تعقد في الكويت مطلع 2009 
تونس تؤكد أهمية القمة الاقتصادية والاجتماعية والتنموية في دفع مسيرة التكامل الاقتصادي

الثلاثاء, 11 نوفمبر 2008

انطلاقاً من إيمانها بأهمية البعد الاقتصادي والتنموي في علاقات التعاون والاندماج العربية، أكدت تونس على لسان مسؤوليها على أهمية القمة الاقتصادية والاجتماعية والتنموية التي تنعقد في دولة الكويت مطلع سنة 2009 في دفع مسيرة التكامل الاقتصادي.

وقال سفير الجمهورية التونسية لدى دولة الكويت هشام بيوض في تصريح صحافي إن رئيس الجمهورية التونسية زين العابدين بن علي، أبرز في خطابة المنهجي الذي ألقاه في السابع من الشهر الجاري بمناسبة الاحتفال بالذكرى الحادية والعشرين للتحول، أهمية هذه القمة إيماناً من تونس بأهمية البعد الاقتصادي والتنموي وعلاقات التعاون والاندماج بين الدول العربية. كما أعرب عن أمله في أن تسهم هذه القمة في دفع مسيرة التكامل الاقتصادي بين الدول العربية وتوسيع دائرة المنافع المتبادلة بينها، وذلك إيمانا منه في ان التقارب والتكامل العربي لن يتم إلا عبر تشابك المصالح الاقتصادية،

وتولي تونس بذلك أهمية بالغة لانعقاد هذه القمة، خصوصاً في ظل الازمة المالية التي يشهدها العالم والآمال معلقة على هذه القمة التي تحتضنها دولة الكويت بمبادرة كريمة من صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الصباح، لتحقيق تطلعات الشعوب العربية في الازدهار والرقي والتقدم،.

كما تتطلع تونس إلى أن تؤسس هذه القمة ،الأولى من نوعها، أنماطاً جديدة من التعاون والشراكة الحقيقية والفعالة بين الدول العربية على أساس المصلحة المشتركة والتعامل السليم والناجح والرشيد والمفيد بما يخدم مصلحة الشعوب العربية كافة، ويدعم جهودها التنموية اقتصادياً واجتماعياً. وتسعی تونس دائماً بوصفها بلداً فاعلاً ونشيطاً في محيطها الاقليمي والدولي الى تعزيز مجالات الشراكة والتعاون بين الدول الشقيقة والصديقة، وفي مقدمتها الدول العربية باعتبار ان الفرص المتاحة كبيرة في هذا المجال ويتعين استغلالها على الوجه الأمثل للدفع بمسيرة التكامل والاندماج الاقتصادي بين الدول العربية كافة وتوسيع دائرة المنافع المتبادلة بينها

وتنظيم القمة الاقتصادية والاجتماعية والتنموية في الوقت الذي تشهد فيه العلاقات التونسية ـ الكويتية نقلة نوعية وحركة إيجابية ودفعاً متواصلاً، خصوصاً في انعقاد الدورة الأولى للجنة المشتركة عام 2007، والتي توجت بالتوقيع على عدد من اتفاقيات التعاون وبرامج العمل التنفيذي ومذكرات التفاهم، ومكنت من اثراء الاطار القانوني المنظم للعلاقات بين البلدين الشقيقين.

ويجري التنسيق حالياً بين الجانبين التونسي والكويتي لعقد الدورة الثانية للجنة المشتركة في غضون سنة 2009 لمواصلة تدعيم مجالات التعاون البناء والشراكة المتضامنة بين البلدين والرقي بها الى المستوى المتميز الذي تشهده العلاقات السياسية، تنفيذاً لتوجيهات قائدي البلدين.

وقال السفير بيوض إن تونس تتطلع الى زيارة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، تلبية لدعوة سيادة رئيس الجمهورية زين العابدين بن علي لتعزيز هذه العلاقات الاخوية المتميزة تحقيقا لتطلعات الشعبين لمزيد من التكامل والشراكة الفاعلة والمتضامنة.

ولا شك ان تماثل التجارب التنموية في كل من تونس والكويت ونجاح الخيارات التنموية التي تحققت في كليهما في شتى الميادين وعلى جميع الاصعدة واسهاماتها المتعددة في الصعيدين الاقليمي والدولي يشكل نموذجاً للعلاقات العربية المميزة.

كما تنعقد القمة العربية الاقتصادية والاجتماعية والتنموية في الوقت الذي توفقت فيه تونس خلال السنوات الاخيرة الى تحقيق انجازات ومكاسب اقتصادية كبيرة ومهمة وانتهاج مقاربات تنموية شاملة ومتوازنة الابعاد اكسبت الاقتصاد التونسي مقومات الارتقاء الى مستوى كبير، وشهدت الاستثمارات الخارجية المباشرة دفعاً متميزاً، وفاق حجمها خلال هذه السنة 2.88 مليار دينار، هذا بالاضافة الى تركيز أكثر من 3000 مؤسسة اجنبية في تونس تشغل أكثر من 260 ألف تونسي في قطاعات بلدان منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية من 295 سنة 2006 إلى 355 سنة 2008.

وهي نتائج تدعمها مختلف التقويمات الدولية المشهود بمصداقيتها، وآخرها تقرير منتدى دافوس الصادر في 18 أكتوبر 2008، والذي صنف تونس في المرتبة الثانية عالمياً من حيث حسن التصرف في المالية العمومية، والمرتبة الأولى أفريقيا من حيث القدرة التنافسية، وان تطلعات تونس بالنسبة الى القمة العربية الاقتصادية والاجتماعية والتنموية كبيرة لإقامة علاقات شراكة مع الدول العربية كافة بصفة عامة، ومع دول الكويت الشقيقة بصفة خاصة، تماشياً مع الرؤى الاستشرافية لقائدي البلدين الرئيس زين العابدين بن علي وأخيه صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الصباح اللذين جعلا في مقدمة أهدافهما التنموية المستقبلية تحقيق تطلعات الشعوب العربية عامة لرفع التحديات وتحقيق الازدهار والرقي والنماء بتقليص الفجوة بين بلدان الشمال والجنوب، وفي مقدمتها الفجوة الرقمية والتكنولوجية والاتصالية واللحاق بركب الأمم المتقدمة.

لا يوجد اي تقييم للموضوع

علِّق

  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

معلومات أكثر عن خيارات التنسيق