فكمل عليها يا الحريتي...!

كلنا يعلم من هو الحريتي وما هو مسماه وما هي آخر أعماله التي هزت بعض التيارات وألزمت كل شخص عند حده، بل وقام بوضع خطوط واضحة المعالم لا يمكن لأحد أن يتعداها، فمن تلك الخطوط أن الشخص المناسب في المكان المناسب، وأن التجديد قادم والتطوير سمة هذا الرجل الذي لسان حاله يقول: «الصوت واصل والنصح مسموع». فمادام هذا شأن الرجل وجبت علينا النصيحة والسؤال.
إن مما لا يخفى على الوزير الفاضل هو أن بيت الزكاة يعد مفخرة للكويت وشعبها، خصوصا أن الذي قام بإنشائه هو المغفور له بإذن الله الشيخ جابر الاحمد رحمه الله قبل 25 سنة ،وأن الهيكل الإداري في بيت الزكاة يضم ثلاثة وكلاء مساعدين، ولكن منذ نشأة هذا البيت لا يوجد إلا وكيلان مساعدان فأين الثالث؟
هل يعقل ان يكون البيت قد دخل منظومة ترشيد ، واكتفى بهذين الوكيلين؟. ولماذا لم يُختر أحد لهذا المنصب؟
إن مسألة الاختيار هي ضمن اختصاصات مدير بيت الزكاة الذي تاه في الترشيح أو في تسمية الشخص المناسب لهذا المنصب، أما الوزير فاختصاصه رفع المرشح الى مجلس الوزراء للموافقة عليه، لكن ضاع البيت في اختيار وكيله منذ 25 عاما، أيعقل هذا؟
نعم يعقل خصوصا إذا ما علمنا أن هناك قضايا تظلم رفعت من قبل بعض الموظفين الذين وقفت أيد خفية دون ترقيتهم لتظلمهم، وجعلت هذه الأيدي المحسوبية عاملا أساسيا في ذلك، فحتى التوظيف في البيت أصبح يخضع لمعايير المحسوبية و«الشللية» وكأن هذا البيت هو تابعا لهم أو ملكا لهؤلاء البشر فهل هذا مقبول..؟ وكيف يمكن بعد هذه المحسوبيات والشللية أن يختار المدير العام وكيلا مساعدا له وسط هذه التصرفات غير المسبوقة...! إن المسألة لم تقف عند ترقية شخص أو توظيف فلان أو ما شابه ذلك، بل تعدى الأمر إلى ما هو أسوأ من ذلك، في شأن هذا الموظف الذي ضرب بكل أدوات الاحترام والأدب عرض الحائط من أفعاله غير الأخلاقية والتصرفات التي لا ترقى لمثل شخصه وسنه، فتم نقله من كثرة الشكاوى «الجسيمة» من قسم إلى قسم ومن إدارة الى اخرى تسترا عليه لا أكثر ، والسبب إذا عرف في شأن هذا الرجل بطل العجب...! وذلك لأن هذا الشخص الواصل هو محسوب على أشخاص معينة داخل البيت فتوجب التستر عليه حتى لو كثرت عليه الشكاوى وحتى لو أساء الى سمعة هذا البيت، فماذا أنتم فاعلون...؟ ولك يا أيها المدير العام لبيت الزكاة من الشكاوى خير دليل ولك يا وزيرنا الفاضل بعد ذلك كل الأمر.
إن الصورة النمطية لبيت الزكاة الكويتي هي صورة مشرقة ذات طابع إسلامي وإن من يوجد به أناسٌ على كفاءة عالية وتقوى ولا نزكي على الله أحدا، فتوجب يا وزيرنا الفاضل استئصال أمثال هذا الرجل، فبالله عليكم إذا كان هذا يحدث في بيت الزكاة فماذا سنرتجي من المؤسسات الأخرى...؟
وليس من المنطقي أن نذكر أمثال هؤلاء دون ذكر الرجال الأفاضل الذين سهروا وجاهدوا لمساعدة أهالي الكويت المحتاجين، ولو أن الثقة فيهم ليست قائمة لما جعل الشيخ سالم العلي حفظه الله وعافاه هذه المكرمة في هذا البيت، فلهم كل الشكر والعرفان لأمثال هؤلاء الرجال.
ولك يا وزيرنا الفاضل كل الشكر فيما قمت به تجاه مركز الوسطية، ومنا إليك نقول: فكمل عليها يا وزيرنا الحريتي.
|
|






















علِّق