نابت عن سمو ولي العهد في المؤتمر الدولي الرابع لها 
الصبيح: الطاقة سر الحياة في الأرض ومصدر السعادة حاضراً ومستقبلاً

الثلاثاء, 18 نوفمبر 2008
ثامر السليم

أكدت وزيرة التربية ووزيرة التعليم العالي الرئيس الأعلى للجامعة نورية الصبيح أن الطاقة هي سر الحياة في الأرض، وسر استمرارها وارتقائها، وتنوع صورها عند الإنسان وفي جميع الكائنات، من جماد أو نبات أو حيوان أو مياه، وبقدر ما يملك الإنسان منها خاضعا لارادته، وما يبذله لتطويرها والاستعانة بها في استثمار ما سخره الله له، تكون سعادته في حاضره ومستقبله، مشيرة الى أن الله خلق الطاقة مع خلق الأرض حين أراد للإنسان أن يعمرها، فأنزل الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس، وأودعه في باطن الأرض وهدى الإنسان إلى الكشف عنه ليكون أداته إلى امتلاك القوة والسيطرة على زمام الحياة. وكان ذلك سبيله للكشف عن كثير من الطاقات، طاقات النحاس والذهب والفضة والفحم، ثم النفط. واضافت الصبيح في كلمتها نيابة عن ولي العهد الشيخ نواف الأحمد راعي المؤتمر الدولي الرابع لأبحاث وتطوير الطاقة الذي ينظمه قسم الهندسة الميكانيكية في كلية الهندسة والبترول في جامعة الكويت من 17 إلى 19 نوفمبر الجاري في فندق موفنبيك البدع أنه كان للطاقة الدور الأول في امتلاك أسباب القوة وتغيير نمط الحياة، والاتجاه بها إلى صور متنوعة يغلب في بعضها الرخاء، وفي بعضها البحث العلمي، وفي بعضها القوة طلبا للسيطرة وفرض الإرادة، مشيرة إلى أن نصيب الدول التي عملت على تطوير الطاقة واستثمارها بأحدث وسائل الاستثمار كان كبيرا، فصعدت إلى القمر، وجابت سفنها البحار، فقربت المسافات، وتلاشت الأبعاد وعلم الإنسان كثيرا مما لم يكن يعلم. وقالت الصبيح إن من نعم الله علينا أن الطاقة تجري انهاراً في باطن الأرض التي نحيا عليها، وان هذه الطاقة رصيد يجب استثماره بوعي، ويجب أن نتابع تطويره، وان نشارك الآخرين جهودهم في تطويره، نسمعهم ونستمع إليهم، ولا ندخر وسعاً في الانفتاح على العالم في هذا الميدان، وذلك ما نأخذ به في الكويت، حيث تشارك مراكز البحث وكثير من المؤسسات التي يعنيها أمر الطاقة في مؤتمرنا هذا، وحيث يشاركنا نخبة من المتخصصين والعلماء من عدد كبير من الدول، ما يجعل اللقاء في هذا المؤتمر يعود بالنفع على البشرية كلها، لان كل خطوة تساعد على تعظيم الاستفادة من الطاقة ومضاعفة العائد منها، وتوجيه استخدامها إلى أبواب جديدة، هي خطوات في تقدم الإنسان وارتقاء حياته.

من جهته قال مدير جامعة الكويت د.عبد الله الفهيد إن عقد المؤتمر الدولي لأبحاث وتطوير الطاقة للمرة الرابعة في دولة الكويت بعد النجاح الذي حققته المؤتمرات الثلاثة السابقة يعد تأكيداً من دولة وجامعة الكويت على تشجيع البحث العلمي والدراسات التي تصب في العديد من علوم الطاقة وتوفير الفرص الملائمة للمهندسين والفنيين المحليين، للتعرف على أحدث المستجدات في حقل استخدامات الطاقة وتطويرها، مشيراً إلى أن إقامة مثل هذه المؤتمرات الحيوية وذات المستوى الرفيع لابد من أن يصب في خدمة الكويت ودول مجلس التعاون الخليجي خصوصاً أن قضايا الطاقة تعتبر مكونات جوهرية في سبيل تحقيق أهداف النمو الاستراتيجي المستمر.

واضاف أن أهمية هذا المؤتمر تأتي من خلال التقاء العلماء والمتخصصين للتباحث في شتى مجالات وعلوم الطاقة ومنها إدارة وترشيد استهلاك الطاقة وتحويل الطاقة وأنظمة توليدها، بالإضافة إلى أنظمة التكييف والتبريد وغيرها، كما تتاح الفرصة للباحثين لتبادل المعلومات والأفكار حول التقنيات الحديثة واطلاعهم على أبحاث الطاقة المقامة في الكويت وما تم تطبيقه من توصيات المؤتمر السابق.

ومن جانبه رحب رئيس قسم الهندسة الميكانيكية د.عصام العوضي بالحضور والمشاركين في المؤتمر، وذكر في كلمة له أن اللجنة المنظمة بنت أعمالها على نجاح المؤتمرات الأول والثاني والثالث التي عقدت خلال السنوات العشر الماضية، وتأمل اللجنة بأن ينجح المؤتمر الحالي في التركيز على آخر المستجدات في مجالات الطاقة وكذلك في خلق الجو الملائم لتبادل الأفكار والمعلومات بين العلماء والباحثين في بلدنا ومختلف بلدان العالم.

وأضاف العوضي أن فعاليات المؤتمر الحالي تحتوي على ما يزيد على 100 ورقة علمية محكمة سيساهم بطرحها باحثون يمثلون 25 دولة من مختلف دول العالم، وذلك بالإضافة إلى أربع محاضرات رئيسية سيستعرض المحاضرون الكرام فيها آخر المستجدات والتطورات في مجالات متعددة مثل: التحديات التي تواجه الشرق الأوسط في مجالات الطاقة، وتأثير التشغيل والصيانة على استخدام الطاقة في المباني، والمعايير الدولية للبيئة الداخلية وتأثيرها على الصحة والراحة والإنتاجية، وتوزيع الطاقة لتبريد المناطق الصحراوية وإنتاج المياه العذبة.

لا يوجد اي تقييم للموضوع

علِّق

  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

معلومات أكثر عن خيارات التنسيق