الصدريون يعرقلون جلسة جديدة حول الاتفاق الأمني

الجمعة, 21 نوفمبر 2008

فشل البرلمان العراقي في إجراء جلسة ثانية لقراءة الاتفاقية الأمنية التي تعتزم بغداد توقيعها مع واشنطن، وذلك بعد اعتراض نواب من كتلة التيار الصدري المعارض للوجود الأميركي الذين تمكنوا من وقف مسار النقاش عبر الصراخ والضرب على الطاولات، وفق ما أكده النائب الكردي، محمود عثمان، لشبكة CNN. وكان التلفزيون العراقي قد نقل وقائع الجلسة بشكل مباشر، وذلك في خطوة نادرة، حيث كان البث عادة ما يأتي متأخراً وبعد فرض الرقابة عليه. وسبق للبرلمان العراقي أن خاض جلسة مماثلة الأربعاء، عندما توجّه نواب التيار الصدري إلى منصة رئاسة الجلسة بمجرد البدء في عرض البنود، وبدأوا في الاحتجاج، ما دفع حراس الأمن إلى إبعادهم وكذلك إلى رفع الجلسة وتأجيلها. وقال النواب، الذين يمثلون رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، إنّهم مستاؤون لرفض البرلمان عقد جلسة ثانية لتمرير قرار يوضّح كيفية التصويت على الاتفاق. وكان البرلمان العراقي قد أعلن أنّه سيدخل في إجازة تمتد أسبوعين ابتداءً من الثلاثاء. وتأتي هذه التطورات بعد ساعات من إعلان وزارة الدفاع الأميركية «بنتاجون» إن الاتفاقية الأمنية التي تم التوصل إليها مع الجانب العراقي ستمنح الجيش الأميركي الموجود في ذلك البلد الوقت والصلاحيات اللازمة للقيام بعمليات أمنية وتدريب الوحدات العسكرية العراقية للوصول بها إلى مستويات كافية من التدريب قبل الانسحاب. وقال جيف موريل، الناطق الرسمي باسم البنتاجون: «لقد تحسنت الأوضاع الأمنية بشكل كبير، كما تحسنت قدرات القوات العراقية بشكل يجعلنا نشعر بالثقة بأن استمرار تقدم الأمور على النحو الذي تتقدم به حالياً يجعل «خدماتنا» غير ضرورية في العراق مع حلول عام 2012. ورأى خبراء أن تصريحات موريل قد تكون الأكثر حزماً من قبل أوساط رسمية على صلة بالإدارة الأميركية حيال وجود «جدول زمني» للانسحاب من العراق، إذ كان البيت الأبيض يحرص على عدم تحديد تاريخ واضح لذلك.

لا يوجد اي تقييم للموضوع

علِّق

  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

معلومات أكثر عن خيارات التنسيق