بونواف يبيلك« قلب شجاع »!!

الكرة الكويتية مازالت تعاني من حالة انعدام في الوزن وعدم استقرار، سواء على المستوى الاداري او الفني عند المسؤولين عن ادارة الكرة، نفس (النفَس) السابق مشاركة في بطولة من دون إعداد مسبق يوازي قيمة وأهمية المشاركة ومدرب وطني للطوارئ يقود المنتخب لفترة زمنية محددة كما هي الآن موجودة مع محمد ابراهيم الذي سيشرف على تدريب المنتخب لمدة شهرين فقط تنتهي مع نهاية بطولة الخليج، والمباراة الأولى للأزرق في تصفيات كأس امم آسيا.. وبنفس اللاعبين ان لم نقل ٪80 منهم ممن لم يوفقوا اطلاقا في تحقيق اي انجاز حقيقي وفوز في بطولة ولم يضيفوا شيئا ليس لأنهم لاعبون غير أكفاء ولكنهم جاءوا في عصر حاله من التردي الاداري في المعنى الحقيقي لقيادة كرة كويتية على أسس واضحة المعالم، والأكثر من ذلك في عدم وجود هدف واضح ماذا نريد من هذه المشاركة أو تلك طوال 8 سنوات من الاخفاقات والتراجع والخروج المبكر من أي منافسة خليجية وعربية وآسيوية ودولية وسنعود لنقطة الصفر من جديد، وهو اختيار اسماء محددة منها من لم يحلم ان يرتدي الفانيلة الزرقاء ومنهم من يشارك ليس لمستواه الفني والبدني ولكن لارضاء اندية جماهيرية او نتيجة ضغوط شخصية من بعض المتنفذين بالتدخل في عملية اختيار لاعبي المنتخب او حتى التدخل في التشكيلة الاساسية في اي مباراة. قد يكون ما أذكره بالغ القسوة على جيل جديد بدأ مع بطولة خليجي 16 في الكويت عام (2001) ولكن نحن لا نلومهم بقدر ما نلوم الادارة الفاشلة التي كانت تدير اتحاد الكرة طوال تلك الفترة والتي، للأسف، جعلت الولاء بالنسبة لبعض اللاعبين الاشخاص وليس للبلد الذي يمثلونه.. نوعيات «زينة» وشابة في بدايتها ولكنها لم تعامل بالشكل الايجابي وغرسوا في نفوس البعض منهم أن الفوز كالخسارة وان الجماهير عنصر تخريب. ألم تسمعوا بالمسؤول الكبير في اتحاد الكرة بعد الخروج (المذل) من المنافسة على بطولة خليجي 16 عندما قال للاعبين انكم لم تقصروا وغرس في نفوس بعضهم، ونكرر بعضهم، أن الجماهير تتحمل جزءا من الاداء المتواضع والنتائج الضعيفة والخسائر القاتلة لأن هذه الجماهير التي كانت تملأ استاد نادي الكويت، ومن تواجد خارج الملعب أكثر من هو بداخله، سببت ضغطا رهيبا على اللاعبين. يا سبحان الله اصبح الجمهور عنصر ضغط على اللاعبين وليس اللاعب رقم (12) كما هو معروف لدى الناس اللي تفتهم كرة!!
الاخوان في اللجنة الانتقالية، جزاهم الله ألف خير، هدفهم فقط المشاركة في كأس خليجي 16 وهو هدف ضعيف وناقص. فهل اصبح طموحنا الآن فقط كيف يتم رفع ايقاف الكرة الكويتية حتى نشارك في كأس الخليج.. فإذا كان هذا هو هدف اللجنة الانتقالية فأقول «لا طبنا ولا غدا الشر».. و«هذا سيفوه وهاذي خلاجينه».. وهل المشاركة هي السبيل الوحيد لاعادة الاستقرار للكرة في الكويت؟ بالطبع لا، اقولها وانا «جازم» لسبب بسيط هو ان كبار المسؤولين يقاتلون من اجل مشاركة الكويت في كأس خليجي 19 حتى وان ادى إلى تدخل سياسي مباشر كما نسمع الآن مع اطراف مؤثرة على قرارات «فيفا»، كيف سنتعامل مع البطولة ما هي فرص منافستنا على اللقب ليس مهما المهم المشاركة دون السعي لايجاد حل (جذري) لمعاناة الرياضة في البلد وعلى رأسها لعبة كرة القدم.
المرحلة القادمة والحالية تتطلب اختيار منتخب جديد شاب للمشاركة في كأس الخليج على ان يكون هو نواة للمنتخب القادم واعداده على أعلى مستوى حتى بطولة مونديال (2014). من دون هذا الفكر فنحن نلعب بالوقت البدل الضائع وستتواصل خسائرنا وتراجعنا.. والكرة الآن في ملعب محمد ابراهيم بالاستغناء عن الحرس القديم الذي لم (نشم) معه بطولة طوال 8 سنوات متتالية والاعتماد على لاعبين جدد منتشرين وموجودين ليس في القادسية والكويت وكاظمة والسالمية فقط بل في خيطان والجهراء والفحيحيل والساحل والشباب والصليبخات والتضامن والنصر واليرموك.. صج هي أندية «تكتل» ولكنها تملك كنوزا من اللاعبين المتميزين كرويا ولكنهم يحتاجون إلى «بروتش» جديد ليذهب لمتابعة مباريات تلك الأندية ليكتشف ان المنتخب ليس مملوكا ومحجوزا للاعبي القادسية والكويت والعربي وكاظمة والسالمية.. سنتابع التشكيلة القادمة لمنتخب محمد ابراهيم وأتمنى الا يخذل «بونواف» جماهير الكرة والشارع الرياضي المحبط بإعادة نفس الاسماء المكررة المملة التي باتت تشكل عبئا على أي مدرب، والخلاص منها يتطلب مدربا ذا (قلب شجاع). فهل يكون هذه المرة محمد ابراهيم؟ نتمنى ذلك وليكن اصلاح المنتخب منك وعلى يديك.

















علِّق