بعد إعدامها مواطناً مصرياً رمياً بالرصاص:
 منظمات حقوق الإنسان تطالب ليبيا باحترام قوانين الأمم المتحدة 


الأحد, 23 نوفمبر 2008

ما زالت أوراق التوت تتساقط الواحدة تلو الأخرى من على الحكومة المصرية، أمام استمرار الكوارث والأزمات، وعجزها عن الحفاظ على حياة المواطنين بالداخل وتوفير لقمة العيش لهم، وصولاً إلى عدم قدرتها على الحفاظ على كرامتهم بالخارج خاصة في الدول العربية. ومن السعودية إلى ليبيا «يا قلبي لا تحزن».. ومنذ أيام قليلة قامت السلطات الليبية بتنفيذ حكم الإعدام في حق مواطن مصري متهم بارتكاب جريمة قتل.. إلا أن القضية تزداد سوءًا في ظل وجود سجناء مصريين محتجزين لا لسبب إلا لعدم قدرتهم على دفع الدية لأهالي الخصوم، بعد أن وافقوا على التنازل عن حقهم الجنائي، وهو ما أكدته السلطات الليبية قبل ذلك، بالإضافة إلى وجود آخرين قاموا بالتصالح ودفع الدية مع الطرف الآخر، ورغم ذلك لم تقم السلطات الليبية بالإفراج عنهم دون ذكر أسباب أو مبررات منطقية.. ومن جديد يتساءل الناس: أين وزارة الخارجية؟! وأين السفارات والقنصليات الموجودة بالخارج من المواطنين؟! وإذا كان العجز هو الصفة التي يتميز بها رجالها في مواجهة مشاكل رعاياها هناك، فلماذا نبقي عليهم وتتحمل الدولة تكاليف إقامتهم ورواتبهم؟.

حيث قامت السلطات الليبية بتنفيذ حكم الإعدام رمياً بالرصاص منذ أيام قليلة في مواطن مصري أدين في جريمة قتل.. ولم يبق لأهل القتيل إلا مناشدة الخارجية المصرية للعمل على استعادة الجثمان ودفنه في أرض الوطن لعجزهم عن دفع تكاليف النقل إلى مصر.

جدير بالذكر أن عدد المصريين المحكوم عليهم بالإعدام في ليبيا 31 مصريًا، حصل 10 منهم على أحكام بالإفراج بعد دفعهم الدية لأهل القتيل، إلا أن هذه الأحكام لم يتم تنفيذها من قبل السلطات الليبية.

وفي إطار هذه الأحداث أصدر مركز ماعت للدراسات الحقوقية والدستورية «منسق التحالف المصري لمناهضة عقوبة الإعدام» بياناً أعرب فيه عن قلقه البالغ بعد تكرار محاكمة مصريين داخل ليبيا وتطبيق العقوبة السالبة للحق في الحياة.

الحق في الحياة

واعتبر «ماعت» تكرار محاكمات مصريين بالإعدام في ليبيا وغيرها من البلدان العربية مثيرًا للجدل حول مصداقيتها، خاصة أن تشريعات نحو 9 بلدان عربية بها نحو 360 مادة تعاقب بالإعدام على أفعال غير مادية في أغلب الأحوال، وتسهم القوانين الاستثنائية في زيادة محاكمات غير عادلة تنتهي كثيرًا بإعدام المتهمين، خاصة إذا كانوا من مصر أو بلدان أخرى لا تتدخل حكوماتها بقوة لمواجهة الاعتداء على حق مواطنين في الحياة خارج حدودها.

ويطالب ماعت حكومة الجماهيرية الليبية بتجميد عقوبة الإعدام في تشريعاتها وقوانينها الداخلية، استجابة لتوصية الجمعية العامة للأمم المتحدة في ديسمبر 2007، بحظر تنفيذ عقوبة الإعدام في تشريعات الدول الأعضاء، كما يطالب بأن تكون محاكمات الأجانب على أراضي الدولة والتي تنتهي بالحكم بالإعدام خاضعة لمرحلة النقض أمام المحاكم العليا فيها، على أن تُفعّل المواثيق الدولية فيها ويتم احترامها من قبل أجهزتها القضائية.

وانتقد مركز ماعت موقف الحكومة المصرية، وطالبها بضرورة التدخل بحزم وجدية في قضايا المصريين خارج أراضيها وتفعيل دور الدبلوماسية المصرية في حلها، وتقنين أوضاع المصريين في بلدان عربية وأوروبية، والذين كثيرًا ما تكررت مشاكلهم ومحاكماتهم داخلها لأسباب مختلفة.

لا يوجد اي تقييم للموضوع

علِّق

  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

معلومات أكثر عن خيارات التنسيق