المباراة يجب أن تعاد كاملة!

الخميس, 27 نوفمبر 2008
مطلق نصار

لو نفس الأحداث التي رافقت وانتهت إليها مباراة القمة الكروية المحلية بين الكويت والقادسية في بطولة الدوري العام التي انتهت (بهروب) مخيب للآمال أنهى به حكم المباراة حميد عرب مسيرته التحكيمية القصيرة، رغم أن العرف والعادة التي بتنا نشاهدها منذ سنوات طويلة أن أحد الفريقين المتباريين هو مَن يعلن انسحابه وخروجه من الملعب، كردة فعل احتجاجية على بعض قرارات التحكيم التي يرى خلالها أنها تتعمد خسارة الفريق وليس حكم المباراة.. أقول لو ان ما حدث في لقاء الكويت والقادسية والنهاية «المضحكة» وبنفس المشهد حدث في الدوري السعودي على سبيل المثال، لعقدت لجنتا المسابقات والحكام اجتماعا طارئا، بعد نصف ساعة فقط من نهاية الحدث ولاتخذت عدة قرارات حاسمة وسريعة أولها شطب حكم المباراة نهائيا من سجلات الاتحاد السعودي على الفعلة «السودة» التي قام بها.. ولاتخذت عقوبات مشددة في حق اللاعبين الذين أساءوا للروح الرياضية عبر احتجاجات غير أخلاقية لطاقم الحكام تصل إلى الإيقاف لمدد طويلة قد تصل إلى موسم كامل وتغريم أنديتهم ماليا.. ولخرجت تلك القرارات كلها في اليوم الثاني منشورة من قبل أجهزة الإعلام المختلفة.

تقرير مراقب المباراة غانم السهلي تضمن عدة اسباب أدت إلى وصول مباراة الكويت والقادسية إلى ما انتهت إليه، حيث أشار تقرير السهلي إلى انفعال لاعبي القادسية، وتحديدا بدر المطوع ومساعد ندا على الحكم المساعد عبدالله مراد ودفعهما الحكم أكثر من مرة ومحاولة التهجم عليه، وأشار إلى أن ركلة الجزاء التي ألغاها الحكم في الشوط الأول لمصلحة القادسية صحيحة، فيما أن ركلة الجزاء الثانية التي احتسبت في الشوط الثاني غير صحيحة، وضمن تقريره أشار حكم المباراة إلى أن التنظيم في أرضية استاد نادي الكويت كان جيدا، ولكن كان هناك عدد كبير من مسؤولي وأعضاء مجلس إدارة نادي الكويت في أرضية الاستاد، وهي مسؤولية مراقب المباراة بالدرجة الأولى لأنه يجب اخطار حكم المباراة بذلك واخراج مَن ليس له صفة رسمية في التواجد في أرضية الملعب، فهل فعل السهلي ذلك؟ كما أشاد السهلي في تقريره بدور رجال الأمن الموجودين بالملعب من خلال تأديتهم دورهم على أكمل وجه، وهو ما ينفي عدم قدرة النادي المضيف على السيطرة على الوضع في ملعب المباراة.

كما أن حكم المباراة حميد عرب قد ذكر في تقريره أن السبب الرئيسي وراء إلغائه المباراة هو انعدام التعاون من جانب الطرفين، وهو الأمر الذي يدفع إلى إعادة المباراة كاملة، كما كشف الحكم من خلال لقاء له في احدى القنوات حول سؤال عن عدم طرده بدر المطوع نتيجة ما بدر منه من سوء سلوك مع مساعده عبدالله مراد وبحقه شخصيا ـ كشف أن بدر قد دفعه ووجه له كلاما قاسيا، ولكنه كان يسعى بأي شكل الى إخراج المباراة إلى بر الأمان.

الحكم بروحه «انحاش» والأمن داخل الملعب قام بواجبه ولم يحدث شغب في الملعب ولا في أعلى المدرجات، والنظام كان مستتبا، كما أشار مراقب المباراة ولم يعط الحكم الوقت المحدد له لاستكمال المباراة الذي يصل الى 15 دقيقة حتى يعلن انهاء المباراة، الامر الذي يتم تطبيقه في حالة وجود حالة انسحاب من احد الفريقين في الملعب أو وجود حالة من الشغب لا يمكن السيطرة عليها سريعا وكلا الوضعين لم تشهده مباراة الكويت والقادسية، ومدة أي مباراة، وهو الأهم 90 دقيقة، وليس 84 دقيقة وهذا ما يشير له قانون اللعبة وما تنص عليه المادة (48) من لجنة المسابقات كما لم تدخل الجماهير الرياضية داخل الملعب ولم تنطفئ الكهرباء في الملعب أو حدث تغيير مفاجئ في الأحوال الجوية أو حالة وفاة.

هناك أخطاء فنية يعاقب عليها القانون حدثت في الملعب ومخالفات تستدعي وفق المادة (50) من لجنة المسابقات اعادة المباراة كاملة، وهذا ما حدث تماما في لقاء سابق جمع القادسية وكاظمة في دوري تحت 16 سنة قبل 5 مواسم وتمت اعادة المباراة كاملة رغم استئناس اتحاد الكرة يومها بـ «فيفا» الذي اكد اعادة المباراة كاملة وليس تكملة الوقت.

قرار اللجنة الانتقالية ولجنة المسابقات باستكمال الوقت المتبقي لمباراة القادسية والكويت والمحدد له 6 دقائق سابقة خطيرة تفتح الأبواب مشرعة على «الدوس» في بطن لوائحنا الداخلية في لجنة المسابقات وفق اسلوب أهون الشرين والقرار سيفتح الباب امام تجاوزات أخرى ستجعل كرتنا المحلية بلا هوية ولا هيبة.

معدل التصويت: 1 (1 تقييم)

علِّق

  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

معلومات أكثر عن خيارات التنسيق