مع بدء الحملات الانتخابية.. والتهديدات التي تواجهها إيران هل يطيح خاتمي بأحمدي نجاد؟!

الجمعة, 5 ديسمبر 2008

طهران ـ (د.ب.أ): عقد الاصلاحيون في إيران مؤتمرهم السنوي امس بادئين حملتهم للانتخابات الرئاسية القادمة التي تجرى في يونيو المقبل التي يأملون من خلالها الاطاحة بالرئيس محمود احمدي نجاد من سدة الحكم بيد أن معلمهم ومرشحهم الرئيسي لتلك الانتخابات - محمد خاتمي- لم يعلن ترشيح نفسه بعد وقد حضر السياسي الاصلاحي المؤتمر وغادره دون أن ينبت ببنت شفة للصحافة عن خططه.وصرح شقيقه محمد رضا خاتمي قائلا «انه لم يحسم أمره بعد»، ويرى بعض المراقبين أن خاتمي هو المرشح الوحيد الذي يستطيع أن يحول دون إعادة انتخاب احمدي نجاد العام القادم.وصرح الاصلاحي ونائب وزير الداخلية السابق مصطفى تاج زاده قائلا: «إذا جاء سيأتي الناس معه وعندها سنفوز»، أما أسوأ السيناريوهات بالنسبة للاصلاحيين فهو أن يتكرر ما حدث عام 2005 حيث يتعدد المرشحون فتتوزع أصوات الناخبين بينهم وكان تفتيت الاصوات هذا واحدا من أهم أسباب الانتصار الساحق الذي حققه احمدي نجاد عام 2005.

وخلال مؤتمر الحزب الاصلاحي الرئيسي - حزب جبهة المشاركة الاسلامية الإيراني - الذي يعقد في طهران وجه محسن ميردامادي زعيم الحزب انتقادات شديدة للسياسات الخارجية والاقتصادية للرئيس.وقال: «إذا حدث تغيير في الرئاسة فإنني لن احسده لان إصلاح الضرر (الذي أحدثه احمدي نجاد) سيكون مهمة صعبة»، وقال انه «خلال عهد خاتمي (1997-2005) تمتعت إيران بالاستقرار والسكينة وفي المقابل فان نجاد دفع البلاد منذ توليه الرئاسة نحو التطرف والعزلة الدولية بل وحتى التهديد بالحرب»، وكانت سياسات احمدي نجاد الاستفزازية مثل تحدي قرارات مجلس الامن الدولي التي تحث طهران على تعليق برامج تخصيب اليورانيوم المثيرة للجدل وتهديد إسرائيل ونفي الهولوكست (المحرقة النازية لليهود) قد أدت تدريجيا لعزل إيران عن المجتمع الدولي.وفي المجال الاقتصادي فشل احمدي نجاد في تنفيذ إصلاحاته الاقتصادية التي وعد بها وتراعي مصالح الفقراء والطبقة المتوسطة وبلغت نسبة التضخم 30% سنويا أي حوالي 3 أضعاف مثيلتها خلال عهد الرئيس خاتمي وقال ميردامادي الرئيس السابق للجنة السياسة الخارجية فى البرلمان: «كل ما فعله أحمدي نجاد هو انه زاد الفقراء فقرا والاغنياء غنى. وهو ببساطة وسع دائرة الفقر داخل المجتمع».

ويعرب عدد من المراقبين المحليين عن اعتقادهم بأن الانتخابات التي ستجري في 12 يونيو عام 2009 لن تحسمها وعود المرشحين بل توجه الاغلبية الصامتة - كما تسمى- إلى صناديق الاقتراع من عدمه.

لا يوجد اي تقييم للموضوع

علِّق

  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

معلومات أكثر عن خيارات التنسيق