معركة شرسة أوقعت 9 من أفراد وضباط المباحث 
200 كوري يعتدون بالضرب بأسلحة بيضاء على رجال أمن أثناء مداهمة مصنع خمور

السبت, 15 نوفمبر 2008
فراس العطية وبدر الكعبي

معركة حامية الوطيس دارت رحاها امس بين اكثر من 200 كوري كانوا سكارى ومجموعة من افراد وضباط مباحث محافظة الأحمدي، استخدمت فيها طلقات نارية تحذيرية، اسفرت محصلتها النهائية عن اصابة 9 من افراد وضباط المباحث، منها 5 حالات اصابات خطيرة، نقلت على الفور الى المستشفيات القريبة. حيث تم ادخالها الى العناية الفائقة. وعلى الجانب الكوري أصيب اكثر من خمسة افراد بينها بعض الحالات الخطرة ونقلت ايضاً الى المستشفيات القريبة لتلقي العلاج اللازم.

وفي تفاصيل الحادث، ان بلاغاً وشكاوى متعددة وردت الى عمليات الداخلية، جميعها تفيد بأنه توجد بناية في منطقة الأحمدي مكونة من خمسة طوابق، يقطنها وافدون من الجنسية الكورية، يتبعون احدى الشركات، حيث حولوا البناية الى مصنع متكامل الاركان لتصنيع الخمور، يكفي لإغراق البلاد مدة طويلة.

وعلى الفور صدرت التعليمات من مدير عام الادارة العامة للمباحث الجنائية اللواء عبدالحميد العوضي بإعداد العدة وتجهيز عدد كاف من افراد المباحث لدهم هذا الوكر، وتمت الاستعانة برجال امن محافظة الأحمدي، حيث أمدهم مدير أمن محافظة الأحمدي العميد عبدالفتاح العلي بقوة من ضباط وأفراد الأمن مزودة بدوريات جاهزة، وفي الوقت المحدد توجهت قوة من المباحث مكونة من 25 ضابطا وفردا من مباحث الأحمدي، على رأسهم العقيد داوود الكندري مدير مباحث محافظة الأحمدي ومساعده الرائد محمد العبدلي، حيث قامت القوة بمداهمة البناية، إذ كان المصنع في الدور الأرضي وأبوابه صعب اقتحامها، لأنها مصنعة من نوع معين من الحديد، لكن رجال المباحث الذين كانوا مزودين بإذن من النيابة قاموا بمداهمته، حيث تفاجأ رجال المباحث بمقاومة من قبل 12 كوريا، هم الذين يديرون المصنع وفي اقل من ثوان هجم اكثر من 200 آسيوي «يحملون الجنسية الكورية» جميعهم يقطنون البناية، مزودين بأسلحة بيضاء عبارة عن سكاكين ومطارق وأدوات للبناء وعصي وانهالوا بالضرب على رجال المباحث ورجال الأمن، وحدثت معركة شرسة أوقعت 9 من افراد وضابط المباحث بإصابات خطيرة، منها طعن وكسر خطير وأثناء المعركة كان العقيد الكندري والرائد العبدلي يديران العملية ويوجهان افراد المباحث، حيث وردت التعليمات بالانسحاب الفوري مع التحفظ على المضبوطين، وذلك للحفاظ على ارواح الناس، لكن خطة الانسحاب كانت بطيئة، حيث كان الكوريون يحيطون رجال المباحث وتفاجأت القوة الداهمة للوكر بفزعة اهل المنطقة، حيث قام مجموعة من سكان المنطقة بالتوجه على الفور لمساندة اخوانهم من رجال الداخلية، وتدخل اكثر من 20 شابا كويتيا لانقاذ اخوانهم من رجال المباحث.

وبالفعل خرج رجال المباحث من حوش البناية، وكان هناك فردان من رجال المباحث محشوران في غرفة مصنع الخمور، فقام العقيد داوود الكندري والرائد محمد العبدلي بوضع خطة لانقاذهما، وبالفعل تم انقاذهما وخرجا سالمين، وتوجه رجال المباحث الى مستشفى العدان لانقاذ زملائهم المصابين في المعركة، حيث تم علاجهم ووضعهم تحت الملاحظة، كما وجد ان هناك 3 كوريين مصابين، تم ادخالهم الى المستشفى، وعلى خلفية هذا الحدث قام سكان منطقة المنقف بالتوجه الى مديرية الأمن حاملين الغذاء، وقام احد المواطنين بجلب الحلوىات وآخرون توجهوا إلى الغرفة. وأكدت مصادر أمنية انه سيتم استدعاء صاحب الشركة للتحقيق معه ومحاسبة المقصرين.

يذكر انه اثناء عمل الكمين الليلي تم إلقاء القبض على مواطن «وبدون من اصحاب السوابق والمزاج» كانا متوجهين الى البناية لشراء الخمور «بوطل الخمر الواحد يساوي ثلاثة دنانير»، وبسؤالهما عن سر وجودهما في هذا المكان لم ينكرا واعترفا بأنهما قادمين لشراء «المزاج» فتمت احالتهما الى المخفر وسجلت اعترافاتهما كاملة.

لا يوجد اي تقييم للموضوع

علِّق

  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

معلومات أكثر عن خيارات التنسيق