المحمد عائد لرئاسة الحكومة بوزراء جدد مصدر أكد أن الآراء مجتمعة عليه وطرح الاستجواب ثانية عودة إلى نقطة الصفر

الأحد, 30 نوفمبر 2008
مبارك البغيلي ورشيد الفعم وسعود السلطان وفليح العازمي

تتجه سفينة الحكومة في ضوء الوضع الحالي الى الرسو على أحد شاطئين لا ثالث لهما، وفي كلا الشاطئين سيكون الربان سمو الشيخ ناصر المحمد في ظل الإجماع على استمراره في قيادة الحكومة.

فقد علمت «الرؤية» من مصدر رفيع أن الشاطئ الأول لسفينة الحكومة يشير الى ان سمو الامير سيقبل استقالة الحكومة ويكلف الشيخ ناصر المحمد بحكومة جديدة، تتضمن تعديلات واسعة بوجوه الوزراء، وبذلك يسقط الاستجواب، مشيرة الى ان إعادة طرح الاستجواب مع الحكومة الجديدة سيعيد الأزمة الى نقطة البداية، وعندها ستكون البدائل كثيرة يتقدمها حل مجلس الأمة دستوريا والدعوة الى انتخابات نيابية مبكرة.

ويضيف المصدر ان الشاطئ الآخر للحكومة ان يرفض سمو الأمير استقالة الحكومة وتعود كما هي، وفي هذه الحالة ستقوم الحكومة بطلب تأجيل الاستجواب أو إحالته إلى اللجنة التشريعية.

وعلى الصعيد ذاته أكد عضو التحالف الوطني الديموقراطي النائب محمد العبدالجادر في تصريح خاص لـ«الرؤية» أن الخبراء الدستوريين أكدوا عدم دستورية استمرار استجواب رئيس الوزراء حال قبول استقالة الحكومة.

وأشار العبدالجادر إلى أهمية أن يدرس سمو رئيس الوزراء سلبيات الحكومة الحالية لتجنب عناصر التأزيم فيها التي أبدى ديوان المحاسبة ملاحظاته خلال تقاريره عن الوزارات التي تتقلدها.

ورفض النائب العبدالجادر أن ترتكز التشكيلة الحكومية الجديدة على مبدأ المحاصصة، مؤكداً أن الدستور كفل مجيء الشخص المناسب في المكان المناسب، مشيراً إلى أن البلد يزخر بالخبرات السياسية ذات الباع الطويل في العمل الإداري. ولفت إلى أن نواب «التحالف الوطني» كانوا قد أبدوا سابقاً ملاحظاتهم وانتقاداتهم حول بعض الوزارات خلال مناقشة الخطاب الأميري. من جانب آخر عقد النائب خلف دميثير مؤتمراً صحافياً على هامش حفل الغداء الذي أقامه للمحررين البرلمانيين في مخيمه أمس طالب فيه بعودة الشيوخ أحمد الحمود ومحمد الخالد وأحمد الفهد إلى الحكومة لقدرتهم على المناورة وامتلاكهم القوة في العمل السياسي، مؤكداً أن سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد إصلاحي.

واعتبر دميثير تقديم استجواب للشيخ ناصر المحمد بعد إعادة تعيينه رئيساً للوزراء مضايقة لسمو أمير البلاد الذي لا يختار لرئاسة الوزراء إلا من يستحقها، مؤكداً أن الشيخ ناصر المحمد لم يمنح الفرصة للعمل، فهو متعاون، إذ ألغى شركة أمانة، وأحال مشروع المصفاة الرابعة إلى ديوان المحاسبة، متسائلاً: ماذا يريدون منه؟ وأفاد بأن المستجوبين الطبطبائي وهايف والبرغش صنعوا حول أنفسهم هالة وتأزيماً، وأصبحت الأضواء تسلط عليهم، ولذلك استحسنوا اللعبة، مشيراً إلى أهمية وجود نواب ينكرون الذات ولا يعملون من أجل «المعازيب» أو الكتل التي ينتمون إليها.

وتمنى دميثير عدم بقاء وزير النفط محمد العليم في الحكومة الجديدة، مؤكداً أنه يعمل لنفسه ويخدم «حدس» فقط.

وأضاف أن الحركة الدستورية الإسلامية كانت تنادي بتأجيل استجواب رئيس الوزراء في الخفاء خوفاً من الوقوع في الحرج السياسي. وأكد دميثير أن كتلة العمل الشعبي مثيرة للأزمات وسوف تتقدم بالاستجواب المقبل، مشيراً إلى أن التجمع السلفي عقلاء، في حين كان عضو التحالف الوطني الديموقراطي محمد الصقر ينادي بتأجيل استجواب رئيس الوزراء ولم يحضر الاجتماع الذي عقده التحالف لمعارضة تأجيل الاستجواب.

من جهة أخرى حمل النائب وليد الطبطبائي رئيس الحكومة الشيخ ناصر المحمد ووزير المواصلات عبدالرحمن الغنيم مسؤولية ما يحدث في مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية من تجاوزات على الكفاءات الوطنية، وخرق الأسس الفنية في التشغيل التي تمس أمن وسلامة الطائرات قبل أن تقع الفأس في الرأس ولا ينفع الندم بعد التفريط.

لا يوجد اي تقييم للموضوع

علِّق

  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

معلومات أكثر عن خيارات التنسيق