الخرافي: الله يستر .. سمو الأمير التقاه و جهود حثيثة لاحتواء الأزمة و نزع فتيل الاحتقان

الثلاثاء, 18 نوفمبر 2008
مبارك البغيلي ورشيد الفعم وسعود السلطان وفليح العازمي

شهدت البلاد حراكاً سياسياً واسعاً لاحتواء أزمة استجواب سمو رئيس الوزراء، وعلمت «الرؤية» أن هذه الجهود التي بذلتها أطراف نيابية وسياسية قد قطعت شوطاً كبيراً في نزع فتيل الاحتقان، وأن نية النواب الذين يعتزمون تقديم الاستجواب قد توقفوا وأن هناك احتمالاً بعدم تقديم الاستجواب.

وعلى الصعيد نفسه عكس رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي حالة الاحتقان السياسي التي تعيشها الكويت باختصار شديد عندما قال «الله يستر» وذلك بعد عودته من لقاء سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد.

فقبل اجتماعه بـ 19 نائباً في مكتبه في مجلس الأمة خرج الخرافي للقاء سمو الأمير، وبعد نصف ساعة رجع، وبسؤال الصحافيين عن خروجه وعودته ردّد الخرافي «الله يستر.. الله يستر».

وبعد هذا دعا الخرافي النواب إلى مكتبه لمناقشة ازمة الاستجواب في اجتماع لم يستغرق اكثر من نصف ساعة، وبعد انتهاء الاجتماع أكد الخرافي انه لم يتسلم اي استجواب.

ورداً على سؤال بشأن ما يتردد عن احتمال حل مجلس الأمة، اشار الخرافي الى أن هذا الموضوع حق حصري لسمو الأمير، ولا مجال لإبداء وجهات النظر حوله، مؤكداً ان المرحلة حساسة وحرجة، لافتاً الى اهمية الحرص على الوحدة الوطنية التي لم تتحقق ما لم تتعاون اجهزة الإعلام للمساهمة في استقرار الأوضاع، مشيراً الى ان البلد لا يتحمل التأزيم والإثارة، وعلينا عدم نشر اي شيء يسبب الفتنة والإثارة، مشدداً على أهمية اضطلاع الصحافة بدورها وإلا ستكون ملامة فيما يقع من أحداث، مؤكداً أن القوة الدستورية يجب أن تبقى محفوظة ولا يُناقش فيها احد وأن نحافظ على التنسيق فيما بيننا.

على الصعيد نفسه لم يسعف الوقت اصحاب استجواب سمو رئيس مجلس الوزراء لتقديمه الى الأمانة العامة في مجلس الأمة بعد أن تمهلوا في تقديمه بسبب إضافة محورين جديدين يتعلقان بإدارة الأزمات وغياب هيبة الدولة، وقبل الانتهاء من طباعته في مكتب النائب محمد المطير تم الإعلان عن انتهاء الدوام الرسمي، ما دعا المستجوبين إلى التأكيد على تقديم استجوابهم صباح اليوم.

ومن ناحيته أكد النائب محمد هايف إضافة محاور جديدة في استجواب سمو رئيس مجلس الوزراء وأنه لن يتم تأجيله، مشيراً إلى أن السبب في عدم تقديمه أمس يعود إلى انتهاء دوام الأمين العام في الثانية ظهراً.

وعبّر هايف عن استيائه من تصريح النائب صالح عاشور، المتمثل في تأكيده مغادرة الفالي الخميس المقبل، واصفاً التصريح بأنه تحد لمشاعر المسلمين في العالم وينسف التصريحات الحكومية في هذا الشأن، لافتاً إلى أن النائب عاشور محسوب على الفالي، مؤكداً اكتمال محاور الاستجواب وتقديمه صباح اليوم، مشيراً إلى هذه الخطورة مع زملائه المستجوبين.

وبدوره أكد النائب د.وليد الطبطبائي ان اجراء تعديل بسيط على مادة الاستجواب وعدم رد الأمين العام على هاتفه لإبلاغه بقدومنا عوامل أدت إلى تأجيل تقديم الاستجواب إلى صباح اليوم، داعياً إلى إعادة الجمع بين منصبي ولاية العهد ورئاسة مجلس الوزراء حتى يكون لكرسي رئيس الوزراء هيبة، مشيراً إلى أن محاور الاستجواب تتعلق بالقيود الأمنية وغياب هيبة الدولة والفشل في إدارة الازمات، مضيفاً أنه يجب ألا يكون الخوف من سيف حل مجلس الأمة المانع من استخدام النائب لأدواته الدستورية، مشيراً إلى أن أزمة الفالي هي القشة التي قصمت ظهر البعير، مؤكداً أنه إذا غادر الفالي البلاد اليوم فإنهم سيقيّمون الموقف من دون التزام بعدم تقديم الاستجواب.

لا يوجد اي تقييم للموضوع

علِّق

  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

معلومات أكثر عن خيارات التنسيق