مشكلة شركات الوساطة مع المقاصة لن تحل إلا بسدادها الالتزامات المالية 


الخميس, 27 نوفمبر 2008
عمرو الأشموني

قال نائب المدير العام بشركة الاتحاد للوساطة شركات الوساطة مشعل عبدالله القناعي ان شركات الوساطة لا بديل أمامها سوى سداد مديونيات الشركات المتداولة إلى المقاصة حتى تحصل على عمولتها من العمليات التي تقدمها لهذه الشركات.

وأوضح القناعي ان مكاتب الوساطة تتحمل جزءا كبيرا من المسؤولية، لافتا الى ان بعض شركات الوساطة تتعامل دونما مستندات او كتب بينها وبين الشركات، كما انها تخاذلت في اخطار المقاصة بتأخر الشركات عن السداد، ما ادى الى اتساع المشكلة وانتشارها على عدد اكبر من المكاتب.

وذكر ان قانون المقاصة واضح ويشترط عدم انجاز المعاملات الا من خلال امر كتابي يسلم لها وبمهلة تسديد اقصاها يوم واحد من تنفيذ الصفقات (في تمام الساعة 11 صباحا). ما لم يتم تسديد قيم الاسهم. وإلا فإن لمكتب الوساطة الحق في التصرف في الاسهم.

ولفت القناعي الى ان الوسطاء لا يستطيعون تسييل اسهم الشركات التي عجزت عن سداد التزاماتها لمكاتب الوساطة، خاصة أن قيمة هذه الاسهم قد انخفضت الى اكثر من 20 % بعد ان تأخر الوسطاء عن ابلاغ المقاصة لفترة اسبوعين او اكثر، مبينا انه لو تم اتخاذ الاحتياطات اللازمة في اليوم التالي من تأخر الشركات عن السداد لما كان الانخفاض يزيد على 5 % من قيمة السهم.

واشار الى ان شركات الوساطة مطالبة حاليا بسداد متأخرات الشركات المتداولة التي تتقاعس عن السداد متحججة بعدم توافر السيولة لديها، موضحا ان بعض هذه المبالغ كبيرة قد لاتستطيع شركات الوساطة سدادها قائلا "بعض الشركات ملزمة بدفع 5 ملايين دينار في ظل ان رأسمال شركات الوساطة لا تتعدى الـ 3.5 ملايين".

واوضح القناعي ان شركات الوساطة هي المقصرة، وان احد اسباب مشكلتها ارتفاع وتيرة التنافسية فيما بينها لاستقطاب العملاء الكبار، ما أدى إلى الاستهتار في إجراءات المقاصة، مبينا ان المشكلة تنحصر في الشركات ذات التعاملات الكبيرة وليس المتداولون.

وقال انه خلال اجتماع المقاصة الاخير مع مكاتب الوساطة، تم التشديد على الوسطاء في انتقاء العملاء والتدقق في تنفيذ تعليماتها بما يحمي مستحقاتها. ولا يجب ان يدفع التنافس الى التسيب مع العملاء. وان يتم اخطار المقاصة قبل ان تكبر المشكلة، حتى تستطيع بدورها اتخاذ الاجراءات التحوطية من خلال اخطار باقي الشركات بعدم التعامل مع الشركة المعجزة عن تسدسد التزاماتها.

واردف قائلا "ان احد العملاء تخلف عن سداد 5000 دينار وبعث بشيك غير قابل للسداد، فقام المكتب بدفعها وبمجرد ان ابلغ المقاصة، صدر تعميم بشان هذا العميل وتم وقف التعامل معه. وتم تدارك المشكلة من بدايتها".

وعلى صعيد آخر، بين القناعي ان بعض مكاتب الوساطة ملك للبنوك وتأثرها سيؤثر بالتالي على ميزانية البنك، لذا فان مكاتب الوساطة لا تعلن عن مديونياتها للمقاصة وحجم التزاماتها فالكل يخاف على سمعته ولا يريد ان ينتشر عنه عدم التزامه بالوفاء بمستحقاته.

وحول مصير الوسطاء مع مطالبة المقاصة لهم بتسديد التزاماتهم، ذكر القناعي انه عند التأخير يتم تأخير شيكات العمولات، ويمكن تصعيد الامر الى لجنة السوق او ادارة البورصة، وعليه يمكن وقف عمل شركات الوساطة، او تحويلها الى النيابة.

مشيرا الى انه حتى صندوق الضمان لن يستطيع تغطية مديونيات مكاتب الوساطة المتعثرة.

لا يوجد اي تقييم للموضوع

علِّق

  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

معلومات أكثر عن خيارات التنسيق