القطان: إصلاح ذات البين عبادة نادرة هذه الأيام رغم شيوع الخصومة والجفوة بين الناس في محاضرة ضمن فعاليات ملتقى أترجة الشهداء

الخميس, 4 ديسمبر 2008
أميرة شلبي

أكد الداعية أحمد القطان أن المسلم لو اكتفى في هذه الأيام بالتسبيح والتهليل في بيته، فقد أدى طاعة عظيمة، خصوصاً أنه كافّ شره، وممسك لسانه في هذه الأيام، التي كثر فيها اللغو في كل مكان حتى في الحياة السياسية، فما نكاد نفتح الصحف كل يوم، إلا ونرى الاتهامات المتبادلة بين النواب والوزراء، فقد قدم هؤلاء قدوة سيئة لأبناء هذا الوطن، مشيراً إلى أن هذا الصراع لا نراه في برلمانات العالم، التي يدار فيها العمل بهدوء وتعقل.

وتابع القطان، خلال المحاضرة التي ألقاها ضمن فعاليات الملتقى الثقافي الخامس لمركز أترجة الشهداء، تحت رعاية مدير إدارة الدراسات الإسلامية في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية محمد العمر تحت شعار «غنيمة المؤمن الشتوية»، قائلاً: « إن أيام الشتاء الباردة تعد غنيمة رائعة للمسلم، ففيه يقصر النهار، ويطول الليل، وتزيد فرصة المؤمن في إحياء ليله بالتهليل والتكبير والتسبيح والصلاة في جوف الليل، ولو ركعتين، مشيراً إلى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفرح بالشتاء، وعلى المسلم أن يستغل هذه الفرص التي منحنا الله سبحانه وتعالى إياها.

ومن الطاعات التي نبه القطان لفضلها «غصلاح ذات البين»، حيث قال إنها عبادة نادرة هذه الأيام، رغم شيوع الخصومة والجفوة بين الناس، ودعا الحاضرات إلى استغلال الأيام المباركة لمحاولة إزالة المشاحنات بين المتخاصمين، مؤكداً أن ثواب هذه العبادة يكون خبيئة عند الله تبارك وتعالى يفاجئ بها العبد يوم القيامة.

وعن أكثر ما قدمه محسنو الكويت في الخارج، قال القطان «لقد زرت العديد من الدول الإسلامية، ووجدت أكثر ما قدم أهل الكويت المخابز والماء، منبها الحضور إلى ضرورة البحث عن كل طريق للتقرب إلى الله تبارك وتعالى ولا نكون أصحاب مال لا نعرف كيف نتقرب إلى الله سبحانه وتعالى.

ونبه القطان إلى ضرورة ذكر حسنات الموتى وصفاتهم الحسنة، لأننا شهود الله سبحانه وتعالى في الأرض وشهادتنا الحسنة توجب للميت الجنة، والسيئة توجب له النار، وأكد أن عبادة عتق الرقبة لا تزال موجودة في بعض الدول، مثل تشاد وموريتانيا تيسرها للراغبين بعض الجمعيات الخيرية، ويعتق الله سبحانه وتعالى بكل عظمة نعتقها عظمة من عظامنا من النار.ومن جانبها، قالت مشرفة مركز أترجة الشهداء فاطمة البدر إن المركز يحرص على تنظيم مثل هذه الملتقيات في المناسبات المختلفة، بناء على توصيات الإدارة من أجل المزيد من التواصل مع الدارسات، وغيرهن من الجمهور، حيث إن حضور مثل هذه الملتقيات تكون متاحة للجمهور العادي.

وعن الملتقى الأخير قالت البدر «لقد أقيم بالتعاون مع روضة البيادر والمعهد الديني وتضمن العديد من الفعاليات، منها طبق خير خصص ريعه لدعم وقفية دور القرآن، كما تضمن سمراً ثقافياً وتوزيع جوائز المسابقة الثقافية الثانية للمركز، كما تم توزيع سي دي عن قيام الليل على الحاضرات والسحب على أرقام وسمر ثقافي.

لا يوجد اي تقييم للموضوع

علِّق

  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

معلومات أكثر عن خيارات التنسيق