القمة الاقتصادية
قد ترجئ «الحل»
بات في حكم المؤكد أن تعمد الحكومة اليوم إلى طلب مهلة لها قبل أن يشرع مجلس الأمة رسمياً في مناقشة الاستجواب المقدم لسمو رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد من قبل النواب د. وليد الطبطبائي ومحمد هايف وعبد الله البرغش، بعد أن عاشت الكويت حالة ترقب، لما يمكن أن يسفر عنه التصعيد النيابي باتجاه رئيس الحكومة.
وبحسب مصادر ذات اطلاع، فإن السيناريو الذي اعتمد يقضي بمعالجة مرحلية لاحتواء التداعيات السياسية الراهنة، بهدف تهيئة الأجواء محلياً، لاستضافة الكويت القمة الاقتصادية المقررة في أوائل النصف الثاني من شهر يناير المقبل، ودون أن تنشغل الساحة بصراعات لا طائل منها، وقد تفضي إلى إشغال الحكومة عن التحضير الجيد لهذا الحدث المهم على الصعيد العربي.
وقالت هذه المصادر إن الكويت مهتمة بإنجاح هذه القمة، لاعتبارين رئيسيين، أولهما أن الفكرة انطلقت من سمو أمير البلاد، وباركها ملوك وأمراء ورؤساء الدول العربية، على أنها الإطار الذي يمكن للعالم العربي الاجتماع حوله دون مشاحنات أو خلافات، والتي قد تؤسس لعلاقات إيجابية قائمة على تبادل المنافع بين الأطراف العربية دون الدخول في الاختلافات السياسية بينها، وثاني هذه الاعتبارات أن الكويت هي التي تستضيف هذا القمة التي تلتئم للمرة الأولى، ويهمها خلق ظروف ومناخ إيجابي، يسهم في توطيد أسس صحيحة لانعقادها سنوياً.
وتابعت المصادر بالقول إن الحديث عن حل مجلس الأمة والدعوة إلى انتخابات مبكرة سيتزامن مع عقد هذه القمة، وهو ما لا تحبذه الحكومة حالياً، لأن ذلك سيشغل الساحة بجدل سياسي قد يؤثر سلباً على انعقاد القمة الاقتصادية، وهو الأمر ذاته، وبأكثر منه صخباً، فيما إذا عمدت إلى تعليق العمل بالدستور، وألغت مرحلياً الحياة النيابية.
وذكرت أن هذا السيناريو سيكون بمنزلة سحب فتيل اشتعال لفترة تحتاجها الكويت، لترتيب أوراق حدث رئيسي تستضيفه على أرضها، ويحافظ في ذات الوقت على انعقاد دوري لأعمال مجلس الأمة لإنجاز بعض الأولويات المتفق عليها سلفاً.

















علِّق