الأربعاء, 26 نوفمبر 2008
مطلق نصار

ماذا يجري في رياضتنا؟ وإلى أين يريدون بنا أن نصل؟ قلة متمردة وغير واعية تعمل وفق كل الطرق والسبل على إهدار دم الكرة الكويتية من خلال تحطيمها من الداخل، فالرياضة التي ليس لها وال ولا رقيب ولا حسيب ولا صاحب قرار، بالتأكيد تصبح «ذبيحة» سهلة لنوعيات من البشر تتصرف داخل الملعب الرياضي على كيفها، مستغلة سوء الوضع الرياضي المحلي لافتعال أزمات إضافية لإعادتنا إلى المربع الأول، حيث التسيب والتراخي والضعف الإداري بجميع أشكاله، فمباراة تعتبر قمة الكرة الكويتية منذ سنوات والتي تجمع بين القادسية والكويت تنتهي بمثل هذه النهاية «الخربوطة» والتي تشعرنا بأن هناك من لا يريد لكرتنا أن تستقر، ولا يشعرنا بالارتياح أمام وضع متردٍ في كل شيء.

معقولة مباراة الزعامة الكروية تنتهي بفواصل من السب واللعن والبصق بين اللاعبين أنفسهم، وبينهم وبين طاقم التحكيم الضعيف جدا بقيادة الحكم حميد عرب وتدخلات إدارية لا تعرف السيطرة على لاعبيها، وسوء تحكيمي أعطى المبرر ومنح الفرصة على طبق من ذهب للاعبين داخل الملعب وخارجه لفرد عضلاتهم واستغلال ضعف شخصية الحكم وعدم قدرته على قيادة المباراة بالشكل المطلوب، حتى وصل الأمر إلى أن يلغي ركلة جزاء للقادسية أطلق هو صفارته باحتسابها وتراجع بعد احتجاج اللاعبين ليتشاور مع مساعده الأول ليصدر قرارا آخر بإلغاء ركلة الجزاء واحتساب الكرة ركلة حرة لمصلحة الكويت، ثم يحتسب ركلة جزاء مشكوك في صحتها لمصلحة حمد العنزي مهاجم القادسية الذي أسقط نفسه بطريقة تحايل واضحة، والتي كان يستحق العنزي عليها إنذارا، وعدم طرده لبدر المطوع الذي تفوَّه بألفاظ غير رياضية تجاه مساعده واكتفى بإنذاره نتيجة تدخله، وإلغاء ركلة جزاء لمصلحة فريقه، وكذلك عدم طرده لحارس الكويت خالد الفضلي الذي كان في حالة عصبية يعاقب عليها القانون، والجميع تابع كيف كان يدفع الفضلي الحكم بصورة استفزازية وغير رياضية، فيما أن عرب يتفرج، ولم يدافع حتى عن نفسه لولا تدخل القوات الخاصة.

ثم ما هي علاقة سعود بوحمد عضو مجلس إدارة نادي القادسية كي يتجه إلى الحكم بعد نهاية الشوط الأول للاستفسار منه عن سبب إلغائه ركلة جزاء القادسية نتيجة عرقلة بدر المطوع في الشوط الأول؟ ورد عرب الذي اتسم بالضعف الشديد قائلا: «شنو أسوي المساعد وهقني» وهو ما ذكره بوحمد في تصريح بعد المباراة خص به قناة «الشباب والرياضة»، ولا أعرف ما هي الصفة التي سمحت لبوحمد بالتدخل فيما لا يعنيه، هل بصفته عضوا في مجلس إدارة نادي القادسية أم مديرا لمكتب رئيس جهاز الأمن الوطني، وبكلا الصفتين لا يحق له الدخول ومحاولة التشكيك في قرارات الحكم، الذي بدا مسالما لأبعد حد.

وكذلك لو كان الأمر بيدي، لمنعت دخول أي رئيس نادٍ إلى داخل الملعب، مرافقا للاعبين حيث إنني اكتشفت أن وجودهم داخل الملعب أحد أسباب الأزمات التحكيمية التي بدأت تطرأ على اللعبة خلال الفترات الأخيرة، فيما هم يمثلون دور الواعظ والمهدئ لفرقهم!

يجب معاقبة كل مَنْ تسبب وساهم بشكل مباشر في «المهزلة»، التي شهدها ملعب ستاد نادي الكويت كلاعبين وطاقم تحكيمي وإداريين قرارات وعقوبات لا تحتمل المجاملة وغض النظر، وان ذلك يحدث في كل دول العالم، نعم تحدث أحداث أكبر مما حدث في لقاء الكويت، ولكن الأمر المهم هو في ردة المسؤولين عن الرياضة واتحاد الكرة في بلدان كثيرة، وهذا الدوري السعودي ليس بعيدا عنا، فنجم السعودية الكبير صالح النعيمة عندما كان مديرا لجهاز الكرة في نادي الهلال، و(شات) القائم فقط واللعب متوقف في مباراة فريقه أمام النصر السعودي في بطولة الدوري احتجاجا على التحكيم، تم إيقافه لمدة سنة وغرموه ماليا، وحتى هذه اللحظة هو بعيد عن تسلم أي منصب إداري في الهلال، ولم يشفع له حتى ماضيه وتاريخه الكروي، طبقوا عقوبات مشددة على كل مَنْ تسبب في النهاية الحزينة للقاء القمة الكروية، وأولهم وعلى رأسهم حكم المباراة حميد عرب ومساعده، الذي، وكما قال، عرب هو من وهقه وألغى ركلة جزاء صحيحة للقادسية، وكذلك اللاعبون والإداريون الذين ابتلشت رياضتنا وملاعبنا بهم، وكما يقال فإن المال السايب يعلم السرقة، ونحن في الكويت «الله خير» الأبواب مشرعة أمام كسر القوانين وتحدي القرارات الحكومية واللعب في حسبة الرياضة، «وعلى عينك يا حكومة»!.

لا يوجد اي تقييم للموضوع

صح لسانك

واللة كلامك عين العقل وكفيت ووفيت وهذا اهو الكلام السليم
الى الامام ووقفك اللة

علِّق

  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

معلومات أكثر عن خيارات التنسيق