إيران: الوكالة الذرية على أعتاب أزمة في الشرعية بسبب التدخل الأميركي

الاثنين, 1 ديسمبر 2008

طهران- (أ. ف. ب): ذكرت صحيفة ايرانية امس ان حكما بالسجن اربع سنوات صدر على مساعد آية الله العظمى حسين علي منتظري للشؤون الاعلامية لنشره انتقادات منتظري للمساس بالحريات الدينية.

واوقف حجة الاسلام مجتبى لطفي في مدينة قم الدينية مطلع اكتوبر وقالت صحيفة «اعتماد ملي» المعتدلة ان «لطفي حوكم لنشره افكارا ودعاية لآية الله منتظري ضد النظام». واضافت ان القضاء «حكم عليه بالسجن اربع سنوات وبالابعاد خمس سنوات من مدينة قم بعد انتهاء عقوبته». وكان لطفي المسؤول عن ادارة موقع آية الله العظمى على الانترنت نشر خطبة لمنتظري على الموقع تتهم الحكومة «بنزع الحريات الدينية المشروعة والعادلة داخل البلاد» ورشح آية الله منتظري لخلافة مؤسس الجمهورية الاسلامية آية الله روح الله الخميني قبل ان يثير غض السلطات في نهاية الثمنينات بانتقاداته المتزايدة للقيود التي تفرضها السلطات في السياسة والثقافة وقد فرضت عليه الاقامة الجبرية من 1997 الى 2003، وقال رجل الدين في خطبته عندما يعاملونني بهذه الطريقة ماذا يمكن ان يحل للناس العاديين؟» وانتقد آية الله منتظري مرات عدة سياسة الرئيس المتشدد محمود احمدي نجاد.

من ناحية اخرى اتهم رئيس مجلس الشورى الاسلامي في ايران علي لاريجاني امس بعض القوى الغربية بممارسة الضغط على الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وقال لاريجاني في تصريحات للصحافيين على هامش المؤتمر الدولي الاول للمحطات النووية والبيئة المنعقد حاليا بطهران ان «بعض القوى تضغط على الوكالة الدولية لكي لا تتمكن هذه المنظمة الدولية من تسوية الملف النووي الايراني». وانتقد لاريجاني ازدواجية التعامل مع برنامج بلاده النووي مصرحا بأن «الوكالة تقف اليوم على اعتاب ازمة في الشرعية بسبب التدخل السياسي من قبل امريكا وبعض الدول الاخرى ونفوذ اجهزتها الاستخباراتية داخل الوكالة». وأثنى على الجهود التي بذلها المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي بشأن تسوية العديد من القضايا المتعلقة بهذا الملف مبينا ان «العديد من القضايا قد تم تسويتها الا ان بعض القوى تسعى الى عدم اغلاقه».

من جهة اخرى قضت محكمة إيرانية بإعدام ثلاثة أشخاص لتورطهم في تفجير مسجد بمدينة شيراز جنوب البلاد في أبريل الماضي مما أسفر عن مقتل 14 مواطنا وإصابة مائتين آخرين، واتهمت طهران الولايات المتحدة وبريطانيا وإسرائيل بالوقوف وراء التفجير. ونقلت صحيفة كيهان المحلية عن ممثل مدعي طهران علي أكبر حيدريفار قوله إن روزبيه يحي زاده (32 عاما) ومحسن إسلاميان (21 عاما) وعلي أصغر باشتار (20 عاما) سيشنقون في شيراز بعدما تؤيد المحكمة العليا أحكام الإعدام الصادرة ضدهم وكان ممثل المدعي قد اتهم المخابرات الإسرائيلية بإرسال الثلاثة لتنفيذ اغتيالات، وأعمال تخريب عسكري في البلاد ولم يعلن حيدريفار الوقت الذي صدرت فيه أحكام الإعدام، مكتفيا بالقول إن محكمة ثورية في العاصمة طهران قالت إن الثلاثة «من المفسدين في الأرض». وأضاف: بعدما تؤيد المحكمة العليا هذه الأحكام سيعدم الثلاثة في شيراز، مشيرا إلى أن أربعة آخرين يواجهون اتهامات في تفجير شيراز وأنهم سيمثلون للمحاكمة قريبا. وتأتي أحكام الإعدام بعد إعدام رجل أعمال أوائل الشهر الحالي لإدانته بالتخابر على الجيش لحساب إسرائيل العدو اللدود للجمهورية الإسلامية.

لا يوجد اي تقييم للموضوع

علِّق

  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

معلومات أكثر عن خيارات التنسيق