الإقــــرار

تنص المادة 55 من القانون رقم 39 لسنة 1980 في شأن الإثبات في المواد المدنية والتجارية على الإقرارات: هو اعتراف الخصم أمام القضاء بواقعة قانونية مدعي بها عليه، وذلك أثناء السير في الدعوى المتعلقة بهذه الدعوى، وبعبارة تفصيلية هو شهادة من الخصم على نفسه لمصلحة خصمه بصحة واقعة معينة .
وتنص المادة 56 من ذات القانون على أنه يشترط في صحة الإقرار أن يكون للمقر أهلية التصرف فيما أقر به، ويقبل إقرار المحجور عليه للسفه في كل مالا يعد محجوراً عليه فيه شرعاً .
وتنص المادة 57 أيضاً على الاقرار حجة على المقرر ولا يتجزأ الإقرار على صاحبه، إلا إذا نصبت على وقائع متعددة، وكان وجود واقعة منها لايستلزم حتماً وجود الوقائع الأخرى .
ولما كان الأصل وجوب إقامة الدليل على كل واقعة قانونية، إذا توزعت أو أنكرت، ولما كان الإقرار اعترافاً بواقعة قانونية، فهذه الواقعة لا يجب بعد ذلك إثباتها، لأنها ليست متنازعة بمعنى الكلمةالتي يشترط في الإقرار بأن يكون صادرا من الخصم أثناء السير في الدعوى المتعلقة بواقعة المدعي بها عليها، ويشترط في الإقرار القضائي أن يكون إرادياً، وأن يتوافر ركن القصد فيه، فإذا صدر الإقرار من خصم أثناء سير الدعوى المتعلقة بالواقعة المدعي بها عليه، فهو يصدر عن إرادة، لأنه يوجه إلى الخصم الأخر، ويتوافر فيه ركن القصد، متى كان المقرر يعلم أنه بإقراره هذا يقيل خصمه من إقامة الدليل على الواقعة التي يدعي بها، ففي هذه الحالة وحدها تتوافر للإقرار ضمانات رقابة وضمانات ظهور النية، ولكن إذا أصدر الإقرار أمام القضاء في قضية أخرى مدنية كانت أو تجارية أو جنائية، فليس ثمة مايستلزم انصراف قصد الخصم إلى أن إقرار قد يثار أمره في دعوى أخرى، ولذلك لا يعتبر مثل هذا الإقرار قضائياً، وإن توافرت له ضمانات الرقابة القضائية لانتفاء ركن القصد فيه، ويجب أن يصدر الإقرار من الخصم أو ممن يفوض في ذلك بتوكيل خاص، فلا يجوز للوكيل أن يقر عن الموكل ألا أن يكون قد خول ولاية خاصة، لأنه الإقرار في حقيقته عمل تصرف لا عمل إرادة، فهو يخرج بذلك من نطاق الوكالة العامة، وليس هناك شك في أن الأصل في الإقرار أن يكون صريحاً، وأن الاقتضاء فيه استثناء في حكم هذا الأصل، فلا يجوز قبول الإقرار الضمني، ولا يعتبر من قبيل الإقرارات القضائية بداهة ما يدلي به الخصوم خلال إجراءات التحقيق الفرعية الخاصة بحضور الخصوم واستجوابهم عن وقائع معينة.
|
|























طالبة قانون - السعودية
شكراً على تقديم مثل هذه المعلومات
علِّق