دعا الطبطبائي وهايف إلى مناظرة يتم خلالها عرض وجهات النظرالقلاف لـ«الرؤية»:
لا نريد الدستور.. ولا مجلس الأمة!

> محاور الاستجواب كشفت عن أن الهدف رأس ناصر المحمد
> لو خضع المحمد للطبطبائي لانفلت منه زمام القيادة
> هل يظن الطبطبائي أنه قادر على ابترزاز رئيس الحكومة؟
> الابتزاز بدأ في الدوائر الخمس.. وأصابع من »الأسرة« تعمل في الخفاء
> من الحكـــمة الابتـــعاد عن الطعن في معاوية إذا تسبب في فتنة
> سوف أتفاءل لو حدث حل غير دستوري
> الحـل الدســتوري سيعيـــد النـواب المستجوَبين أبطالاً إلى المجلس من جديد
> إذا كان الاستجواب سيصب في مصلحة عناصر التأزيم فسقوطه أولى
حوار: أسامة أبو زيد
أبدى النائب حسين القلاف امتعاضه الشديد لما يدور على الساحة السياسية من احداث ساخنة تمثلت في تقديم النواب د.وليد الطبطبائي ومحمد هايف المطيري ومحمد براك المطير استجواباً إلى سمو رئيس مجلس الوزراء بخصوص السماح بدخول السيد محمد باقر الفالي الكويت وعدم القدرة على إدارة الدولة.
وقال القلاف في حديث خاص لـ «الرؤية» لا نريد الدستور ولا نريد مجلس الأمة مادام هناك نواب لا يشعرون بتحمل المسؤولية، مضيفاً فلتكن مصلحة الكويت فوق الجميع.
وإذ أكد عدم وجود خطوط حمراء تجاه استجواب أي وزير حتى لو كان رئيسا للوزراء، استدرك القلاف: لكن هناك مصلحة شعب وبلد يجب وضعها في الاعتبار، وتحقيق المواءمة السياسية، متسائلاً: ماذا نستفيد إذا أسقط الاستجواب رئيس الحكومة وأضر في الوقت نفسه بالكويت؟
واعتبر المطالبة بترحيل السيد الفالي خلال 24 ساعة فقط تعسفاً من النواب المستجوبين، مؤكداً أن من حق السيد الفالي المثول أمام المحكمة والدفاع عن نفسه في ما اتهم به، خصوصا انه يعيش في الكويت منذ 19 عاماً.
وقال القلاف: ان ادخال الطبطبائي محاور جديدة في استجوابه يؤكد ان القضية ليست صحابة أو غيرهم، إنما الهدف الحقيقي رأس سمو رئيس الوزراء.. وإلى التفاصيل:
• قدوم السيد محمد الفالي إلى الكويت تحول إلى أزمة، فلماذا أصر على القدوم، أما كان يمكنه البقاء في بلده؟
- السيد الفالي يقيم في الكويت منذ ما يزيد على 19 عاماً، ولديه إقامة صالحة، وكان في نيته الخروج مع حملة حج من الكويت إلى مكة ولم يكن يعلم انه ليس مرغوباً فيه هنا من قبل أمن الدولة التي دخلت أخيراً على ملفه وسبق ان حكم عليه بغرامة عشرة آلاف دينار بتهمة سب الصحابي معاوية، وابنه يزيد لكنه استأنف الحكم، وعندما عاد من سفره أبلغوه في المطار بأنه غير مرغوب في وجوده في الكويت، ثم استدعته أمن الدولة للتحقيق معه، وهو إجراء قانوني صرف لم يشهد تدخل أي طرف من الأطراف، وبالفعل تم التحقيق معه، ووفقاً للإجراءات المعتادة مع من يتم ترحيلهم كان من المتوقع حجزه في مخفر أو سجن مؤقت، وهذا لو حدث مع رجل دين يخطب على المنبر منذ سنوات فسيعد أمراً خطيراً، خصوصاً ان قضيته فقط جنح صحافة.
• لماذا يعد ترحيله أمراً خطيراً؟
- ليس الترحيل هو الخطير إنما سجنه مع مروج المخدرات والقاتل والمجرمين، لذلك تدخل بعض الإخوة من أجل كفالته حتى لا يحجز مع هؤلاء المجرمين ثم ترحيله في أقرب طائرة مغادرة.
كرة الثلج
• وماذا حدث بعد ذلك؟
- انتقض البعض واعتبر ما حدث مثلبا ضد رئيس الحكومة، وفي الوقت نفسه يظهر بمظهر المدافع عن الصحابة وحامي حمى الدين وراحت كرة الثلج تكبر وتكبر.
• إذا كان الأمر بهذه البساطة فلماذا يغضب النائب وليد الطبطبائي والنائب محمد هايف؟
- الموضوع في الاساس ليس جديداً، وسبق أن اثارته ثوابت الأمة مع السيد الفالي، فهي قضية قديمة، ومن ثم تدخلت أطراف بعد أن وجدتها فرصة للصيد في الماء العكر.
• أين يكمن اعتراضكم؟
- لدينا عدد من المآخذ منها ان اعتراض النواب على قدوم السيد الفالي ليس في محله، فهو اجراء يخص فقط السلطة التنفيذية، كما أن المطالبة بترحيله خلال 24 ساعة فقط تعد تعسفاً في الطلب، فقد يكون لدى وزارة الداخلية اجراءات تريد تطبيقها وربما تستغرق وقتاً، فكيف يطلب ترحيله في ساعات؟ إضافة إلى أن الرجل موجود في الكويت منذ 19 سنة ولديه ارتباطات من الصعب إنهاؤها خلال يوم واحد، كما انه يبرز سؤال مهم هنا :لماذا القفز من مساءلة وزير الداخلية إلى مساءلة رئيس الحكومة، خصوصاً اننا خرجنا منذ أيام فقط من أزمة استجواب المليفي؟
• يقال انه كان يمكن للفالي مغادرة البلاد قبل يوم الخميس، لكن النائب صالح عاشور هو الذي أخر الموعد، فلماذا الاصرار على التأخير؟
- لم يكن سفره الخميس اصراراً من النائب عاشور، لكن الأمر ارتبط بحق مقيم في الدفاع عن نفسه امام المحكمة بعد أن شعر بظلم ضده، أليس من حق السيد الفالي الوقوف أمام المحكمة وتبرئة نفسه فيما اتهم به من مساس في الذات الإلهية وطعن الصحابة؟
• لكن موعد المحاكمة في الخامس عشر من ديسمبر المقبل، وبالتالي كان يمكنه الانتظار خارج الكويت حتى هذا الموعد!
- حتى لو بقي سنة أو عشر سنوات أو مئة سنة، فهذا لن يؤثر في حقه كمقيم في الدفاع عن نفسه أمام المحكمة. يعرف جيداً وليد الطبطبائي وغيره ان ما يتهم به السيد الفالي مسألة خلافية قديمة مضى عليها مئات السنين وسالت بسببها دماء، فلماذا يفتحون باب الفتنة؟ كان بإمكانه الاتصال بوزير الداخلية وإبلاغه بأن ذلك الشخص غير مرغوب فيه بسبب كذا وكذا، ولو لم يستجب الوزير فليتجه الى رئيس الوزراء ولو لم يستجب يمكن للنائب التحذير والإنذار، ليس من المنطقي وضع شرط تعجيزي وغير قابل للنقض بترحيل الرجل خلال 24 ساعة، لقد وصلنا إلى مرحلة يرثى لها، ولم يكتف الطبطبائي بذلك في استجوابه، بل أدخل فيه محاور أخرى تتعلق بعدم قدرة رئيس الوزراء على إدارة البلد، إذن، بهذه المحاور الجديدة كشف الطبطبائي رأسه وأثبت ان القضية ليست قضية صحابة، إنما الهدف الخفي رأس الشيخ ناصر المحمد.
انفلات الزمام
• د.وليد الطبطبائي أكد أن هناك أوامر صدرت لوزير الداخلية بالسماح بدخول السيد الفالي الكويت!
- دعه يثبت ما يقول! فليؤكد د.وليد أن هناك أوامر صدرت لوزير الداخلية، لو خضع رئيس الوزراء لرأي غير قانوني لنائب -سياسي أو عقائدي -فإن ذلك يؤكد أن زمام الأمور فلت من يده، خضوع الشيخ ناصر المحمد لرأي وليد الطبطبائي يفلت زمام القيادة منه ويضعف دور السلطة التنفيذية، كيف يظن وليد وغيره انه قادر على ابتزاز رئيس الحكومة؟ لا يمكن ان يبدي الشيخ ناصر ضعفاً امام هؤلاء أو امام غيرهم من النواب، يجب تطبيق مبدأ الفصل بين السلطات وحق المتهم في الدفاع عن نفسه أمام القانون دون خضوع للابتزاز السياسي.
• هناك من رأى أن التعامل مع الاستجواب الذي كان ينوي النائب المليفي تقديمه كان بداية الابتزاز!
- استجواب المليفي لم يكن بداية الابتزاز، أما البداية فكانت مع بدء تغيير الدوائر إلى خمس.
• كيف؟
- رئيس الوزراء كان موافقاً على الخمس، ثم صدرت أوامر برفضها ثم حدث حل المجلس، وفي المجلس الجديد تغيرت الأوامر وصدرت موافقة على الخمس، وعندها بدأ النواب يشتغلون عليه ويرون انه ضعيف وراحت أصابع من بعض أفراد الأسرة تعمل في الخفاء وتحرك آخرين يهاجمون نيابة عنها.
• إذن أنت ترى أن النواب وليد الطبطبائي ومحمد هايف أداة في يد أطراف أخرى؟
- استبعد من الحسبة محمد براك ولا تتحدث عنه، لأنه ادخل نفسه بين الفرسان، أما محمد هايف ووليد الطبطبائي فيطبقان شعاراتهما التي تبنياها في حملاتهما الانتخابية، لذلك فإن ما ينادون به ويطرحونه ليس غريباً عليهم، فالقواعد التي انتخبتهم سلفية، اليوم أثير كلام عن وجود شريط مسجل يشير إلى لعبة لاسقاط سمو رئيس الوزراء.
• د.وليد الطبطبائي تحدى وأكد انه لا وجود لهذا الشريط، وطالب من لديه أن يظهره، وبالفعل لم يظهر الشريط للوجود!
- د.وليد رفض أن يقسم في قناة «الراي» بأنه لا وجود لهذا الشريط فلماذا رفض القسم؟ عدم ظهور الشريط كان لأسباب، ود.الطبطبائي لم يقسم لأسباب ولو بحثنا في الأسباب مجتمعة لخرجنا بالنتيجة، هناك علامة استفهام كبيرة.
• ما تفسيرك لها؟
- ليس لدي تفسير، والحر تكفيه الإشارة والبعرة تدل على البعير.
معاوية
• يقال ان السيد الفالي طعن في الذات الإلهية، فهل يرضيك ذلك، وأنت السيد المعمم؟
- لا الطعن في الذات الإلهية يرضيني ولا الطعن في الصحابة، كما ان الطعن في معاوية فيه كلام وبحث، لو كان الطعن في معاوية سيتسبب في وقوع فتنة في البلد، فمن الحكمة البعد عنه، والبعد عن التعرض لشخصيات يراها البعض مقدسة، ما الفائدة التي ستتحقق من وراء الطعن؟
• إذن كان أولى بك أن تطالب بإبعاد السيد الفالي؟
- المطالبة بإبعاده غبية جداً، فالرجل متهم ويهمه أن يثبت براءته أمام القضاء، فلماذا لا تتاح له الفرصة، لماذا يحرم من حقه؟
• استجواب سمو رئيس مجلس الوزراء، هل تراه خطاً أحمر؟
- ليس هناك في الاستجواب شيء اسمه خط أحمر، والقول بوجود هذا الخط مرفوض، ولكن في المقابل هناك بلد وشعب ومواءمة سياسية ومادة استجواب كل هذه الأمور يجب وضعها في الاعتبار ثم الانطلاق بعد ذلك. إذا كان الاستجواب يسقط رئيس الحكومة وفي الوقت نفسه يضر الكويت، فالكويت أولى، إذا كان الاستجواب سيخلق فتنة طائفية في البلد فالوحدة الوطنية أولى، إذا كان الاستجواب ستستفيد منه عناصر تريد تأزيم الحكم في البلد، فسقوطه أولى، علينا ألا نضع الاستجواب ضمن خانة حق دستوري فقط، بل يجب قراءته بصورة شاملة.
• هل تتوقع حل المجلس؟
- أتوقع حله حلاً غير دستوري اذا قدم الاستجواب وإذا لم يحل المجلس حلاً غير دستوري فإنه سيخلق من النواب الثلاثة أبطالاً أمام الشعب باعتبارهم مدافعين عن الصحابة وسيعودون إلى المجلس من جديد، نحن من يدافع عن صحابة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأي مزايدة غير مقبولة.
أشرطة
• هل ما يحدث يمكن تفسيره في إطار انها حرب بين المذاهب؟
- ليته كان ذلك، ولو كانت حرباً بين مذهبين لاتجهت الأمور اتجاهاً آخر، اننا نمتلك اشرطة تدين مشايخ يكفرون مسلمين شيعة وغيرهم، انها تحمل تكفيراً مباشراً، أليس بإمكاننا اتخاذها شعاراً نرفعه؟، هناك مناهج تدرس في الجامعة بها طعن في صحابة رسول الله -صلى الله عليه وسلم.
• هل أنت متفائل بالمرحلة المقبلة؟
- أتفاءل لو حدث حل غير دستوري!
• كيف؟
- الحل سيبعد هؤلاء النواب اصحاب لجان التفتيش الذين يدخلوننا يوماً بعد يوم من فتنة إلى أخرى، الحل سيبعدنا عن هؤلاء المزايدين والمتمصلحين ويبعدنا عن الادوات التي دخلت ضمن عناصر الصراع بين أبناء الأسرة، الحل سيبعدنا عن جلسات سوق عكاظ، وعن تشريعات تخالف الدستور مخالفة صريحة ولتتشكل حكومة ثانية ببرنامج بعيد عن هؤلاء المزايدين.
لا للدستور
• كيف يدعو نائب ممثل للأمة بحل غير دستوري للمؤسسة التي يعمل عضواً فيها؟
- لست من أنصار الحل بشكل عام، وإنني من المطالبين بالتمسك بالدستور، لكن إذا شعر الخمسون نائباً بالمسؤولية، أما أن يأتي نواب يريدون جعل الكويت مثل العراق أو لبنان ويبعثون الفتن ويشعلون الحرب ويسيلون الدماء، عندها فلا نريد الدستور ولا مجلس الأمة بل نريد الكويت.
• كل نائب يرى المسؤولية الوطنية ومصلحة الكويت من وجهة نظره، فلماذا تفترض انك على الصواب؟
- فليعرض كل منا وجهة نظره والحكم للشعب والشارع الكويتي الذي في حالة تذمر شديدة من أداء مجلس الأمة.
• هل تدعو النواب الثلاثة مقدمي الاستجواب إلى مناظرة؟
- نعم، لكن ان تكون المناظرة في إطار وحدود مصلحة الكويت وتطبيق القانون بعيداً عن الاحداث التاريخية القديمة التي لو فتحنا ملفها فلن ننتهي.
















علِّق