ثورة إلكترونية تغير حياة ذوي الاحتياجات الخاصة

ثورة تطويرية تشهدها مدارس التربية الخاصة في القريب العاجل من خلال إدخال الاجهزة الالكترونية الحديثة التي تخدم هذه الفئة من أبنائنا حيث تعكف وزارة التربية على تنفيذ عشرة مشاريع تسهم في تطوير الخدمات التي تقدمها لذوي الاحتياجات الخاصة بميزانية تقدر بمليوني دينار كويتي. وقد أكد مدير ادارة مدارس التربية الخاصة بوزارة التربية دخيل العنزي أن عددا من هذه المشاريع في طور التنفيذ وتسير بخطى سريعة وبتوجيهات ومتابعة شخصية من الوزيرة نورية الصبيح التي أسهمت في تسهيل مهمة الادارة، مشيرا الى انه تم الانتهاء من تقديم العطاءات والمناقصات ولم يتبق سوى توريد الاجهزة والمعدات وتركيبها. وقال العنزي في تصريحات صحافية ان الادارة بصدد استلام بعض الاجهزة الخاصة بهذه المشاريع خلال الايام القليلة القادمة، مؤكدا ان موعد استلام جميع الاجهزة لن يطول لأكثر من شهرين تمهيدا لتنفيذ مشاريع التطوير.
وبين العنزي ان المشروع الاول يتمثل في ادخال اجهزة الاتصال البديل لاضطرابات التواصل الشديدة وهي اجهزة حديثة صممت خصيصا لتساعد ذوي الاحتياجات الخاصة العاجزين عن التواصل باللغة المنطوقة من اجل التعبير عن أفكارهم والتواصل مع المجتمع، موضحا ان جميع طلبة مدارس التربية الخاصة الذين يعانون من اضطرابات شديدة تعيقهم عن التواصل مع البيئة المحيطة ويعتمدون في تواصلهم على وسائل بديلة غير الكلام سيستفيدون من هذا المشروع.
وأوضح ان هذه الفئة تمثل المصابين بالشلل الدماغي ومتلازمة (داون) والتوحد والصم والإعاقة الذهنية، مشيرا الى ان المشروع مخصص لجميع المراحل التعليمية ومختلف الاعمار، وموضحا ان التكلفة الاجتماعية للمشروع تقدر بسبعة وخمسين الف وثمانمائة دينار، على ان يتم تدريب معلمي التخاطب على استخدام هذه الاجهزة ليصبحوا مؤهلين للتشخيص والتقييم والتدريب.
وأضاف ان المشروع الثاني يتمثل في ادخال تقنيات حديثة لمساعدة طلاب الشلل الدماغي في مدرستي الرجاء بنين وبنات على الاستقلال الذاتي، موضحا ان المشروع عبارة عن اجهزة كمبيوترات مزودة بشاشات تعمل باللمس، وفأرة تعمل بالاشعة تحت الحمراء، وبرنامج يظهر لوحة المفاتيح على الشاشة. وبين العنزي ان تكلفة المشروع تبلغ ثمانية وثلاثين الف دينار لشراء 20 جهاز حاسوب و20 برنامجا مساعدا. وأشار الى ان المشروع الثالث يتمثل في تطوير ماكينات «بيركنز» للمكفوفين، ويهدف الى تخفيض العبء عن الطالب الكفيف والطالبة الكفيفة من حمل الحقيبة المدرسية وماكينة الكتابة التي تزن حوالي 7 كيلوغرامات تقريبا، موضحا ان الفئة المستفيدة هي طلاب وطالبات مدرسة النور البالغ عددهم 95 طالباً وطالبة، إضافة إلى 20 معلما ومعلمة سيخضعون لدورة في صيانة الماكينات.
وقال إن التكلفة الاجتماعية لهذا المشروع تبلغ 62.320 ألف دينار.
واضاف العنزي ان المشروع الرابع يتمثل في توفير اجهزة ذات تقنية عالية للمكفوفين، ومنها عصا الاستشعار التي توفر طرقا حديثة تعين الكفيف اثناء السير على التواصل مع قرينه عن طريق الاتصال الهزاز، اضافة الى الكتاب الناطق الذي يعين الكفيف على القراءة عن طريق لمس الأحرف والمجسمات والرسومات البارزة، موضحا ان الاجهزة تشمل توفير العصا الناطقة التي تعين الكفيف على التنقل بأمان في جميع الاماكن. وأشار الى ان الفئة المستفيدة هي طلاب مدرستي النور بنين وبنات لجميع المراحل التعليمية، مبينا ان تكلفة المشروع تبلغ خمسة وخمسين الف دينار.
وبين ان المشروع الخامس يتمثل في توفير الكاميرا الفأرة لضعاف البصر لمساعدتهم في قراءة ما يكتب على السبورة، وذلك عن طريق الكاميرا المثبتة على شاشة الجهاز، إضافة الى مساعدتهم على قراءة المستندات عن طريق الكاميرا الفأرة التي تعرض المستند بصورة مكبرة على شاشة الجهاز، مشيرا الى ان وزن الجهاز خفيف ويساعد الطالب على حمله حيث يشاء، ما يمكنه من المذاكرة والتحصيل والقراءة خارج المدرسة ومن دون مساعدة من الآخرين، وأوضح ان تكلفة المشروع تبلغ مائة ألف دينار تشمل شراء 50 جهازا (سكوول ليبرتي) لعدد 50 طالبا وطالبة في مدارس النور.
وأوضح العنزي أن المشروع السادس يتعلق بتوفير البرنامج الحاسوبي (إبصار) للطلبة المكفوفين والذي يهدف إلى تمكين الطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة (بصري) من مقارعة زملائهم الأسوياء في المطالعة والدراسة من خلال المميزات التي سيحصلون عليها عند استخدامهم برنامج (إبصار) اضافة الى إلغاء الحقيبة المدرسية من خلال توفير جميع المقررات الدراسية بنظام الكتاب الالكتروني، مشيرا إلى ان المشروع يهدف ايضا الى توفير أداة دراسية مقررة على الطلبة من خلال منهج معتمد من ادارة المناهج والكتب المدرسية والتي تعد من أولى المقررات المطبقة دراسيا على مستوى الخليج والوطن العربي.
وقال ان تكلفة هذا المشروع تبلغ 171.400 دينارا ويسهم في منح الكفيف دافعا كبيرا للاعتماد على ذاته، ويمنحه الثقة والاطمئنان ويجنبه مشكلات الأحوال الجوية التي تعوقه عند استخدامه طريقة (برايل) والمتمثلة في عدم القدرة على القراءة الصحيحة في فترات الجو البارد.
واوضح ان المشروع السابع يقضي بتطوير وتحديث الورش التعليمية لمدارس الورشة التعليمية بنين وبنات بتكلفة مالية تبلغ339.500 دينار حيث يهدف هذا المشروع الى اتاحة الفرصة لطلاب مدارس ادارة التربية الخاصة للتدريب على الاجهزة الحديثة في السوق المحلي ورفع كفاءاتهم المهنية التأهيلية، موضحا أن المشروع يتمثل في تجهيز الورش التعليمية بأحدث النظم التكنولوجية كورش الدعاية والإعلان والصباغة وورش الطباعة والتغليف وتجارة الأثاث والديكور الى آخره من الورش المتنوعة.

















علِّق