في مناظرة الظواهر السلبية بـ «الآداب» العوضي: لا يوجد معيار واضح للحكم بسلبية أي ظاهرة أو إيجابيتها

الخميس, 20 نوفمبر 2008
خالد طرقي

تساءلت مرشحة التحالف الوطني السابقة د.أسيل العوضي خلال المناظرة التي أقامتها رابطة طلبة كلية الآداب بعنوان «الظواهر السلبية بين الحرية والتقييد» في مستهل حديثها عن ماهية اللجنة ومبررات وجودها، واقتبست العوضي تعريف «اللجنة» من عضو مجلس الأمة النائب وليد الطبطبائي الرئيس السابق للجنة والذي عرفها بأنها «اللجنة المكلفة بدراسة الظواهر السلبية والدخيلة في المجتمع والتي تؤثر في الوضع الأمني والاجتماعي»، وأضافت العوضي أن اللجنة ينتابها عدد من الشبهات، فالظواهر السلبية أو الدخيلة هي أحكام يطلقها الناس على ما يرونه من أفعال، فالبعض يرى بعض الظواهر أنها ايجابية والآخر على العكس تماما ينفي ايجابيتها، أي أنه لا يوجد معيار واضح للإقرار بسلبية الظاهرة أو السلوك. وأردفت العوضي قائلة: «المشكلة أن اللجنة شكلت من السلطة التشريعية أي أن لها نفوذا تشريعية، ومع هذا لم تحمل اللجنة أي معايير واضحة لتحديد الظواهر السلبية والدخيلة التي تسعى إلى معالجتها»، وتساءلت العوضي أيضا عن الفساد الأخلاقي الذي تسعى اللجنة لمحاربته، متسائلة: «ما الأخلاق أساسا؟» و«من أين نستمد القواعد الأخلاقية»؟ وبدوره أكد رئيس المكتب السياسي للحركة السلفية فهيد الهيلم أن هذه اللجنة ليست وليدة مجلس 2006، كما يعتقد البعض، فاللجنة كانت في الأساس فكرة الأمير الراحل الشيخ سعد العبدالله -رحمه الله- وأنشئت في عام 1988، ولم نر الهجوم اللاذع من قبل التيارات الليبرالية على هذه اللجنة في ذاك الوقت! وأضاف الهيلم أن اللجنة تسعى إلى دراسة الظواهر السلبية مثل انتشار المخدرات والعنف الأسري وجرائم الأحداث ورفعها إلى الحكومة لمعالجتها، إذ إن استراتيجية اللجنة هي الالتقاء بالجهات الحكومية المختصة بمثل هذه الأمور لمعالجتها، بالإضافة إلى الالتقاء بالأكاديميين والمتخصصين. وتساءل الهيلم: لماذا يتجه البعض لسياسة تخويف الشعب من هذه اللجنة وأنها ستصادر حرياتهم؟! مضيفا أن الأصوات التي تصرخ ضد وجود مثل هذه اللجنة ليست إلا أصوات نشاز لانها قلة في وجه أغلبية وافقت على إنشاء اللجنة.

وقال الهيلم «إن المعارضين لهذه اللجنة لا يملكون سوى جملة الحرية الشخصية التي يرددونها، واليوم نراهم أعضاء في هذه اللجنة»، موجها كلامه للمعارضين بأن حريتنا هي نمارس ما نشاء، لكنها تقف عند حرية الآخرين». وفي احدى المداخلات من أحد الطلبة الحضور، الذي سأل الهيلم عن فاعلية اللجنة من بعد الغزو إلى الآن مادامت موجودة في السابق، ولماذا الآن طالبت بها، قال الهيلم انه يرى أنها كانت مفعلة، لكن من جانب آخر، فما حصل في الكويت بعد الغزو من انفتاح إعلامي فاقم من انتشار مثل هذه الظواهر، ما دعت الضرورة إلى تفعيلها بشكل جدي، لكن في السابق كان التيار الإسلامي يركز على قضايا أهم كتعديل المادة الثانية من الدستور الكويتي. وأكدت العوضي مرة أخرى أنها لا تنفي وجود مثل هذه السلبيات كالمخدرات و«البويات والجنس الثالث»، لكن هل هذه أمور تخص مجلس الأمة، ثم ما تعريف «البويه» أو الجنس الثالث، هل أي فتاة قامت بتقصير شعرها هي «بويه» في نظر هذه اللجنة، أو أي شاب أطال شعره جنس ثالث؟! وختمت أسيل كلامها بأن النائب عليه متابعة التزام الحكومة بتطبيق القوانين وليس إطلاق الأحكام على تصرفات الأشخاص.

كادر

*تأخر المحاضر فهيد الهيلم فقالت د.أسيل العوضي: هذه إحدى سلبيات لجنة الظواهر السلبية، والهيلم اعتذر عن التأخير.

*العوضي انتقدت إثارة موضوع جزيرة كبر، فقال الهيلم: لسنا أول من أثار الموضوع، بل كان ذلك استنكارا شعبيا جماعيا.

لا يوجد اي تقييم للموضوع

علِّق

  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

معلومات أكثر عن خيارات التنسيق