«الاجتماعية» أقامت ندوة أخلاقيات الإعلام وحاضر فيها الوردان
النصف: ديموقراطيتنا غير ثابتة رغم شفافية صحافتنا

ضمن منهج «الأخلاقيات الإعلامية» للدكتور محمود الموسوي أستاذ الإعلام في جامعة الكويت أقيمت ندوة حملت عنوان «أخلاقيات الإعلام بين التطبيق والنظرية» حاضر فيها رئيس تحرير جريدة «القبس» وليد النصف، وذلك في كلية العلوم الاجتماعية ظهر أمس الأربعاء. من جهته قال رئيس تحرير جريدة «القبس» وليد النصف إن الرقابة الذاتية خط الدفاع الأول للصحافة المحلية، إضافة إلى قانون المطبوعات الذي منع نشر كل ما يسيء إلى المجتمع وأخلاقياته، إذ إن القانون في حلته الجديدة أصبح أقوى من ذي قبل، مؤكدا أن كل صحيفة حاليا تتبع إما عائلة معينة وإما طائفة وإما مجموعة تجارية وغير ذلك، وفي ظل زيادة عدد الصحف في الكويت وما صاحبها من ارتفاع كلفتها فإن التنافس بينها قد ازداد، واتجهت بعض الصحف إلى الإثارة في الأوضاع المستجدة في البلد. وقال النصف إن الديموقراطية في الكويت غير ثابتة على الرغم من حصول الكويت على المركز الأول عربيا في شفافية صحافتها، نافيا في الوقت نفسه كلمة أن الصحافة الكويتية موضوعية، مبينا أن صحافتنا غير موضوعية بشكل كامل، وهذا أمر طبيعي موجود في طبيعة البشر التي لا تخلو من العيوب، وأوضح أن الإعلان حاليا يحتل الأولوية العظمى لدى الصحيفة، بحيث لا تستطيع الصحيفة ضرب الشركة التي تعلن في صحيفتها إعلاميا، مؤكدا أن الضغط الذي يمارس حينها هو ضغط تجاري وليس سياسيا، فتنحاز الصحيفة حينئذ لمصلحتها الشخصية ومدخولها، وهذا أمر موجود في العالم بأكمله.
وأضاف النصف أنه لا حاجة إلى ميثاق شرف بين الصحف المحلية، موضحا أن الرقابة الذاتية وقانون المطبوعات الجديد هما الميثاق الموجود واقعيا بين الصحف، ولا يمكن وضع ميثاق محدد، لأن الأمور لا تسير بالمسطرة في الصحف، خصوصا في ظل التنافس الشديد بينها، مشيرا إلى أن المحاكم ملجأ من يتضرر من أي صحيفة تسيء له بشكل أو بآخر.
من جهته قال الزميل مساعد الوردان متحدثا بلسان طلبة الإعلام إن وسائل الإعلام في مختلف التخصصات تعتبر وسيلة تواصل بين أفراد المجتمع وبين الدول التي تسعى إلى تعزيز حرية الإعلام فيها والاهتمام بتأسيس كوادرها الإعلامية من المهنيين، مشيرا إلى أن المسؤولين في الصحف يجب أن يتابعوا المحررين للتأكد من مصداقية كتابة الخبر من غير تحريف. وأضاف أن الإعلامي الناجح يجب أن يكون لديه ميثاق أخلاقي قوامه الأمانة والمصداقية حتى في حالة عدم وجود ميثاق أخلاقي لدى المؤسسات الإعلامية. ولفت إلى أن المجال النظري الذي يتلقاه الطلبة في الفصول الدراسية لا يكفي لتنمية مهاراتهم، حيث يجب إشراكهم في المجال العملي لتطوير مستواهم لرفع من مستوى الإعلام الكويتي في المحافل الدولية، لذلك يجب على المسؤولين في المؤسسات الإعلامية بالتعاون مع قسم الإعلام أن يقوموا بتدريب الطلبة المتفوقين في الدراسة في قسم الإعلام حيث يجب استغلال هذه المواهب عبر صقلها واشراكهم في المجلات الإعلامية المتمثلة في الصحف والقنوات الفضائية وغيرها من الوسائل الأخرى. أما أستاذ المادة د.محمود الموسوي فقال إن الكل يعلم أن الصحافة المحلية تعتمد على الإعلان، والمصالح في هذا المجال لها كلمتها، إلا أن الميثاق الذي يطالب الكثيرون بوضعه بين الصحف لا يضر مصالح الصحف، خصوصا في ظل اعتماده على أخلاقيات العمل.






















علِّق