«لا تعايرني ولا أعايرك» 


الخميس, 20 نوفمبر 2008
مبارك مزيد المعوشرجي

أخطأ وزير الداخلية عندما صرّح بنيته إبعاد الشيخ محمد الفالي خلال ساعات وتراجع بحجة الأوامر العليا، وأخطأ الدكتور سيد وليد الطبطبائي عندما أمهل الوزير 24 ساعة لإبعاده، وأخطأ النائب صالح عاشور عندما رد عليهما بأن الشيخ الفالي سيسافر وحسب رغبته يوم الخميس لأداء فريضة الحج.

وشبت نيران الفتنة، ونحن لا نريد تحديد من كان خطؤه أكبر أو محاسبتهم فحسابهم فيما بعد، بل نريد إخماد هذا البركان الذي إذا انفجر أشعل البيوت والمساجد دون تفرقة، وأوجد شرخاً في جدار من الوحدة الوطنية عمره ثلاثة قرون أو أكثر بناه الكويتيون ليحميهم من الفتن، وإلا سيحزن علينا المحب ويشمت بنا المبغض ويقول ضاع هذا التاريخ كله بسبب ضيف وافد بعضهم أراد بقاءه وآخرون أرادوا إبعاده.

فعلى كل حكيم له ولاء للكويت، وله فيها أهل ومال وحلال وتاريخ وقبور يرقد فيها آباؤه وأجداده أن يبدأ بوأد الفتنة قبل السؤال عمن كان المخطئ وما العقاب؟

وأولى الخطوات وقف كل نفثات الشياطين في النيران من الرسائل النصية التي تدعو إلى التفرقة بين أبناء الكويت بعضهم ببعض، ورجال الأسرة الحاكمة أحدهم بالآخر، أو تلك المقابلات النارية التي إن لم تضر فلن تنفع، وهذه المقالات التي تسب هذا وتشتم ذاك وتتطاول على عقائد الطرفين، ويستبدل كل ما فات ذكره برسائل ومقابلات ومقالات تدعو إلى نبذ هذه الفتنة وتسعى إلى بث التهدئة والعودة إلى اللُحمة الوطنية.

فلأهل الكويت مثل قديم يقول: «كلٌ على دينه الله يعينه»، كما يجب زجر تجار السياسة ممن يروّجون بضاعتهم ببث الطائفية، والادعاء بأنهم هم وحدهم حماة الدين والمذهب، ونرجو من مشايخ التسامح إقامة الصلاة في المسجد الكبير، فالمساجد لله وحده وكلنا مسلمون.

وندعو الله سبحانه وتعالى أن يحمي الكويت وشعبها من الفتن، تحت رعاية قائد المسيرة وحكيمها الأمير الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه.

معدل التصويت: 5 (1 تقييم)

علِّق

  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

معلومات أكثر عن خيارات التنسيق