«بيان» : تماسك .. وانحدار الأسواق الخليجية في نوفمبر


الخميس, 4 ديسمبر 2008

قال تقرير بيان للاستثمار حول أداء أسـواق الأسهم الخليـجية لشهر نوفمبر الماضي إن العوامل الداخلية المتعلقة بالمتغيرات السياسية والاقتصادية في دول مجلس التعاون الخليجي لعبت دوراً واضحاً، بالتضامن مع الظروف الاقتصادية العالمية، في اجتماع مؤشرات أسواق الأسهم الخليجية على تسجيل الخسائر عن الشهر الماضي، في حين انفرد سوق مسقط للأوراق المالية بتحقيق مكسب طفيف، ومن اللافت للنظر أن التراجع المستمر لأسعار الأسهم في أسواق الأسهم الخليجية جعل الكثير من الأسهم القيادية وأسهم الشركات ذات الأداء المالي الجيد تنخفض إلى مستويات جد مغرية للشراء، وتمثل فرصاً استثمارية واضحة، غير أن الحالة النفسية التي يمر بها المتداولون، وهشاشة الثقة في استقرار الأسواق مثلا عائقاً في وجه ارتفاع المؤشرات، إلى جوار تراجع السيولة في الأسواق ولو بنسب متفاوتة، وتسفر هشاشة الثقة عن نفسها في شكل عمليات جني أرباح سريعة عند ظهور بوادر تحسن في أداء المؤشرات، والتي كثيراً ما ساهمت في إجهاض محاولات المؤشرات للارتداد والتخلص من الاتجاه العام الهابط، الذي يلازمها في الفترة الأخيرة، كما برز في أسواق عدة سيادة الطابع المضاربي على التداولات وبشكل أضر كثيراً باتجاه المؤشرات.

ومرت الأسواق بشكل عام بفترتي تماسك، بينهما فترة من الانحدار الحاد، ففي الأيام الأولى من الشهر تماسكت مؤشرات أسواق الأسهم الخليجية بفعل ظهور بعض التحسن في الأسواق العالمية الرئيسية، غير أن هذا التماسك لم يكن إلا مقدمة لانحدار عنيف لمؤشرات الأسواق أسهمت فيه عوامل داخلية مختلفة خاصة بكل سوق، ومن أهم تلك العوامل ظهور حركة بيع واسعة للمحافظ الأجنبية، إضافة إلى تراجع نتائج الشركات المدرجة في بعض الأسواق، وقد تسببت تلك العوامل في عزوف المستثمرين عن التداول، حيث تميزت تلك الفترة بتراجع محسوس في مؤشرات التداول، غير أن الأسواق تمكنت بداية من منتصف الشهر في تحقيق بعض التماسك وتخفيف حدة الهبوط، فيما تأخر سوق السعودية قليلاً عن باقي الأسواق، بينما كان سوق البحرين استثناء من تلك القاعدة، حيث لم يظهر تماسكاً محسوساً سوى في الأيام الأخيرة من الشهر، وبشكل عام تمكنت كل الأسواق من تحسين أدائها في نهاية نوفمبر لتخفف بعض الشيء من خسائرها الشهرية.

المؤشرات الرئيسية

على صعيد الأداء الشهري، كان أكثر تلك الأسواق تكبداً للخسائر، هو سوق دبي المالي، الذي انخفض مؤشره بنسبة 33.22 % حين أغلق عند مستوى 1.964.66 نقطة. تلاه سوق أبو ظبي إذ أغلق مؤشره في نهاية نوفمبر عند مستوى 2.775.85 نقطة، بخسارة نسبتها 16.54 %.

وجاءت السوق المالية السعودية في المركز الثالث بعد أن أنهى مؤشرها تداولات نوفمبر عند مستوى 4.738.14 نقطة متراجعاً، بنسبة 14.44 %، أما أقل الأسواق خسارة، فكان سوق الكويت، إذ أغلق مؤشره في نهاية نوفمبر عند مستوى 8.875.2 نقطة، بخسارة نسبتها 9.34 %، في حين ارتفع مؤشر سوق مسقط بنسبة 0.87 %، عندما أغلق عند مستوى 6.263.86 نقطة.

وعلى صعيد الأداء السنوي، زادت حدة الخسائر السنوية لمؤشرات أسواق الأسهم الخليجية مع نهاية شهر نوفمبر، وكان سوق دبي المالي الأكثر تسجيلاً للخسائر، إذ تراجع مؤشره عن مستوى 2007، بنسبة 66.88 %، تلته السوق المالية السعودية، بخسارة نسبتها 57.60 %، أما أقل الأسواق تسجيلاً للخسائر، فكان سوق البحرين، حيث سجل انخفاضاً، نسبته 29.26 % عن مستوى إقفال العام الماضي.

مؤشرات التداول لشهر نوفمبر

سجلت معظم مؤشرات التداول تراجعاً عن شهر أكتوبر في أغلب الأسواق، على صعيد الكمية المتداولة، سجلت أربع من الأسواق تراجعاً، وتصدرها سوق مسقط، حيث سجل إجمالي الأسهم المتداولة فيه انخفاضاً، نسبته 24.29 %، تلاه سوق أبو ظبي، والذي سجل تراجعاً في إجمالي الأسهم المتداولة بنسبة 19.47 %، ثم جاء سوق دبي في المركز الثالث، إذ نقص إجمالي حجم التداول فيه بنسبة 18.12 %، أما الأسواق التي سجلت نمواً، فتصدرها سوق البحرين، والذي زادت الكمية المتداولة فيه بنسبة 44.71 %، في حين كان سوق الدوحة الأقل نمواً، بزيادة نسبتها 24.72 %.

أما من جهة قيمة التداول، فقد تراجعت في خمس من أسواق الأسهم الخليجية، وكان أكثرها تراجعاً سوق دبي المالي، الذي انخفضت قيمة التداول فيه، بنسبة 46.79 %، في حين كانت نسبة التراجع في سوق الدوحة 21.07 %، والذي كان أقل الأسواق انخفاضاً في قيمة التداول في نوفمبر. أما من جهة الأسواق التي حققت نمواً في قيم التداول، فقد ارتفعت القيمة المتداولة في السوق السعودية، بنسبة 7.79 % عن مستوى شهر أكتوبر، بينما زادت في سوق البحرين بنسبة 7.79 %.

أهم أخبار الأسواق خلال نوفمبر الماضي

ـ أعلنت هيئة السوق المالية السعودية إلزامية بعض أحكام لائحة حوكمة الشركات، فيما يخص الشركات المدرجة، وذلك لتعزيز مبدأ الإفصاح والشفافية.

ـ وقعت سوق البحرين للأوراق المالية اتفاقية خدمات استشارية مع بورصة سنغافورة.

ـ تم إيقاف التداول في سوق الكويت خلال يومي 13 و 16 نوفمبر بناء على حكم قضائي، ثم أعيد التداول في 17 منه بعد تقديم السوق لاستشكال على الحكم.

لا يوجد اي تقييم للموضوع

علِّق

  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

معلومات أكثر عن خيارات التنسيق