ماذا بعد تعديل الدستور في الجزائر؟!

الخميس, 13 نوفمبر 2008

الجزائر-(وكالات): أقر البرلمان الجزائري بمجلسيه أمس تعديلا دستوريا يسمح للرئيس عبدالعزيز بوتفليقه بولاية ثالثة. وبهذا التعديل الخاص بالفترات الرئاسية ، سيكون بمقدور بوتفليقه «71 عاما» بدء ولايته الثالثة ومدتها خمس سنوات في ربيع العام المقبل. وبحسب المحللين السياسيين تعتبر مسألة إعادة انتخابه أمرا مؤكدا في ظل عدم تنظيم صفوف المعارضة وعدم وجود أي مرشحين يمثلون تحديا حقيقيا له.

ويستهدف مشروع التعديل الدستوري بصورة خاصة المادة 74 من الدستور فينص على امكانية «اعادة انتخاب» رئيس الجمهورية في حين يحدد الدستور الحالي عدد الولايات المتتالية بولايتين، بدون ان يعدل مدة الولاية الرئاسية التي تبقى خمس سنوات. ويجزم ملاحظون لتطورات المشهد السياسي في الجزائر، أنّه أمام حسم مسألة التمديد لبوتفليقة إلى العام 2014، باتت إمكانية ترشح شخصيات لها وزنها للانتخابات الرئاسية القادمة شبه معدومة.

ويتصور متابعون للحياة النيابية في الجزائر، أن يشهد العمل البرلماني الراكد أصلا، حالة أكبر من الهزال، تبعا لكون التعديلات الجديدة تجعل أفواه النواب «مكمّمة» وتكرّس وضع الغرفتين التشريعتين كمجردّ آلية رقابية مقصورة، لا تلزم حكومة الوزير الأول في شيء، ويلفت خبراء قانونيون إلى أنّ الرقابة البرلمانية للـعـمـل الحـكومـي ستكون محدودة، طالما أنّ الدستور المستحدث يجعل الوزير الأول غير ملزما بتقديم بيان سياسته العامة، أو طرح برنامج عمل كما كان معمولا به في السابق، مثلما أنّ الوزير الأول لم يكن مسؤولا عن تقديم حصيلته أمام مجلس الشعب بغرفتيه.

في غضون ذلك، يُنتظر أن تعزز المراجعة الدستورية من دور أضلاع الائتلاف الحاكم داخل الجهاز التنفيذي، حيث يرجّح قيام الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بتعيين «عبد العزيز بلخادم» زعيم جبهة التحرير (حزب الغالبية) وحليفه «أبو جرة سلطاني» رئيس حركة مجتمع السلم، كنائبين للوزير الأول، وهو إجراء من شأنه امتصاص الخلافات الناشبة بين حلفاء الرئيس على خلفية طموح كل طرف لتولي لمناصب قيادية في أعلى هرم الدولة.

معدل التصويت: 3 (2 أصوات)

علِّق

  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

معلومات أكثر عن خيارات التنسيق