إيفون ريدلي الصحافية البريطانية الشهيرة تسلم بعد أسر طالبان لها - لقاء و حوار شامل مع الرؤية

إيفون ريدلي هي الصحافية البريطانية الشهيرة التي ذاع صيتها بعد اعتقال طالبان لها في 28 سبتمبر 2001م قبل غزو أفغانستان في 13نوفمبر 2001م وكانت قاب قوسين أو أدني من القتل ولكن تصاريف القدر كانت تخبئ أمرا آخر فبينما كان العالم ينتظر خبر موتها بين عشية وضحاها فوجئ الناس بالافراج عنها ثم إعلان اسلامها بعد عامين ونصف العام .
القصة بدأت عندما لاحت في الافق ارهاصات غزو افغانستان فقررت «ريدلي» ( من مواليد 1959م)خوض المغامرة بدخول افغانستان بلا جواز أو فيزا لترصد عن قرب كيف استعدت هذه البلاد الفقيرة للحرب التي أعلنتها عليها أضخم ماكينة حرب في التاريخ
ريدلي صاحبة الخبرة في الصحافة والتي تمتد لثلاثين عاما تسللت بليل منتحلة شخصية امرأة أفغانية خرساء اسمها «شميم» وارتدت نقاب افغانية وسافرت إلي احدي قري ضواحي مدينة جلال بصحبة شخص قالت انه زوجها صحبها لزيارة أمه المريضة والقاطنة في تلك القرية ، وعلى الحدود وقعت المفاجأة التي ربما لو لم تقع لما أشهرت «ايفون ريدلي» إسلامها.
فقد سقطت ريدلي ( 49 سنة ) من فوق « الحمار» الذي كانت تمتطيه ولم تدر بنفسها إلا وهي تصرخ باللغة الانجليزية ، وسقطت الكاميرا التي تحملها ليتحول الأمر إلى كارثة ورعب بعد أن سمعها أحد جنود طالبان........... وكانت النهاية في زنزانة طالبان .. ومن داخل تلك الزنزانة كانت بداية قصتها مع عالم جديد ..مع الاسلام .. فماذا حدث لها بالضبط في سجون طالبان وما ذا جري من حوارات .. ولماذا وفت بوعدها لطالبان بدراسة الاسلام رغم انها في البداية كانت تخدعهم حتي يفرجوا عنها .. وكيف كانت صورة طالبان لديها وكيف اصبحت بعد ان وقعت في قبضتهم ..
وكيف تحولت بهذه السرعة من كاتبة غربية تحب المغامرة الصحفية ليس اكثر الي اعلامية مسلمة تتبني قضايا الاسلام والعالم الاسلامي في الغرب وبحماس شديد و مناصرة لقضايا الحق والعدل ..
شاركت في اول سفينة لكسر الحصار عن غزة والتقت مع قادة حماس وقادة الفصائل وكانت لها انطباعاتها وتجولت في شوارع غزة وعاشت اياما بين المحاصرين وكانت لها رؤاها .. ذهبت الي تركيا دفاعا عن الحجاب والقت محاضرة بحجابها في احد الجامعات وتصدت لمن حاول منعها من الدخول الا بعد خلع الحجاب .... وتعد لزيارة تونس وتنظيم حملة دفاعا عن الحجاب في تونس ومارؤيتها للحملة الدائرة في الغرب ضد الاسلام وماذا تقول عن انشطة سلمان رشدي وغيره من المسلمين المستخدمين ضد الاسلام ... وماذا عن مستقبلها مع الاسلام ؟
كل الموضوعات ناقشتها مع ايفون ريدلي خلال لقائي بها في لاهور خلال زيارة سريعة للمدينة حيث كانت تستعد لمغامرة جديدة لدخول افغانستان بحثا عن النساء المسلمات السجينات في سجن قاعدة باجرام االعسكرية.. وقدأخبرتني انها خاطبت البنتاجون ثلاث مرات بسؤال واحد عن صحة وجود سجينات مسلمات لديهم وكان الرد هو الانكار التام لكنها لم تيأس وواصلت رسائلها للبنتاجون واخيرا ردوا عليها بوجود سجينة واحدة هي رقم 650 وتقوم اليوم بالبحث عن تلك السجينة .
• بدأت حواري معها من لحظة سقوطها من فوق ظهر «الحمار» التي كانت تمتطيه وانكشاف أمرها واعتقال طالبان لها .. وسألتها عما حدث بالضبط ؟
قالت: في البداية رفضتُ الحديث معهم وأضربتُ عن الطعام وكنتُ كلما ازددت رفضًا لتصرفاتهم ازدادوا لطفًا معي وكانوا يقولون أنتِ أختنا وضيفتنا، ونريدُ أن تكوني سعيدةً وكنتُ لا أصدق كلامهم وكنتُ أقول في نفسي ربما لو عاملتهم بلطفٍ سيعاملونني بقسوةٍ وستبدأ رحلة التعذيب بالكهرباء والاغتصاب وغير ذلك، وكنتُ أتصور أنهم سيفعلون معي كل ما يفعله الأميركان في المسلمين بجوانتانامو أو أبو غريب..
• هل حاول احد منهم إيذاءك خلال الأسر ؟
لا ..أبدا ... وأتذكر أنني في أول ليلة من اعتقالي دخل أحد الأشخاص إلي غرفتي لكنه عاد وخرج مسرعا ، وقد اشتكيت من ذلك لقادته فأعطوني مفتاح غرفتي وأطلقوا حريتي في فتحه أو غلقه دون تدخل من أحد ... لقد كنت أتعامل معهم بشدة لأنني كنت أعلم أنني ميته ميته كنت أعلم أنهم سيقتلونني .
فى اليوم السادس من اعتقالي أرسلوا بأحد الدعاة وعرض علي اعتناق الإسلام فرفضت متعللة بأن هذا قرار مصيرى لا يصح أن أتخذه وأنا في قبضة الأسر فانصرف الرجل واكتفى بوعد مني بدراسة الإسلام بعد العودة الى بلادي واتخاذ قراري.
لقد فوجئت ان طالبان بشر وليسوا وحوشا أو ذئابا ويتحلون بأخلاق انسانية لا تتوفر عند غيرهم من الذين يتهمونهم بالوحشية , فلا تعذيب ولا رجم ولا اغتصاب ، بل معاملة حسنة من المحققين والسجانين والحراس .
• من خلاصة تجربتك معهم.. ما رأيك الصريح فيهم؟
-هم طيبون وبسطاء، لكن الأفغان بصفة عامة لديهم شدة وجلافة في التعامل.. إنهم يحبون القتال ولا يعرفون الخوف.. هذا عن الشعب بصفة عامة وطالبان جزء من هذا الشعب، كما أن الإسلام وفق مفهومهم ليس فيه مرونة.
لكن وسائل الاعلام العالمية تبالغ في تشويه صورتهم، فمثلا ركزت وسائل الاعلام على عملية طالبان قتل لبعض النساء بإطلاق الرصاص على رؤوسهن، لكن تلك الوسائل تجاهلت محاكمة طالبان لمن ارتكبوا جرائم اغتصاب في حق النساء وتفويض امر هؤلاء المعتدين للنساء المغتصبات ليقررن ما يرونه بشأنهم.. أي إن الحكم على المغتصبين كان موكولا للمغتصبة نفسها، وذلك امر لم يحدث في العالم.
• هل تتمنين عودة طالبان لحكم افغانستان؟
-أتمني او لا أتمني فذلك امر غير مهم.. الأهم هم الافغان انفسهم.. هل يريدون طالبان ام لا؟
لقد التقيت احدي الفتيات الافغانيات وقالت لي إنها تكره طالبان لأنهم قتلوا اثنين من اعمامي، لكن الاميركان قتلوا ستة عشر من اقاربي!
• كيف تلقيت خبر الإفراج عنك، وكيف كانت مشاعرك وأنت تخرجين من الأسر أو تفلتين من القتل كما ظننت عند أسرك؟
-كانت مفاجأة جيدة وسارة.. وشعرت بمفارقة كبيرة بين لحظة وقوعي في الأسر وإضرابي عن الطعام ولحظة خروجي للحرية، وحينها لم املك سوى الابتسام للسجانين على حسن المعاملة، على الرغم من الظروف الصعبة التي يمرون بها. لكن على الحدود أمام البوابة الحديدية الضخمة التي كانت تفصلني عن الحرية والعالم الخارجي فاجأتني أضواء كاميرات التليفزيون التي حجبتني عن الرؤية من شدة ضوئها ليسألني احد الصحافيين كيف عاملك طالبان؟
فكان ردي، «بكل احترام».
• لكن بعد الإفراج عنك أصبحت حرة طليقة، وكان بوسعك تجاهل وعدك لطالبان بدراسة الإسلام.. ماذا حدث؟
-الحقيقة أنني لم انس وعدي لذلك الداعية المسلم من طالبان، خاصة أنني عندما وعدته بدراسة الإسلام لم يبد أي تشدد معي.. وقد عكفت على دراسة الاسلام والقرآن ثلاثين شهرا حتى توصلت إلى قراري باعتناق الإسلام بإرادتي، ولا تنس أنني اعمل صحافية منذ ثلاثين عاما، ومهنتي البحث عن الحقيقة، وقد ذهبت في مهمة من هذا القبيل (مهمة البحث عن الحقيقة) لمدة يومين إلى أفغانستان، وتم القبض عليّ هناك من قبلهم.. فلماذا لا ابحث عن حقيقة الإسلام.
• المعروف لدى الرأي العام في أن اعتناقك للإسلام كان من خلال طالبان وليس عبر رحلة بحث عن الحقيقة.. فما الحقيقة؟
-كنت أعرف أشياء كثيرة عن الإسلام، لكن معظم ما كنت اعرفه كان خاطئا ولما وقعت في أيدي طالبان، سألتهم عن الإسلام ووعدتهم بقراءة القرآن بعد الإفراج عني، وبالفعل بعد خروجي درست القرآن والأحاديث النبوية ووفيت بوعدي لهم، وقد كان مجرد وعد، وكان يمكنني بكل بساطة العدول عنه، لكني فضلت الوفاء بالوعد.
• هل كانت دراستك للإسلام والقرآن بجهد ذاتي منك أم عبر علماء ومعلمين؟
-نعم درست القرآن عن طريق معلمين وعلماء واسمحي بعدم ذكر أسمائهم احتراما لطلبهم. وقد قرأت ودرست كتب سيد قطب بالانجليزية وهي من الكتب المهمة في رأيي.
• ما الخطوات التي مررت بها خلال الثلاثين شهرا من دراستك للإسلام حتى اقتنعت بإعلان إسلامك؟
-عندما كنت مسيحية كنت امتلك «الجوهرة» وهي الايمان بالله وكل ما كنت احتاجه هو تلميع تلك الجوهرة. لقد كانت المسيحية دافعا كبيرا لي نحو الإسلام، كما ان ابنتي اليوم تدرس في مدرسة مسيحية، ويتساءل الناس لماذا؟ وارد عليهم دعوها تدرس فستتعلم أسياسيات مهمة وستصل عن طريقها إلى الإسلام ان شاء الله.
• هل كنت متدينة قبل الاسلام؟
-كنت اذهب الى الكنيسة.
• الآن بعد اعلان اسلامك ماذا حدث مع عائلتك؟
-لقد انفصلت عن زوجي وتم الطلاق، وبالنسبة لبقية العائلة فإن عائلتي فوجئت عندما رأوني بالحجاب وعلموا ساعتها انني اسلمت، فالحجاب يعني الاسلام. وحتى الآن فالعائلة والدي ووالدتي وبقية العائلة ليسوا متقبلين اعتناقي الاسلام، لكني ابر والديّ وأزورهما، وقد فرحت امي عندما اخبرتها ان الاسلام يوصي الابناء بالامهات ثلاث مرات ويوصي بالوالد مرة واحدة، لكنها قالت لي انني لا استطيع ان اقبل ديانة قادمة من العرب، فرددت عليها وماذا تعتقدين؟ من اين جاء المسيح، هل جاء من مانشستر؟ انه عربي ايضا، فقالت لي: أنا عمري 79 سنةً ولا يمكن أن أتغير، لكنها منذ ذلك الوقت بدأت تذهب إلى الكنيسة، فأمي بطبيعةِ الحال متدينة.
• وماذا عن بقية العائلة؟
-لي أختان، واحدة منهما عاشت أكثر من عشرين سنة جارة لأسرةٍ مسلمةٍ، ولهذا لم يكن سماعها خبر اسلامي غريبًا عليها وتقبَّلت الأمر بشكلٍ طبيعي، أما أختي الثانية فقالت لي في سخريةٍ أعتقدُ أنكِ قريبًا ستفجرين نفسك وتقومين بعمليةٍ انتحارية (في اشارة الى التهمة الشائعة في الغرب عن كل مسلم وتلصق به الارهاب)!
• وماذا عن زوجك؟
-لقد انفصلت عنه وتم الطلاق قبل ان يتركني هو وتزوجت من جزائري يعيش في لندن، وكان مهري ان يحفظني عشر سور من القرآن وكتبنا عقد نكاح اسلامي كامل، قمت بتحريره بنفسي وكتبت فيه كل الحقوق التي نص عليها الاسلام للمرأة.
• هل وفّى زوجك بالمهر؟
-ضاحكة.. هو حافظ للقرآن وملتزم بدينه وقد وفّى بالنصف باقي خمس سور ويمضي في الوفاء بالباقي.. ولا ازيد اكثر من ذلك في الحديث عنه، فقد اتفقنا عند الزواج ان تكون بياناته الشخصية ملكه وحده.
وأود ان اشير هنا الى ظاهرة غلاء المهور في العالم الاسلامي والتي تعقد عملية الزواج وتؤخرها كثيرا، وانتهز هذه الفرصة لدعوة المسلمين للتيسير في المهور تيسيرا للزواج فتعسير الزواج والغلاء في المهور ليس من الاسلام، لكنه مرتبط بعادات وتقاليد وثقافة المجتمعات ولنا الاسوة الكاملة -في هذا المجال- في حياة النبي -صلي الله عليه وسلم-.
• كيف تعاملت معك الحكومة البريطانية بعد الاسلام، خاصة انك صحافية معروفة في بريطانيا؟
- لقد كنت مفضلة لدى حكومة توني بلير قبل الاسلام، لكن الامر تغير بعد اسلامي، وأنا الآن عضو في حزب جورج جالوي وهو حزب معارض ومعروف بموافقه المؤيدة للعرب. وقد تلقيت تهديدات بالقتل عبر النت والموبايل رسائل تقول إنَّ أي شخصٍ يعتنق الإسلام أو يرتدي الحجاب في الغرب يضع نفسه في الخطوطِ الأولى للصدامِ، وهذا التحدي تواجهه بالفعل المسلمات المحجبات في الغرب، وللأسف الشديد في بعض الدول العربية والإسلامية».
في سفينة كسر الحصار عن غزة
• كنت ضمن الفوج الاول الذي ضم اربعين اوروبا في رحلته البحرية من قبر ص الى غزة لكسر الحصار.. كيف كانت مشاعرك؟
-لقد هددنا الاسرائيليون ونحن في عرض البحر –كما تابع العالم– لكننا لم نأبه لتلك التهديدات وواصلنا الابحار الى غزة رغم ان القبطان اخبرنا ان هناك خطرا يهدد حياتنا، لكننا واصلنا في الابحار رغم استمرار التهديدات، وكان واضحا اننا لا نحمل اسلحة في القارب، وكان يمكنهم ضرب القارب في أي لحظة، لكن اتصالات امين عام الامم المتحدة مع الاسرائيليين سهلت الموضوع.
• كيف شاهدت غزة وما انطباعاتك من خلال مقابلاتك وتجوالك في هذه المدينة؟
-حماس تؤدي دورا جيدا وتمارس مهامها بطريقة جيدة، ولو دخلت حركة حماس الانتخابات في المنطقة العربية لصوت الناس لها.
• لماذا؟
-لان قيادة حماس في غزة تعيش ببساطة وتواضع، فليس هناك فرق بين رئيس الوزراء اسماعيل هنية وبقية الناس، بل الجميع على قدم المساواة في الحياة وفي الحصار.. اسماعيل هنية يعيش بين الناس في سكن متواضع.. الشخص العادي يلمس ذلك، ولذلك يحترم الناس حماس.
ان البيت الوحيد الفخم الذي رأيته في غزة هو بيت ابومازن، وهو اشبه بمنازل هوليود.. وهذا المنزل لم تدمره حماس ولكنها تحميه حتى الآن.
• هل قابلت ابومازن يوما ما؟
-نعم قابلته قبل ان اعتنق الاسلام.. وهو رجل فاسد جدا.. ويشبه الى حد كبير جون ماكين مرشح الرئاسة الاميركية الجمهوري الذي يتباهي بالقول انه لا يعرف عدد المنازل التي يمتلكها، وقد قابلت ياسر عرفات وكان يتميز بأنه الشخص الوحيد الذي يستطيع جمع الشعب الفلسطيني تحت راية واحدة.
• ما رأيك في الدعاية التي صاحبت سيطرة حماس على غزة في المنطقة بأنها حولت المنطقة الى سجن وأنها تكرر تجربة طالبان.. وأنها تسجن الناس وتعذبهم وانها خطر على المنطقة؟
-هذه الدعاية غير صحيحة، وقد بحثنا الموضوع وتتبعنا حالة حقوق الانسان في غزة، وذهب اثنان منا خلال وجودنا في غزة الى السجون وشاهدوا الامر على الطبيعة وتأكدنا ان هناك احتراما لحقوق الانسان خاصة السجناء، ذلك بعكس ما يجري على معتقلي حماس في الضفة الغربية على ايدي سلطة عباس
• هل تحدثت مع سجناء داخل السجون في غزة؟
-لا لكن احد رواد السفينة الذين قدموا معنا من قبرص على المركب ذهب الى احد السجون وبالمناسبة فهذا الشخص يكره حماس ويعارضها، لكنه اخبرنا ان المعاملة داخل السجون انسانية وأنه لم يلمس انتهاكا لحقوق الإنسان. وقد اخبرني انه فوجئ بهذه الاحوال الطبيعية داخل السجون، وكان يعتقد انه سيرى داخل السجون حالة بائسة وانتهاكا لحقوق الانسان.
• هل انتابك خوف على نفسك وأنت داخل غزة، خاصة انك مكثت فيها اياما.. فالمدينة تعيش تحت الحصار والاحوال في الداخل غير طبيعية؟
-بالعكس لقد كنت اشعر بالامان وأصدقك القول انني زرت معظم مدن العالم ولم اجد فيها امانا مثلما وجدت في غزة.. يكفي انك تستطيع ان تتجول في شوارع المدينة ليلا بكل امان.
• هل قابلت عوام الناس في الشارع وتحدثت اليهم.. فمن رجل الشارع العادي تخرج الحقيقة؟
-نعم.. لقد تحدثت مع الناس في الشوارع وعدد كبير منهم معارض لحماس ويعلن ذلك بكل حرية وبلا أي خوف، وقد قلت لهم انكم يجب ان تذهبوا الى الشوارع العربية لتعمموا تجربتكم في الحديث بحرية وتعارضوا السلطة القائمة دون خوف.
لقد اطلعت على استقصاء محايد يفيد بأن نسبة الجريمة في غزة انخفضت بنسبة 80% بعد سيطرة حماس على غزة. وقد شاهدت الناس يغنون ويرقصون على طريقتهم ولم تمنع حماس ذلك، وقد حضرت حفلا من هذا النوع بحضور محافظ غزة، وكنت اعتقد ان مثل هذه الاشياء ممنوعة في غزة على يد حماس، لكني فوجئت بها وقد دعوت محافظ غزة مازحة معه ان يذهب معي الى لندن ليساهم في خفض نسبة الجريمة، كما حدث في غزة، فهناك اماكن في لندن يحظر التجول فيها بعد ساعة معينة من الليل كمسألة امنية.
• هل قابلت سياسيين في غزة؟
-لقد قابلت اسماعيل هنية ومنحني مع عدد من رواد السفينة جواز سفر فلسطينيا، وقابلت عددا آخر من قيادات ورجال القوى السياسية الاخرى.
• ماذا كان انطباعك بعد لقاء هنية؟
-اعتقد ان غزة المحاصرة هي من الاماكن النادرة في العالم الاسلامي التي تطبق الديموقراطية الحقيقية،
هنية قائد يمتلك حنكة سياسية وقادر على جمع الناس وقيادتهم، وأعتقد ان ابومازن لا يمتلك هذه الخصائص، بينما كان عرفات يمتلكها، وكذلك اسماعيل هنية.
• ما الفارق الذي لمستيه في رأيك بين أبومازن واسماعيل هنية كشخصية؟
- ابومازن لم يستطع ان يقول كلمة شكر لنا على مجيئنا.. وقد اعلن على قناة الجزيرة بعد وصولنا بثلاثة ايام ان مجيئنا لم يكن بالشيء المهم! لقد قلل مما فعلناه رغم انه يمثل انتصارا كبيرا ضد الحصار! انه يجلس في رام الله ويحصل على مئات الملايين من اليورو، ولا يقدم منها شيئا لاهالي غزة هناك فارق كبير..
كنت معزومة في بيت نائب اسماعيل هنية، وبيوت هنية وزملاؤه بيوت عادية، وقد انقطعت الكهرباء وجلسنا على ضوء الشموع، وتم إلغاء حفل العشاء، فقط اكلنا حبات من المانجو على ضوء الشموع.. والناس هناك يعلمون ان رئيس الوزراء الذي كان جالسا معنا يعاني مثلما يعانون.
• ماذا عن بقية السياسيين من القوى السياسية الاخرى؟
لقد قابلت اعضاء من المجلس التشريعي، لكن هناك ثلاثين منهم في السجون الاسرائيلية
• هل قابلت قيادات من فتح في غزة؟
-أبومازن لم يرد مقابلتنا وتبعه في ذلك القيادات الكبرى، ولهذا فمن قابلناهم من فتح هم من الفئة الثالثة.
• ماذا قالوا لك؟
-لقد كانوا في خجل منا، خاصة ان ابومازن لم يرد مقابلتنا ولاحتى ارسال وفد لمقابلتنا، فقد اعلن -كما قلت لك- أن ما فعله رواد السفينة ليس بالشيء المهم رغم ان الجميع قال ان ذلك الحدث يمثل نصرا تاريخيا للمحاصرين الذين يتعرضون للموت والجوع والمرض على ايدي الاسرائيليين، ورغم ذلك يخرج ابومازن، ويعلن ان ذلك ليس بالشيء المهم. لقد فتحت تلك الرحلة خطا لانقاذ غزة.
• لماذا لم تشاركين في رحلة فك الحصار الثانية من قبرص (سفينة الامل)؟
-كنت اتمنى المشاركة فيها، لكنني اضطررت إلى المجيء هنا (لاهور) استعدادا للذهاب الى افغانستان لاعداد فيلم وثائقي لاحدى القنوات الفضائية عن السجينات المسلمات او العربيات في السجون الاميركية، بإماكن خاصة في افغانستان
وهم السجينات اللاتي لا يعلم عنهن احد، وظلت السلطات الاميركية تعلن عدم وجود مثل هذه السجينات.
• وكيف علمت بأمر تلك السجينات؟
- هناك السجينة رقم 650 (اعتقد ان اسمها شافيلا) في سجن باجرام واعتقد انها باكستانية وأعتقد ان هناك سجينات أخريات ربما تكون عربيات او مسلمات او حتى اميركيات مسلمات وأنا ذاهبة الى هناك للوصول الى الحقيقة حقيقة اولئك السجينات وعددهن خاصة ان الاميركيين زعموا انهم ليست لديهم سجينات.
وقد خاطبت البنتاجون ثلاث مرات، سائلة هل هناك سجينات مسلمات في افغانستان او السجون الاميركية، لكن البنتاجون أنكر ذلك واخيرا وصلني رد في اغسطس الماضي يفيد بأن هناك سجينة واحدة لديهم هي رقم 650 وأنا اسال لماذا يخافون من اظهار الحقيقة، ولماذا يرفضنون الاعلان عن العدد الحقيقي من النساء السجينات؟! أعتقد انهم ذهبوا بعيدا في التعامل مع هؤلاء السجينات، لذلك يخافون اعلان الحقيقة.
وأنا متأكدة ان هناك سجونا كثيرة سرية في قاعدة باجرام وغيرها، وأنا ذاهبة للتقصي وبدء رحلة البحث عن الحقيقة من الاراضي الافغانية.
• هل تعتقدين ان القوات الاميركية ستسمح لك بالتحرك في الاراضي الافغانية والبحث عن الحقيقة؟
-لا.. لكني سأبدأ مهمتي.. والحقيقة التي لديّ هي ان هناك سجينة واحدة وسأقوم بالبحث عنها، ثم ابحث عن الباقيات.
• الا تشعرين بالخطر من تلك المهمة؟
-لا، لا.. هؤلاء اذا خفت منهم سيلاحقونك وإذا وقفت في وجوههم سيخافون منك.
• لكنك اليوم مسلمة ومحجبة، وذاهبة إلى البحث عن مسلمات سجينات يتهمهن الاميركان بالارهاب، الا تخافين من الاعتقال او القتل؟
- لا لا.. انا مصممة على القيام بمهمتي كامرأة حتى يكون هناك رجال في العالم الاسلامي يكافحون لتخليص هؤلاء السجينات البريئات، ففي حياة الرسول -صلي الله عليه وسلم- قام احد اليهود بمحاولة تعرية امرأة، وكان الرد على ذلك قاسيا من المسلمين، وفي عهد المعتصم قام واحد من الاعداء بتعرية امرأة مسلمة فنادت وامعتصماه، فنجدها المعتصم، وقامت حرب بسببها انتصر فيها المسلمون، واليوم النساء المسلمات يسجنن ويغتصبن في سجون ابي غريب وسجون العراق وسجون افغانستان، ومن بينهن شافيلا السجينة رقم 650 ولا يتحرك لهن احد.
• لكن لماذا انت متأكدة أن هناك سجينات أخريات في افغانستان، مع انك ليست لديك معلومات الا عن واحدة مجهولة؟
-قبل فترة بثت قناة العربية حوارا مع احد اربعة من العرب كانوا معتقلين في سجن باجرام وهربوا، هذا الشخص الذي تظهر صورته ولم يعلن اسمه، ذكر ولا يدري احد اين هو الآن.. هذا الشخص قال انه شاهد فتاة معتقلة تم اغتصابها من قبل الجنود الاميركان وكانت مسجونة وسط الرجال كانت تستخدم نفس حمام الرجال، وكذلك مكان استحمامهم دون ستائر تحجب رؤيتهم لها، وقد روعت تلك المعاملة بقية السجناء من الرجال وأعلنوا اضرابا عن الطعام.
• هل الحكومة الافغانية ستسمح لك بالدخول؟
-نعم لقد حصلت على تأشيرة من الحكومة الافغانية.. وقد اتصلت بالاميركان وأخبرتهم انني قادمة الى باجرام فقالوا انهم لن يسمحوا لي بالدخول، فقلت لهم، انا قادمة سأقف خارج القاعدة وأصوركم وسأنشر انكم منعتموني من الدخول.
• لماذا تقومين بمثل هذه المهمات الشاقة جدا وتعرضين حياتك للخطر والموت؟
-قلت لك من قبل ان مهمتي كانت ولاتزال مهمة البحث عن الحقيقة، وسأستمر في جهادي حتى يقوم الرجل بالعمل المطلوب منه.. ان المرأة المسلمة لديها امكانات كبيرة، ويمكنها بالتالي عمل الكثير.. وكل شخص مطالب بالبحث عن نقاط القوة والابداع فيه، واذا توصل الى ذلك يكون قد وضع نفسه على بداية الطريق، فهناك الرسام البارع والطبيب الماهر، وبالنسبة لي اعلم انني صحافية وأبدع في هذا المجال، لذا فأنا اقوم بخدمة قضيتي وديني من خلال مهنتي.
• ما مفهومك للجهاد؟
-من وجهة نظري فإن تفجيرات الحادي عشر من سبتمبر ليست جهادا، اما العمل المقاوم في العراق وأفغانستان وفلسطين هو عمل مشروع ضد احتلال ولا بد من دعمه.
• في الغرب.. ما تفسيرك للحملة الشعواء على الاسلام منذ تفجيرات الحادي عشر من سبتمير والتضييق الدائر في حق المسلمين في الغرب؟
-الغرب يريد اسلاما يقبلونه على طريقتهم، لكن الميديا لا تكف عن الهجوم على الاسلام، الميديا جزء من حركة القضاء على الاسلام.
• هل هذه الحملة في رأيك مبنية عن جهل بالاسلام؟
لا.. إنها مبنية على خوف من انتشار الاسلام.. وقد حاولت الولايات المتحدة في بعض الولايات منع الخمر بالبوليس بسبب انتشار الجريمة، لكنها فشلت، لكن عندما يرون اميركيا مسلما يقلع طواعية عن شرب الخمر من دون جهد ومن دون حملا ت ومن دون بوليس فإن ذلك يحيرهم في قوة الاسلام الكبيرة التي يملكها، بما يجعل هؤلاء يقلعون طواعية عن الخمر، وبالتالي يعلمون ان للاسلام قوة كبرى هم يخافون منها.
• هناك مفاهيم كثيرة لدى الغرب، يحاول من خلالها تشويه الاسلام، خاصة في ما يخص المرأة؟
-المرأة المسلمة كما أعرفها يجب ان تكون قوية وتقوم بدورها على خير وجه في جميع مناحي الحياة، وليست هي تلك المرأة المنزوية في الحياة، وللعلم فإن الاخوة الموجودة بين الاخوات المسلمات تضع في حيرة حيال المرأة المسلمة.
• لكن الغرب يوجه اتهامات للاسلام بظلم المرأة في الميراث والحجاب؟
-الذين يقولون ان الحجاب ضد الحريات لا يعرفون ما الحجاب في الاصل.. إن مسألة الحجاب ليست قابلة للنقاش، لانها مفروضة من الله سبحانه وتعالي وآيات القرآن صريحة في ذلك، اما بالنسبة للميراث في الاسلام حيث الرجل ضعف المرأة، فإن النظرة السطحية لذلك الامر تظهر عدم وجود توازن في الموضوع، لكن عندما ننظر إلى الامر بتعمق سنجد ان هناك عدلا تاما.
• هل تعلمين بمجموعة النساء الشهيرات اللاتي يعشن في الغرب وتخصصن في الهجوم على الاسلام مثل تسليمة نسرين وايان هيرسي علي وأمينة ودود وغيرهن.. وكيف تنظرين اليهن؟
-هؤلاء لا يعرفن الاسلام في الحقيقة هن يتحدثن عن شيء آخر تماما، ثم ان الاسلام لا يجبر احدا على اعتناقه واقول لهن طالما ان الاسلام لا يعجبكن فاذهبوا خارج نطاقه، وافعلوا ما شئتم، لماذا تبقين مسلمات؟!
• هل قابلت احدا منهن؟
-لقد رفضت مقابلة اي منهن.
• ماذا عن سلمان رشدي ؟
لقد كانت هجمة سلمان رشدي في صالح الاسلام ولم تكن ضده ولم تأت بأمور سليبة على هذا الدين فقد تسببت حملة سلمان على الاسلام في ايقاظ المسلمين في الغرب وتعرفهم على حقوقهم وتحركهم لشرح دينهم الذي يهاجم وقد تحرك الناس لشرح الاسلام والدفاع عن دينهم
لكن كيف تنظر الى رجل يقول انه مسلم مثل سلمان رشدي ويذهب الى الكنيسة الانجيلكانية ويجثو عند اقدام ملكة بريطانيا رأس الكنيسة قبل استلام وسام انعمت به عليه .. ثم تقول له : باسم المسيح اهديك هذا الوسام .. كيف تنظر الى رجل مثل هذا .. والعجيب انه سجل ذلك في كتاب له .. انا لا اجد كلاما اصفه به ولا ادري لماذا نهتم بهذا النوع من الناس .
• مارأيك في حالة الحرب المعلنة على الحجاب في بعض الدول الاسلامية مثل تركيا وتونس ؟
-لقد ذهبت الى تركيا منذ شهور ودعيت لإلقاء محاضرة في احدى الجامعات وكنت بحجابي بالطبع ولكن بعض الاشخاص قاموا بمنعي من دخول الجامعة قبل خلع الحجاب وقد تحدثت الى الشخص الذي اعترضني وقلت له : الا تعلم انك ستسأل يوما امام الله عما تقوم به .. وكيف سيكون موقفك لو كانت اختك هي التي تطلب انت منها خلع الحجاب ؟
وقد فوجئ الرجل بكلامي وتأسف لي وقال انني انفذ تعليمات وظيفتي.
فقلت له: هذا الكلام لا يصدر الا من شخص ليس لديه غيره على اخواته ومحارمه.
وبالفعل دخلت الجامعة بحجابي والقيت المحاضرة وقلت خلالها لمن يمنعون الحجاب : ان من المخزي جدا انني اذا ذهبت الى جنوب تركيا لا يمنعني احد من شرب الخمر بل لا يمنعني احد من خلع ملابسي كاملة امام الناس .. ووجهت سؤالا خلال المحاضرة : هل الجنرالات الذين يمنعون الحجاب يمكن ان يسمحوا لبناتهم ونسائهم بخلع الحجاب والذهاب الى جنوب تركيا وممارسة كل هذه الافعال ؟ فضجت القاعة بالاحتجاج في غضب شديد لان الاتراك يثورون بشدة بمجرد ذكر بناتهم ونسائهم بسوء .
• هل تمكنت من اكمال المحاضرة بالحجاب ؟
نعم .
• هل ستكررين التجربة في العالم العربي ؟
نعم .. انني اخطط للذهاب جوا الى تونس ومعي مجموعة من صديقاتي المحجبات الاوروبيات اللاتي اسلمن مثلي وسنهبط في المطار ونطوف في شوارع تونس دفاعا عن حجاب المرأة المسلمة في تونس كي نرى ما ذا ستفعل السلطات معنا ! ومن سيتجرأ على خلع حجاب واحدة منا .
ان تونس تسمح للنساء بالعري والشرب على الشواطئ من اجل جلب المال من السياحة وفي نفس الوقت يعتدي البوليس على احدى المحجبات لانها ترتدي حجابا !
كل ما اقوله اننا محاسبون على ما نفعله في هذه الحياة في الآخرة والمسلمون يعلمون ما ينبغي ان يفعلوه بالضبط .. وان كانت هناك امرأة مسلمة لا ترتدي الحجاب فانا لن اسأل عنها يوم القيامة .. هي ستسأل عن نفسها وانا سأسأل عن نفسي واعلم بما اجيب .
• ما كلمتك للنساء المسلمات في العالم الاسلامي المحاربات للحجاب ؟
ان هؤلاء ليست لديهن قضية فقط انهن يحاولن تشويه موقف وحجاب من هن مثلي من المتحولات للاسلام . واقول لهم اعملوا ما شئتم ضد الاسلام لكن اتركونا نعمل ايضا ما نشاء لصالح الاسلام.
- كيف تنظرين الى مستقبل الاسلام في الغرب؟
هو مستقبل عظيم لان الناس هناك بدأوا يملون من العادات واسلوب الحياة التي يعيشونها وبدأوا يبحثون عن الحقيقة . وهناك من يتبنأ بان يسود الاسلام الغرب قبل مئة سنة . ان القوة التي يحملها المتحولون للاسلام في الغرب كبيرة وان شاء الله سيكون هناك صلاح الدين الذي يقودنا الى تحرير القدس.
أعمل صحافية منذ ثلاثين عاماً ومهنتي هي البحث عن الحقيقة وعلى هذه القاعدة بدأت رحلة البحث عن حقيقة الإسلام
> شاركت في سفينة كسر الحصار الأولي عن غزة وأشهد أن »حماس« تؤدي دوراً جيداً
> شاهدت قيادة حماس تعيش الحصار على قدم المساواة مع الناس
> البيت الوحيد الفخم الذي شاهدته في غزة هو بيت أبو مازن وهو أشبه بمنازل هوليوود
> قبل إسلامي قابلت »أبومازن« .. وهو رجل يشبه إلى حد كبير جون ماكين مرشح الرئاسة الأميركية السابق
> تقصينا حالة السجناء في سجون غزة عبر اثنين أحدهما من كارهي حماس وشهد لنا أن هناك احتراماً لحقوق الإنسان
> ألقيت محاضرة في إحدى الجامعات التركية وعندما طلبوا نزع حجابي قبل الـدخول قـلت لهم : هل الجنرالات الذين يمنعون الحجاب يمكن أن يسمحوا لبناتهم بالسير عراة في الشوارع فضجت القاعة بالاحتجاج
> استعد للذهاب إلى تونس مع مسلمات بريطانيات لتنظيم حملة في شوارعها مناصرة للحجاب
> عندما وقعت في أسر طالبان كنتُ أتصور أنهم سيفعلون معي كل ما يفعله الأميركيون في المسلمين بجوانتانامو أو أبو غريب.. لكني فوجئت بمعاملة طيبة
> قالوا لي : أنتِ أختنا وضيفتنا وكنتُ لا أصدق كلامهم وعاملتهم بشدة لأنني كنت أعلم أنني لن أخرج من بين أيديهم إلا مقتولة
> أرسلوا لي أحد الدعاة ليعرض علي اعتناق الإسلام فرفضت متعـللة بــأن هذا قرار مصيرى لا يصح اتخاذه وأنا في قبضة الأسر فانصرف الرجل واكتفى بوعد مني بدراسة الإسلام
> لقد فوجئت أن طالبان بشر وليسوا وحوشاً ويتحلون بأخلاق إنسانية لا تتوافر عند غيرهم من الذين يتهمونهم بالوحشية
مدينة «لاهور»
تأسست قبل 4 آلاف عام بهذا الاسم الذي يعود إلى «لاهو» أحد أبناء آلهة الهندوس «راما».
ويقول عامر محمود رئيس الحكومة الاتحادية بمدينة «لاهور» إن المدينة تشرّفت بنور الإسلام عندما فتحها القائد المسلم الكبير محمد بن القاسم الثقفي.
وأضاف أن المدينة تُعد من أهم الطرق التجارية مع العالم الإسلامي، عندما كانت الهند موحدة قبل استقلال «باكستان».
ومن «لاهور» التي يسكنها اليوم حوالي 9 ملايين نسمة، انطلقت الدعوة الى استقلال باكستان، فقد اجتمع القادة المسلمون في المدينة في 23 مارس عام 1941م، وفي نفس مكان انعقاد مؤتمر الجماعة الاسلامية، وأطلقوا من أكبر ميادينها صيحة الاستقلال ومن يومها سمي هذا الميدان باسم (ميدان الاستقلال).
وقد قدمت مدينة «لاهور» أثناء الحرب مع الهند أروع البطولات والتضحيات؛ لذلك منحها الرئيس الباكستاني وسام «هلال باكستان».
وفي مدينة «لاهور» التي أجرينا فيها الحوار مع إيفون ريدلي تعيش السيدة مريم الفتاة الاميركية التي أعلنت إسلامها منذ ما يقرب من نصف قرن وقدمت إلى المدينة، حيث التقت الشيخ ابو الأعلى المودودي وتزوجت من باكستاني ومازالت موجودة هناك حتى الآن.















علِّق