تغيير مناهج مادتي العلوم والرياضيات استناداً إلى نتائجهما «
التربية»: قطعنا المرحلة الأولى من مشروع التعاون مع البنك الدولي ل

كشفت الوكيلة المساعدة للتخطيط والمعلومات في وزارة التربية عائشة الروضان عن ان قطاع التخطيط والمعلومات بصدد الانتهاء من المرحلة الأولى لمشروع التعاون مع البنك الدولي تضمنت تشكيل فريق «بيرلز» لقياس مهارات القراءة لدى الطلبة وفريق «تيمز» لقياس مهارات العلوم والرياضيات.
واشارت الروضان خلال مؤتمر صحافي عقدته صباح امس عقب اجتماعها مع فريق البنك الدولي الذي يزور البلاد لمدة أسبوعين بحضور مدير المكتب الدولي فرع الكويت د.رضوان شعبان واعضاء من الخبراء الدوليين إلى أن الوزارة استعدت لهذا المشروع عبر تنظيم ورش عمل موسعة لتدريب المعلمين على آلية اجراء التقويم وتدريب مجموعة من التربويين على طرق تحليل المؤشرات وكتابتها.
وبينت أن الوزارة بادرت بتغيير مناهج مادتي العلوم والرياضيات استناداً على نتائج الطلبة في اختبارات تيمز وبيرلز ما عدا منهج اللغة العربية الذي تم عزله لكونه في السنة التجريبية الأولى.
واوضحت ان التربية أعدت مشروع مكتبة الفصل كأحد مشاريع تطوير التعليم والذي يضع في متناول الطلبة 400 كتاب منها 200 كتاب باللغة العربية و200 كتاب باللغة الإنجليزية ويهدف إلى التركيز على القراءة كمنطلق أساسي لتعليم اللغات، مبينة أن هذا المشروع تبنه وزيرة التربية بناء على دراسات عالمية.
وذكرت الروضان ان مهمة قطاع التخطيط في وزارة التربية هي التعاون مع البنك الدولي لرصد مكامن الخلل في العملية التربوية ووضع الحلول لها موضحة ان متابعة تطبيق هذه الحلول والبرامج العلاجية مسؤولية.
ورأت أن مشاركة الكويت في المسابقات الدولية تهدف إلى اكتساب المهارات للمسابقة، معتبرة أن تشخيص موقع الكويت بالنسبة للدول الأخرى يعد شجاعة وجرأة من التربية كونها تدرك جيداً موقعها من التصنيف العالمي ولا تقارن نفسها بالدول المتطورة.
وأكدت الروضان أن تغيير المناهج الدراسية يحتاج لفترة زمنية وإلى تكوين بيانات وقاعدة معلوماتية سليمة وجعلها مؤشرا يستند اليه في وضع آلية التغيير.
واضافت اننا حريصون على تطوير مناهجنا وفق المعايير الدولية لتطوير التعليم التي تعتمدها اختبارات بيرلز وتيمز، والتي تعتبر نتائجها مؤشراً لوزارة التربية لرصد مواطن الخلل ووضع الحلول لها، مبينة أن الوزارة تستعد الآن لامتحانات بيرلز التي ستطرح في عام 2011 على أمل أن تتحقق نتائج جيدة.
وبينت الروضان ان الاجراءات التي تقوم بها الوزارة قبل المشاركة في اختبارات بيلز أهم بكثير من المشاركة نفسها، حيث يتم توزيع استبانات على الميدان التربوي تتضمن استفسارات حول ساعات الدراسة والدوام المدرسي ودور أولياء الأمور في العملية التعليمية ودور مدير المدرسة التربوي والفني ثم ترسل نتائج الاستبانات إلى البنك الدولي.
ومن جهته أوضح مدير مكتب البنك الدولي في الكويت د.روضان شعبان أن المكتب افتتح في الكويت بناء على طلب الحكومة الكويتية وهو يعمل منذ خمس سنوات مع وزارة التربية في اجراء تقييم للعملية التعليمية.
ولفت إلى أن البنك الدولي باعتباره مؤسسة تنموية عالمية ينظر إلى عنصر التعليم كأهم عنصر للتنمية البشرية لذلك فإنه منذ سنوات مستمر في دعم العملية التربوية كعنصر اساسي في برنامج دعم البنك الدولي للحكومة الكويتية مشيداً بالفريق الكويتي لحسن تعاونه مع البنك الدولي في المشروع التربوي.
وذكر شعبان أن مشروع البنك الدولي كونه يرتبط بالتعليم والاصلاح التربوي لا ينفذ بين يوم وليلة أو بتوقيت معين بل هي عملية طويلة الأمد يجب أن تبنى على البيانات السليمة لا الأفكار والخواطر أو المعلومات.
وأضاف: يسعى المشروع في الكويت منذ بدايته قبل خمس سنوات إلى بناء القاعدة المعلوماتية السليمة والسريعة التي توفر لمتخذي القرار البيانات الموضوعية لتحقيق وتكوين القرارات السليمة، لافتاً إلى وجود برنامج تعليمي ناجح في الكويت، لكنه فاشل في العديد من الدول داعياً الدول الاخرى إلى الاطلاع على التجربة الكويتية للاستفادة منها.
وبين الشعبان ان الفريق يعمل على وضع الكويت على خارطة التقويم التربوي في العالم، مؤكداً أن الكويت هي واحدة من الدول العربية القليلة التي تساهم في التقويم العالمي لاختبارات بيرلز وتميز.
واضاف: هذا لا يعني انه من المفترض ان يتحسن اداء الطلبة في اختبارات تميز وبيرلز فوراً الا ان الاهم اننا وفرنا الأسس للقاعدة المعلوماتية وبناء المعلومات وتجميعها لكي تساعد متخذي القرار لاتخاذ القرارات السليمة وهذه هي المرحلة المقبلة للمشروع، موضحاً ان الفريق اعد ثلاثة تقارير حول المؤشرات التربوية والتقرير الرابع في طور الاعداد.
وذكر شعبان ان الفريق استطاع تدريب اعداد كبيرة من موظفي الوزارة على آلية اجراء التقويم التربوي من خلال ورش تدريبية عديدة.
ومن جهتها اكدت رئيسة الفريق لينشين يانج ان الهدف الأساسي للبنك الدولي هو خلق مؤسسات تعليمية جيدة لتدعم التعليم وتحديد موقع الكويت بين بقية دول العالم، مبينة ان التغيير يتطلب وقتاً طويلاً يبدأ من بناء قاعدة معلومات.
واعتبرت يانج ان نتائج اختبارات تيملز وبيرلز مؤشر جيد لتحديد موقع الكويت للقيام بتحسين النظام التعليمي وايضاً التحليل يدل المسؤولين على المواقع التي تحتاج الى تعديل كالمناهج والبيئة المدرسية وغيرها وذلك لوضع سياسة تعليمية قابلة للتطبيق وخطط تنفذها وزارة التربية.وبينت ان اليوم الدراسي في الكويت قصير جداً مما يعرقل انجاز الخطة الدراسية الموضوعة من قبل الوزارة مبينة الحاجة إلى اطالة اليوم الدراسي الذي يتطلب استشارة اولياء الأمور وواضعي السياسة في الدولة قبل ادخاله الى حيز التنفيذ
وشددت يانج على اهمية استخدام معلومات واضحة لتطوير التعليم الی جانب تغيير الخريطة المعلوماتية للمناهج، مؤكدة ان اشراك اولياء الأمور في مسؤولية تعليم ابنائهم مطلب اساسي.
واوضحت ان طريقة التدريس المتبعة في مدارس الكويت تعتمد على التلقي والحفظ فالمعلم يقوم بتطبيق محتوى الكتاب داخل الفصل وتلقينه للطالب ليحفظه كما هو مما يعني انه يضع عقله جانباً ولا يستطيع تطبيق المعلومات في مواقع اخرى داعية إلى ضرورة التغيير في هذا الجانب، ولكننا نحتاج إلى وقت طويل. من جهتها اكدت الخبيرة التربوية والمستشارة في ادارة التنمية البشرية ريجنيا بندوكات ان معظم الدول في العالم تكافح لتطوير انظمتها التعليمية بسرعة وهذه تتطلب انفاق اموال كثيرة وتخصيص جزء كبير من الدخل القومي لتحقيق هذا الهدف.
وبينت ان تحسين وضع التعليم في اي بلد وتطوير المناهج سنوات طويلة في العمل الدءوب، معبرة عن ان النظام التعليمي في الكويت جيد كونه نظام اكثر ثباتاً كما انه في تحسن مستمر وشددت بندوكات على ضرورة ان يتم زيادة عدد الساعات الدراسية المخصصة لتدريب مادتي العلوم والرياضيات كونهما خاصتين جداً.

















علِّق