارة بوش لم تحصل قط على دعم باكستان الكامل لمساعدتها في القضاء على مئات من عناصر القاعدة.

كما ألمح اوباما الى اعتقاده بأن التوصل الى تسوية بين الهند وباكستان بشأن كشمير جزء من المعادلة.

وهناك حاجة الى دعم باكستان لهزيمة القاعدة ولتحقيق انتصار عسكري على التمرد في افغانستان ومن أجل أي تسوية سياسية بين الحكومة في كابول وزعماء طالبان.

وكثيرا ما قال الرئيس الأفغاني حامد كرزاي إن قيادة القاعدة متمركزة في كويتا عاصمة أقليم بلوخستان بغرب باكستان، كما أشار قادة أميركيون الى أن مراكز القيادة والمراقبة الخاصة بالمتمردين موجودة في باكستان.

واكبر نفوذ تتمتع به واشنطن على اسلام اباد الفقيرة هو المال. ولم ينقذ باكستان من أزمة في ميزان المدفوعات سوى صندوق النقد الدولي الشهر الماضي.

وتقاوم باكستان الضغوط الأميركية للتخلص من المتشددين بمزيد من القوة قائلة إن من شأن هذا زعزعة استقرار البلاد مثلما أظهرت موجة من التفجيرات الانتحارية في العامين الماضيين.

ويقول بعض المحللين إن هذا مثل التفاوض مع دولة تصوب مسدسا على رأسها.

ويرى محللون أنه تحت هذا الغطاء حافظ الجيش الباكستاني سرا على الدعم لطالبان املا في أن يستعيد بعض النفوذ في كابول ذات يوم.

واكثر ما يخشاه الجنرالات الباكستانيون هو أن يحاصروا حيث إنهم مهددون بسبب صداقة الهند مع كل من كرزاي ومصادر القوة القديمة بين فصائل في تحالف الشمال المناهض لباكستان والذين يشغلون مناصب مهمة في الحكومة الأفغانية.

ويقول ديبلوماسيون إن الهند وباكستان كانتا على وشك تسوية النزاعات على الأراضي بشأن منطقة سياتشين الجليدية في شمال كشمير والحدود البحرية في منطقة سير كريك عام 2007 لكن لم يحدث شيء، لأن قائد الجيش السابق برويز مشرف غرق في أزمة سياسية كلفته في نهاية المطاف رئاسة البلاد ولاشك أن اوباما ووزيرة خارجيته التي اختارها هيلاري كلينتون سيحاولان تحقيق هذا في أقرب وقت ممكن.وفي الوقت نفسه على رايس أن تقنع الحكومة الهندية بالا تفعل أي شيء من شأنه زعزعة استقرار الحكومة المدنية في باكستان التي يمكن أن تصبح في النهاية شريكا في السلام.

لا يوجد اي تقييم للموضوع

علِّق

  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

معلومات أكثر عن خيارات التنسيق