المليفي: الحكومة غير قادرة على التعامل مع الأزمات وإدارتها
مستشهداً بقضيتي انهيار البورصة ودخول الفالي

أكد النائب أحمد المليفي أن الحكومة غير قادرة على التعامل مع الازمات مستشهدا بالازمتين اللتين شهدتهما الكويت في الفترة الاخيرة، وهما الازمة المالية وانهيار البورصة وأزمة دخول الفالي وما تبعه من تداعيات.
وقال المليفي في الندوة التي عقدتها جمعية المحامين الكويتية مساء أمس الأول بعنوان «التداعيات السياسية والقانونية والاقتصادية في ظل الظروف الحالية» ان الأزمة المالية لم تبدأ حتى الآن فنحن إلى الآن على ابواب الأزمة، فهناك من يقول بأن الازمة ستستمر سنة، وسيكون من ورائها كساد اقتصادي كبير على شتى المجالات، متسائلا امام هذا الوضع هل الحكومة بهذه الإدارة قادرة على مواجهة هذه الأزمة والازمات المتتالية والناشئة عن هذه الازمة؟، مضيفا ان أزمة الفالي لم يعرفوا كيف يتعاملون معها فما بالك بأزمة اكثر تعقيداً ومرتبطة عالميا بقضايا كثيرة فكيف سيواجهونها. وذكر أن رئيس السلطة التنفيذية خلال بدء الأزمة كان موجودا بسويسرا، وكانت التصريحات في بدايتها تصدر من وزيري المالية والتجارة وكانت متضاربة، وقد أخطأ وزير المالية عندما قال ان هذا الوقت هو الأفضل لشراء الأسهم.
واضاف: بعد عودة رئيس الوزراء كانت هناك لجنة يرأسها وزير التجارة أحمد باقر لم تستطع التعامل مع الأزمة، ولو لاحظنا الكونجرس الأميركي نجد أنه تعامل مع الأزمة الاقتصادية في مدة 24 ساعة.
مسؤول بالبراشوت
وذكر المليفي انه تقدم قبل عدة أيام باقتراح لإنشاء إدارة تدير الأزمات، وقال: نادرا ما يصل مسؤول بالتسلسل الطبيعي وفجأة تجده يهبط (ببراشوت)، لذلك نجد الجهاز الإداري بالدولة مترهلا وغير قادر على أداء عمله. ولو كانت هناك دعاوى رفعت على سوء إدارة الحكومة لهذه الأزمة أعتقد أنها ممكنة، لكنه غير ممكن أن ترفع دعاوى على قرار سلبي، خصوصا في ظل الهبوط الكبير وقد لاحظنا فشل الحكومة في إدارتها .
وأوضح المليفي أن الاقتصاد بالوضع الحالي يحتاج إلى التعاون وتضافر الجهود، ودخلنا بأزمة جديدة وهو الحديث عن الحل غير الدستوري، فهل البلد يستحق هذا الموقف من هذه الحكومة ؟!
واستشهد المليفي اثناء حديثه بالأزمة التي حدثت بعد وفاة الأمير الشيخ جابر الأحمد، فعندما اختلطت الأزمة لجأ الناس للدستور، ولم نلاحظ وجود دبابات بالشوارع أو احكام عرفية لان الناس كانت متمسكة بهذه المظلة الدستورية التي حفظت الوحدة الوطنية وحمت تلاحم الأسرة، وفي النهاية خرجنا بانتصار على مستوى الإنسان الحضاري الذي يتعامل بالدستور .
موضحا: إن الكلام عن الحل غير الدستوري محرم، ونحن نجد كلاما يروج ومقصودا حتى يتلمسوا ردة فعل المواطنين وعلينا التمسك بالثوابت الدستورية، لأن الأزمة الاقتصادية أعطتنا مؤشرا خطيرا على ضعف الإدارة عندنا.
وتابع المليفي: ان مجلس الأمة تم حله عندما كانت الانتخابات في ظل الدوائر الـ25 والـ5، وهذه هي إرادة الشعب، وبقيت المشاكل معلقة، لأن المشكلة الحقيقة تكمن في الحكومة وليس بالمجلس.
وذكر موقف عبدالله السالم طيب الله ثراه الذي طالب بتغيير الحكومة وليس المجلس حينما تعقدت الأمور، مضيفا أنه متفائل بالخروج من هذه الأزمة بقوة أكبر نظرا لحكمة سمو أمير البلاد.
أعمال سيادة
من جانبه قال المحامي أنور البشر في تعليقه على حكم «الإدارية» القاضي بوقف التداول بالبورصة: نكن للقضاء الكويتي كل احترام ونحن على اقتناع دون مجاملة بنزاهته التي رسخها التاريخ، لكنه لم يكن للمحاكم أن تنظر قضايا تختص بأعمال السيادة، ولا يجوز للقضاء أن يتخذ قرارات إدارية بشكل أحكام، لأن هناك مبدأ الفصل بين السلطات.
وتابع: ان هذا القرار فيه نوع من الملائمة، فالمادة 2 من قانون تنظيم القضاء نصت على أنه يمنع في الدعاوى التي تتعلق بالسيادة أن ينظرها القضاء، والمشرع لم يحدد أعمال السيادة في الوقت نفسه، كما أن الحكم المستعجل والقاضي بالوقف هو تدخل في سياسات الدولة.
واضاف البشر ان الحكم اثار حزمة من القضايا ابرزها ان لجوء الافراد الى القضاء في مثل هذه الأمور قد يعرض مرافق ومؤسسات الدولة لخطر كبير، لافتا الى ان حديثه لم يقصد به الدفاع عن الحكومة او البورصة وادارتها وكان الافضل ان يكون هناك تحرك من قبل تلك الجهات لتطويق الازمة المالية في الكويت منذ اندلاع الازمة العالمية معربا عن تقديره للقضاء في الوقت ذاته ويعتبر النقد فنيا بحتا.
من جهته قال نائب العضو المنتدب في شركة الاستشارات المالية الدولية (إيفا) صالح السلمي إن البورصة هي انعكاس للاقتصاد المحلي، وغير محق من قال عكس ذلك، فالبورصة تحوي شركات وصلت رصيدها في احدى المرات إلى 62 مليارا.
وأضاف: إن التداول بالبورصة له قدسية أنشأتها مجموعة من التشريعات والقوانين التي وجهت الأموال وقالت في فحواها انه لايجوز تداول هذه الأموال إلا من خلال سوق واحد وهو سوق الكويت للأوراق المالية، واضاف ان المحافظة على استمرارية هذا التداول هي التي اعطته هذه القدسية.
















علِّق