أجندة التآمر وتخريب الكرة.. تو الناس!

الله وحده سبحانه وتعالى هو حافظ هذا البلد، فأي بلد يواجه مثل هذه الأزمات، التي أغلبها مفتعل والصراعات وتغليب المصالح الشخصية على مصلحة أمن واستقرار الكويت والتصريحات التي تصدر كقنابل «موقوتة» وصب الزيت على النار كلما هدأت الاوضاع و«شمينا» ريحة استقرار وهدوء نسبي.. نقول أي بلد يواجه ما نواجهه في بلدي الكويت سيصاب المسؤولون فيه بالانهيار العصبي والشعب بالاحباط الشديد وتتوقف جميع أوجه التنمية والأنشطة المؤثرة مما تكون له آثار سلبية على تطور وتقدم البلد وتأثر سمعته الخارجية.. لن نتحدث عن الصراع السياسي ولا التراجع الاقتصادي ولا توقف التنمية ولا الفوضى الصحية ولا الضعف والتردد في اتخاذ القرارات الحاسمة من قبل الحكومة ولا كسر القوانين وتراجع هيبة الدولة.. فكل هذه الاوضاع «تعور» قلبنا وغالبا ما نضع أيدينا على هذا «القلب» وندعو الله أن يواصل حمايته للكويت ويبعد عنها كل شر وتعد على مؤسساتها ودستورها.
سأتحدث عن وضعنا الرياضي المؤلم والحزين والتعيس، فالرياضة ليست بعيدة عما يحصل في البلد من تجاوز للقوانين وترد في مختلف مناحي الحياة، رغم الطاقات الهائلة التي نملكها كحكومة ومؤسسات وكشعب لتحويل بلدنا واعادتها مرة أخرى إلى جوهرة ودرة الخليج وإلهام للشعوب والأمم التي تبحث عن الإبداع.. ولكننا، للاسف، نصطدم بممارستنا للديمقراطية التي منحها لنا الله ويسرها لنا بطريقة سلبية وخاطئة نؤذي بها سمعة بلدنا واستقراره.. ما يحدث لدينا بالنسبة لادارة الرياضة لا يمكن ان يمر على أي بلد في العالم وان حدث فإنه سيعالج ويصحح بالطريقة السريعة والحاسمة بحيث لا تتأثر الرياضة كألعاب رياضية ومشاركات خارجية.. نحن في الكويت نعيش، كوضع رياضي، في حالة من الفوضى والتخبط والترقب.. تدار أزماتنا الرياضية المتتالية، وبطبيعة الحال أغلبها مفتعل بفعل فاعل، بأسلوب «الهون أبرك ما يكون» وبالمداراة وترك أي وضع خاطئ وتجاوز اداري أو فني على «سكة» انه سيحل مع الوقت والزمن وهو أسلوب العجزة والمترددين والخوافين، وما أكثرهم في بلدي الحزين.
الكرة الكويتية تعيش طوال سنتين دون وجود اتحاد رسمي يشرف عليها ويديرها.. صراع «ديوك» بين الأندية الرياضية التي تمثل الثقل الاساسي لأي رياضة في العالم، تدخلات مباشرة وغير مباشرة لاخضاع اتحادات واشخاص ومسؤولين لتنفيذ مآرب شخصية اهدافها الهيمنة والسيطرة على ادارة الوضع الرياضي بالطريقة التي تحقق تطلعاتهم وطموحاتهم وجعل «الرياضة» تسير وفق ما يرغبون به.. حتى بعض حكام الكرة دخلوا في اللعبة واصبح البعض منهم يدارون وينفذون بعض فقرات أجندة المتنفذين فقط لتخريب أي عمل يراد به اصلاح وضع كروي معين لينقسم الحكام بين من رضي أن يتحرك وينفذ بعض سياسات أقطاب رياضية متنفذة.. وآخرين وضعوا مصلحة الكرة والكويت أمامهم ولم يرضخوا لأي تهديدات وتوجهات خارجية بالمساهمة في تخريب المسابقات المحلية بعد ان نجحت تلك الاقطاب في تعليق نشاطنا الكروي الخارجي.
نعم هناك تحركات خبيثة وتآمر على تخريب ما تبقى لنا من (نفَس) كروي محلي ومن يتابع فزعة بعض الاندية وتصريحات بعض الحكام والتهجم على اللجنة الانتقالية يؤكد ان هناك المزيد من أجندة المتضررين من استقرار الوضع الكروي.. للتخريب والتأثير والضغط والابتزاز والتصيد ماداموا لم يجدوا من «يكسر خشمهم» ويوقفهم عند حدهم، فالأمور للأسف سايبه في الرياضة.. وأملنا كبير في أخونا العزيز اللواء فيصل الجزاف المدير الجديد للهيئة العامة للشباب والرياضة في التصدي لهذا الفلتان والتسيب الرياضي في البلد ووضع حد للمهزلة الرياضية التي نعيشها منذ سنوات في عدم وجود جهة رسمية تملك كل الصلاحيات لايقاف المتجاوزين عند حدهم وافراغ رياضتنا من بعض المؤسسات الرياضية والافراد الذين يتمردون على القوانين واللوائح التي تنظم العمل الرياضي المحلي.. رياضتنا لم تعد تتحمل هذا الكم الهائل والمتواصل من المؤامرات و(التربيطات) والتجاوزات التي أخرت مسيرة الرياضة الكويتية في معظم ألعابنا، والجماعية على وجه الخصوص، وعسى الله يحفظ رياضتنا وكويتنا من كل مكروه وان يحميها من «الداخل» لان علتنا منا وفينا!!

















علِّق