في القاعة الدولية بـ«الاجتماعية»
العيسى: الحريات قضية العصر وهي مقياس تقدم الشعوب

أقامت جمعية العلوم الاجتماعية مناظرة بين التيار الليبرالي والتيار السلفي بحضور أستاذ علوم سياسية د.شملان العيسى، ممثلا عن التيار الليبرالي، وحضور رئيس المكتب السياسي للحركة السلفية أ.فهيد الهيلم، وذلك في القاعة الدولية بكلية العلوم الاجتماعية ظهر يوم أمس الأول.
في البداية تحدث د.شملان العيسى قائلا إن قضية الحريات هي قضية العصر، وهي مقياس لتقدم الأمم والشعوب، فكلما كان المجتمع يتمتع بقدر عال من الحرية ازدهرت النهضة والتطور في هذا المجتمع، وذكر أن الفلاسفة القدامى وقائدي الثورات والمناهضات ارتكزوا على الحرية في مزاولة أعمالهم وأنشطتهم وأكدوا أنه من دون الحرية لا تقوم الشعوب المتقدمة، وبين د.العيسى أن الحرية تعرضت لاضطهاد وتكميم من قبل بعض الأفراد الذين يرفعون راية الدين والكنيسة.
الحرية في الإسلام
وبدروه تحدث أ.فهيد الهيلم عن الحرية قائلا إن الإسلام أتى ليقر الحرية ويعززها بين العباد، فالإسلام رفض عبادة العباد ووجه الخلق لعبادة الله تعالى، وأضاف أن الإسلام عزز مكانة المرأة في المجتمع وهي مصونة في الإسلام، والإسلام يؤيد وقوفها في صف الرجل في سبيل نشر العلم والتطور والتنمية.
وقال الفهيد: نحن نعتبر التيار الليبرالي كسرا لكل قيد سواء كان اخلاقيا أو غيره، وإذا كان التيار الليبرالي يعتقد أن الدين لا يصلح لهذا الزمن فليقلها، فالإسلام لا يهمش دور المرأة ولا ينكرها بل يعززه ويحترمها، بدليل قول عمر بن الخطاب: أصابت أمرأة وأخطأ عمر. وهو رضي الله عنه كان رأس الدولة آنذاك، وأردف: إن مرجعيتنا هي الكتاب والسنة.. والقوانين الدولية نحن نعتبرها فوضى لأنها تقر بالشذوذ، موضحا أن حرية المرء تنتهي عند بدء حرية الآخرين.
ثم تحدث د.العيسى قائلا: نريد دولة دستورية مدنية يحكمها القانون ، وأنا ضد الدولة الدينية التي تلغي الدستور ، ففي حالة وجود الدولة الدينية من سيحكمنا السنة أم الشيعة أم الإخوان فهؤلاء يعيشون في خلافات فيما بينهم.
من جانبه قال الفهيد: نحن نتطلع إلى دولة مدنية تحت إطار إسلامي تجمع جميع الأطياف تحت هذه الدولة، وما هو التيار الليبرالي؟ هل هو جماعة التحالف أم المنبر الديموقراطي؟ فجميعهم يعيشون في حالة من الشقاق.
الإسلام والمرأة
بعد ذلك تحدث د.العيسى عن المحور الثاني وقال: يجب مساواة المرأة بالرجل في كل شيء، وهذا الأمر نحن تأخرنا فيه، فيجب إعطاؤها حقها باختيار الزوج والتجنيس وكافة حقوقها، وإن الإسلام دين نظري عزّز الإنسان ولكنه صادر حق النفقة من المرأة، فيجب إعطاء المرأة المطلقة نصف ثروة الرجل، وانتقد د.العيسى قانون الأحوال الشخصية واصفا إياه بغير المنصف لحقوق المرأة.
من جهته أكد أ.الفهيد أن الثقافة الإسلامية أوصت بالمرأة حتى إن الرسول الكريم أوصى قبل وفاته بالمرأة، والإسلام نظم قضية الأحوال الشخصية وضمن حقوق جميع الأطراف، والشريعة لم تأت لتقمع المرأة، وبين أن الإسلام من شدة حفاظه على المرأة جعل الصمت إشارة لموافقتها على الزواج وذلك مراعاة لعفتها وحيائها، ولفت إلى أن قانون الاختلاط لم يصدر للتشكيك بأحد، ولكن القانون لم يطبق وأين التيار الليبرالي الذي يدعو إلى الدولة المدنية التي يحكمها القانون من عدم تطبيق قانون منع الاختلاط فهل هو عارض مبادئه.
وعن قضية اختيار المرأة لزوجها قال الفهيد: للمرأة مطلق الحرية في اختيار زوجها ولكن بعلم ولي الأمر.
مستقبل الديموقراطية
ثم بعد ذلك انتقل المحاضرون إلى المحور الثالث وبدأ في الحديث د.العيسى قائلا إن الكويت تعيش في أزمة ديموقراطية، والبعض قفز على الدستور من خلال ممارسات خاطئة سواء من أعضاء اللجنة التشريعية أو التنفيذية، ففي الوضع الراهن البلد يعيش أزمة اقتصادية والبعض يطالب بزيادة رواتب المتقاعدين وكذلك زيادة علاوة الطفل وهذا الأمر يدل على خلل ما، مؤكدا على أنه لا يمكن قيام الأحزاب وسط المجتمع القبلي.
ومن ناحيته قال الفهيد: بعد 50 عاما من الديموقراطية ينظر البعض إلى أن كل صالح فاسد وكل سياسي خائن، وكذلك إلى كل كاتب على أنه كاتب مأجور.























علِّق