التخبطات الإدارية وراء تراجع كرة نادي الكويت!!

الأربعاء, 3 ديسمبر 2008
مطلق نصار

يتحمل مجلس ادارة نادي الكويت والجهاز الإداري لفريق الكرة الأول للنادي مسؤولية الحالة التي وصل اليها الفريق الابيض مع بداية الموسم الحالي، والنتائج السلبية التي حققها الفريق حتى الآن في مباريات الدوري العام، فالعلة إدارية بشكل كبير.. وبالتأكيد هذا يسري وينعكس على المستوى الفني وأداء اللاعبين داخل الملعب وخلال المباريات.. لنبدأ بتعاقد النادي مع المدرب الصربي «إيفان» وهو أصلا مدرب حراس مرمى عمل في نادي كاظمة والمنتخب الوطني خلال فترة من الفترات وليس هو بالمدرب الذي يناسب ويتناسب مع فريق كروي يمثل ناديا كبيرا يعج بالانجازات الكروية وبطل الدوري العام ثلاث مرات متتالية في المواسم الثلاثة الأخيرة، وهو يتطلع الى تحقيق انجاز غير مسبوق لم يحققه اي ناد آخر في الفوز ببطولة الدوري العام لأربع مرات متتالية.. ولكن ليس لكل مجتهد نصيب.. فاختيار مدرب مغمور كإيفان كان مفاجأة للجميع وخصوصا لمحبي وعشاق وجماهير الابيض، فهذا المدرب ليس ضمن طموحات فريق بطولات رغم ان بعض الاخوة في مجلس الادارة والجهاز الكروي اشادوا بهذا المدرب وأكدوا أنه المدرب المناسب للفريق وسيقوده الى مواصلة البطولات التي حققها خلال المواسم الأخيرة، وهذا ما جاء خلال تقديمه لأجهزة الإعلام.

لا نعرف كيف بنى مَن اختار هذا المدرب على تلك القناعات، التي اثبتت وبعد وقت متأخر أنها قناعات «فالصو» وان المدرب مجرد مقلب.. ليتم، كوضع طبيعي، اقالته بعد تدهور نتائج الفريق في الدوري بل ان مسؤولا اداريا بالفريق اكد على استمرارية المدرب وعدم ابعاده عندما علت بعض أصوات كويتاوية بالاستغناء عنه، وهو ما يؤكد التخبط في اختيار هذا المدرب. ومن أصر ووافق عليه واختاره لتولي مهمة الاشراف على فريق متكامل هو مَن يتحمل مسؤولية تردي نتائج الفريق منذ تسلم ايفان تدريب الابيض، كما يتحمل مجلس الادارة ومن ورائه الجهاز الاداري عدم ضبط بعض اللاعبين وفرض عقوبات هم أدرى بها نتيجة لتواضع مستوياتهم وتهورهم أثناء المباريات مما عرض بعضهم للطرد وآخرين للإنذارات، وتسيب آخرون باللعب كما يحلو لهم دون وجود توجيه ورادع لهم..، وغياب القائد داخل الملعب الذي يملك القدرة على ضبط اللاعبين واستغلال خبرته لفرض شخصيته داخل الملعب، كما كان الحال مع اللاعب التونسي المحترف السابق زياد الجزيري.. فإذا كان كابتن فريق يثير زملاءه ويتوجه لمحاولة الاعتداء على الحكم بصورة غير رياضية ولاعب شاب يضرب زميلا من الفريق المنافس، وهو على الأرض ويعرف انه يملك انذارا ثم يطرد ويكمل فريقه المباراة بعشرة لاعبين في مباراة مصيرية ولا يتم فرض عقوبة مغلظة عليهما، فهل هذا وضع طبيعي في ناد كبير وجهاز إداري خبير؟!

ليس العيب في الخسارة، فليس هناك بطل دائم ولا فريق يحقق الفوز دون أن يتعرض لهزيمة وهذه حال الكرة، ولكن هناك مؤشرات ايجابية واخرى سلبية ومن سلبيات إدارة الكويت الاختيار غير الجيد للاجهزة الفنية، ففريق كبير كنادي الكويت يحتاج الى مدرب عالمي خبير صاحب اسم وتاريخ.. ولا أعتقد ان مجلس إدارة نادي الكويت لا يملك القدرة على التعاقد مع أي مدرب عالمي ذي شخصية قوية، ولكن ذلك يحتاج إلى اقتناع كامل بضرورة وجود مثل هذا المدرب.

على فريق الكرة بنادي الكويت ألا يفكر طويلا في الاحتفاظ ببطولة الدوري فالوضع ازداد صعوبة، وليكن تفكير المسؤولين عن الفريق هو في التدقيق في اختيار مدرب خبير معروف وترميم خطوط الفريق، وخصوصا خط الدفاع وإعادة التفكير في وضع المحترفين الحاليين، فالبحريني المرزوقي اخطاؤه وضعف أدائه (مدمران) والانجولي ماكينجا أصبح «شرارة» في الملعب ومستواه متذبذب والسوري جهاد الحسين تراجع مستواه وخطورته كثيرا، وأصبح عبئا على خط الهجوم بإهداره فرصا سهلة جدا في آخر ثلاث مباريات للفريق في الدوري والإسراع في البحث عن حارس مرمى شاب متميز لحماية عرين الأبيض بعد الأخطاء القاتلة والمتكررة من الحارس خالد الفضلي.. المجاملة والمحسوبية إذا دخلتا في إدارة أي فريق فانهما ستكونان بداية النهاية..، وهذا ما لا نريده لفريق كروي كبير كالكويت.

معدل التصويت: 3.5 (4 أصوات)

علِّق

  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

معلومات أكثر عن خيارات التنسيق