الاقتصاد الأميركي.. يواصل الانهيار إفلاس ثاني أكبر سلسلة متاجر أميركية.. و٢٩ مليار دولار خسائر أكبر شركة عقارية

رفعت «سركيوت سيتى ستورز» ثانى أكبر سلسلة متاجر إلكترونيات أميركية و17شركة أخرى تابعة لها دعوى إفلاس وطالبت الحكومة الأميركية بحمايتها من الدائنين، لتكون أكبر شركة تجزئة تطلب الحماية بموجب قانون الإفلاس منذ عام 2002. وتأتي تلك التطورات نتيجة سقوط «سركيوت سيتى» ضحية لتشديد شروط الائتمان من الموردين وشح السيولة وتراجع إنفاق المستهلكين وسط أزمة اقتصادية متفاقمة. وجاء رفع دعوى الإفلاس بعد أسبوع واحد من إعلان الشركة التي تأسست قبل 59 عاماً أنها ستغلق 155 متجراً وستلغى 17 % من وظائفها بالولايات المتحدة. كما رفعت سلسلة المتاجر دعوى في كندا لحمايتها من الدائنين، وقد تواجه الشركة مصاعب كبيرة على طريق إعادة الهيكلة والخروج من الإفلاس نظراً لشح الائتمان وتدنى إنفاق المستهلك. في غضون ذلك، أعلنت شركة «فاني ماي» أكبر ممول للرهون العقارية الأميركية أنها تكبدت خسائر قياسية بلغت 29 مليار دولار في الربع الثالث من العام الجاري مع تفاقم أزمة الإسكان وهي الخسارة الخامسة للشركة التي أممتها الحكومة الأميركية جزئياً منذ سبتمبر الماضي. وأوضحت الشركة أن تكاليف الائتمان زادت 9.2% بسبب تراجع أسعار المنازل وتدهور سوق الائتمان العقارية. وتأتي تلك الخسائر بعد يوم واحد من إعلان الحكومة الأميركية أنها ستعيد هيكلة القروض المقدمة لإنقاذ شركة «إيه. آى. جيه» العملاقة للتأمين بعد أن تكبدت خسائر بلغت 34.5 مليار دولار في الربع الثالث. كما أعلنت شركة «دى إتش إل» عن صرف 9500 من موظفيها بعد وقفها خدمة الإيصال الجوية والأرضية في الولايات المتحدة، فيما أعلنت سلسلة مقاهي «ستاربكس» عن عوائد منخفضة جاءت أقل من توقعات المراقبين، وأعلنت وزارة العمل الأميركية أن أكثر من 1.2 مليون شخص فقدوا وظائفهم خلال العام الجاري. ولم تستثن الأزمة المالية جامعة هارفارد أغنى الجامعات العالمية، حيث أعلنت رئيسة الجامعة درو فاوست أن الجامعة تبحث عن وسائل لخفض الإنفاق نتيجة الأزمة المالية، موضحة في رسالة أنه يجب أن ندرك أن هارفارد ليست محصنة ضد الهزات المالية الزلزالية في العالم الأوسع. وأضافت أن الجامعة لابد أن تكون مستعدة لخسائر غير مسبوقة في ميزانيتها السنوية والتي تضخمت العام الماضي وبلغت 37 مليار دولار.
















علِّق