بيريز يخيّر سورية بين السلام وعلاقتها مع إيران طلبة جامعة أوكسفورد حاولوا إسكاته ومنعه من الكلام أكثر من مرة

caption:
لندن-(وكالات): طالب الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز سورية بأن تختار بين السلام مع إسرائيل أو علاقتها مع إيران ودعمها لحزب الله، مشيرا إلى أنه لا يمكن لأي وسيط أميركي أن يقبل بالأمرين معا. جاء ذلك في خطاب ألقاه بيريز الأربعاء أمام جلسة مشتركة لمجلس النواب واللوردات في البرلمان البريطاني، وطالب فيه أن تحزم القيادة السورية أمرها بين خيارين اثنين «العداء أو السلام مع إسرائيل». وأضاف أنه من المستحيل لسورية التوصل الى اتفاقية سلام مع إسرائيل والاحتفاظ بعلاقات وثيقة مع إيران وحزب الله اللبناني، لافتا إلى أنه لن يكن بمقدور أي وسيط أميركي القيام بأي دور يساعد سورية على استعادة أراضيها والاستمرار بوضعها الحالي في علاقاتها مع طهران.
وكان الرئيس السوري بشار الأسد طالب إسرائيل بإثبات جديتها للتوصل إلى تسوية سلمية، وذلك بعد ستة أشهر من انطلاق المفاوضات غير المباشرة برعاية تركية بين الطرفين بشأن الانسحاب الإسرائيلي من هضبة الجولان المحتلة منذ العام 1967 مقابل التوصل الى اتفاقية سلام. والتقي بيريز امس الملكة إليزابيث الثانية قبل أن يجتمع بوزير الخارجية ديفد ميليباند. يشار إلى أن بيريز وفي مستهل زيارته الحالية لبريطانيا ألقى محاضرة أمام طلبة جامعة أوكسفورد الشهيرة الذين حاولوا إسكاته ومنعه من الكلام أكثر من مرة، حسب ما ذكرته وسائل الإعلام البريطانية.
من جهة أخرى عرضت اسرائيل القوة الجوية التي قد تستخدمها ضد المشروع النووي الايراني المثير للجدل في حالة فشل الديبلوماسية في اقناع الجمهورية الاسلامية بالتخلي عن تخصيب اليورانيوم. وخلال زيارة نادرة لقاعدة رامون الجوية لم ينجح الصحافيون الاجانب في استدراج طياري طائرات اف. 16 اي البعيدة المدى ذات التجهيزات الخاصة الى التحدث عن ايران كهدف محتمل. وقال الكولونيل آمون قائد سرب طائرات اف. 16 اي (سوفاس) في صحراء النقب «نحن مستعدون وجاهزون للقيام بكل ما تحتاج اسرائيل ان نقوم به واذا كانت هذه هي المهمة الموكلة الينا فنحن جاهزون».
على صعيد آخر أعلنت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني أن إسرائيل ستقاطع مؤتمر الأمم المتحدة لمكافحة العنصرية المقرر انعقاده في أبريل في جنيف. وجاء إعلان ليفني أثناء لقائها زعماء الجالية اليهودية المقيمة في أميركا الشمالية والمجتمعين حاليا في القدس المحتلة، حيث أكدت لهم أن تل أبيب لن تضفي أي شرعية على قمة ديربان 2 في إشارة إلى المؤتمر السابق الذي عقد في جنوب أفريقيا عام 2001. وكانت إسرائيل هددت في وقت سابق هذا العام بمقاطعة المؤتمر إذا كان سيعيد التركيز على سجلها لانتهاكات حقوق الإنسان كما جرى في المؤتمر السابق.
















علِّق