جيل يبني..
وآخر يخرب!

تطبيق قوانين الاصلاح كلها من دون نقصان اصبحت رغبة شعبية، وباتت مطالبة بعض المتضررين من تعديل بعضها مطلبا لم يجد اي صدى ايجابي من معظم الشارع الرياضي، المحبط من استمرار هذا التلاعب وقلب الحقائق الذي تقوم به مجموعة تريد ان تستمر الاوضاع كما هي عليه قبل صدور القوانين الاصلاحية التي صدرت من فرسان في مجلس الامة، حيث تسود حالة من التسيب والتخبط والهيمنة من قبل افراد ومجموعات تريد ان تبقي الرياضة رهينة لديهم، يلعبون ويتصرفون بها كما يشاؤون دون رقابة ومحاسبة.. تطبيق القوانين كاملة اولا يحفظ هيبة الدولة ويبسط قوة القانون، فالامر اصبح جد خطير عندما تهتز اركان الحكومة من خلال التلاعب بالقوانبن التي تصدرها وتوافق عليها.. واضعاف لدور مجلس الامة وانقاص لدوره المهم والفعال في سن القوانين والتشريعات التي تنظم العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.
في عام 1983 صدر قانون من مجلس الامة بناء على مقترح من عضو المجلس السابق مشاري العنجري يقضي بعدم السماح بازدواج العضوية في الاتحادات والاندية الرياضية، وتم تحديد فترة زمنية محددة لاختيار العضو الرياضي اما ان يستمر في عمله في الاتحاد أو يختار مواصلة العمل في ناديه. وفي تلك الفترة اضطر الكثير من الأعضاء المزدوجي العضوية الى اختيار المؤسسة التي يرغب بها ومنهم الشهيد فهد الاحمد، الذي قدم استقالته من مجلس ادارة نادي القادسية وفضل الاستمرار في اتحاد كرة القدم.. يومها لم تقم القيامة ولم تعقد المؤتمرات الصحافية، ويخرج علينا ناطقون رسميون لجهات معينة كأندية أو اتحادات في وسائل الاعلام المختلفة رافعين راية التحدي ورفض تطبيق هذا القرار الحكومي، بل تم تنفيذ القانون لحظة صدوره ولم يتم التخابر مع جهات خارجية، واستمرت عجلة الرياضة من دون وجود «حفارين»، ولم نسمع ان هناك من خاطب اي اتحاد دولي أو اللجنة الاولمبية الدولية يشتكي على قرار حكومي صدر من دولته ولذلك استمر الوضع كما هو عليه لان المسؤولين في الحركة الرياضية كأندية واتحادات ولجنة أولمبية حريصون على عدم الاساءة لدولتهم واحترام القوانين والتشريعات التي تصدر من مجلس الأمة، رغم ان البعض تضرر من صدور هذا القانون ولكنهم وضعوا اسم الكويت امام اعينهم واتقوا الله في رياضتهم وسارت مسيرة الرياضة دون ان (ينقّص) عليها مصالح شخصية ضيقة، ونوعيات مريضة تعيش على افتعال الازمات والاساءة لبلدها.. هذا هو الفرق بين جيل يبني وآخر يخرب!!
















علِّق