أكدوا أن وزارتهم عين عذاري تنفق لمن لايستحقون وتتجاهل المسحوقين

موظفو الطوارئ: نقابة «الكهرباء» غير شرعية بموجب أحكام قضائية

الاثنين, 10 نوفمبر 2008
بدر الزيد

هاجم موظفو مركز طوارئ مياه الصليبخات التابع لإدارة الشبكات المائية انتهاك حقوقهم من قبل الوزارة وتواطؤ النقابة التي رضيت بالسكوت بدل المطالبة بتلك الحقوق والوقوف إلى جانب الموظفين وانصافهم.

وفتح الموظفون قلوبهم لـ «الرؤية» في لقاء معهم لينقلوا معاناتهم عبر صفحاتها لعلها تصل الى المسؤولين فينصفونهم ويحققون لهم بعضا من مطالبهم التي انحصرت أغلب الاراء على انها مطالب حق تتمثل في غياب الحافز المادي والتقدير الحقيقي لجهودهم في وقت ينال فيه الجالسون في مكاتب مريحة ولايعانون نصف معاناتهم مكافآت وبدلات يرون انهم يستحقونها.

في بداية اللقاء تحدث مراقب النوبة أحمد الشمري قائلا: أود في البداية شكر جريدتكم الغراء التي اتاحت لنا الحديث بكل صراحة فيما امتنعت غيرها من الصحف عن ذلك من اجل عيون هذا او ذاك، وأود ان اؤكد انني اوفيت بوعدي وانسحبت من عضوية النقابة بعد ان تأكد لنا جميعا ان اعضاء نقابة وزارة الكهرباء والماء قد اثبتوا اهمالهم لمطالب مساعدي المهندسين والفنيين في إدارة الشبكات المائية، وأؤكد ان انسحابي لم يكن هروبا، ولكن ما في اليد حيلة مع نقابة لا تجيد الاضراب او الجدية في المطالبة بحقوقنا انما تجيد حفلات القرقيعان والخصومات والسفريات!

ويشرح الشمري باسهاب، قائلا: إن رئيس نقابة الكهرباء والماء صرح في احد لقاءاته بان حقوق الفنيين خط أحمر، وانا ارد عليه بان حقوق الفنيين خط أخضر يسهل تجاوزه، وسوف اشرح بتفاصيل اكثر، أولا: نعاني من تأخير صرف الاعمال الاضافية وبصورة متكررة ومملة تستدعي أحيانا ان نذهب الى الوزارة من اجل صرف هذه الاعمال، والمصيبة ان المسؤولين هناك يردون علينا احيانا بانه (لا توجد مبالغ للصرف)، وأنا اسأل لماذا تصرف الملايين على حملة الترشيد الاخيرة، وفي المقابل لا يتم صرف بضعة آلاف من الدنانير، هي أصلا من حق وعرق الفنيين؟ وهل معالي الوزير يعلم بهذا التأخير ام ان المسؤولين كالمعتاد يرددون عبارتهم المشهورة (كل شيء تمام طال عمرك)؟.

بدلات زهيدة

وفيما يخص بدل نوبة الليل تساءل الشمري، أيعقل أن يصرف دينار أو ديناران لموظف يترك بيته واهله ويتناول العشاء من جيبه الخاص، هذا الى جانب ان الموظف لا ينام، ويتعامل مع المواطنين مباشرة ويتابع أعمال الشركة بصورة يومية، ويراقب ضغوط المناطق والخطوط الرئيسية، ناهيك عن المشكلات التي نصطدم فيها مع المواطنين اثناء العمل، وكل ما ذكرت واعضاء النقابة والمسؤولين في الوزارة «مكانك راوح» بخصوص المطالبة بزيادة بعض البدلات التي لم تتغير منذ السبعينيات، من جهة اخرى تم اقرار بند الاعمال الشاقة لمصلحة زملائنا في المحطات، مع العلم اننا، وفي كثير من الاحيان، نواجه اعمالا شاقة ومتعبة اكثر منهم، والدليل على ذلك خروجنا الى المواقع لمسافات بعيدة، ثانيا: نتعرض للحوادث شبه اليومية لانجاز شكاوى المواطنين، ثالثا: نراقب ضغوط المناطق واعمال الشركة وكسور وفتح وغلق المحابس الرئيسية للمناطق صيفا وشتاء، فهل بعد كل ما ذكرت لا يستحق هذا العمل من مجهود جبار لزملائي في الشبكات المائية بأن يتم اقرار بند الاعمال الشاقة لنا، بل ذهب فقط الى زملائنا في المحطات وهذا ليس فيه عدالة؟.

أين النقابة؟

وتساءل الشمري، لماذا لم تطالب النقابة بصرف مكافأة يوم كامل في حال دوامنا في العطل الرسمية؟ كذلك أين النقابة من فضيحة «البونص» (الاعمال الممتازة) والتي تتكرر سنويا والمتمثلة في أن الفني الكويتي يحصل على بونص 30 او 40 ٪ من راتبه بينما المضحك أن الفني الوافد أو الاجنبي يحصل على 100 أو 150 ٪ من راتبه؟ والمفارقة الثانية ان موظفين إداريون في الوزارة تصرف لهم مكافآت أكثر، وهم يجلسون داخل مكاتبهم، أليست المقارنة ظالمة بين ما ذكرت من عمل مساعدي المهندسين والفنيين وما يحصلون عليه وعمل الاداريين؟.

وحول موضوع السيارات المستأجرة، يقول الشمري إن هذه الشركة، ومع الأسف تتجاهل مطالب المراكز بصرف سيارات في حالة ممتازة، بل على العكس تصرف سيارات متهالكة هددت ومازالت أرواحنا، وقمنا بكتابة العديد من الكتب إلى الادارة وإدارة الحركة دون فائدة، فالشركة لا ترد على احد ولا أدري هل يعلم المسؤولين بذلك أم لا، ومن هذا المنطلق اطالب باسمي وباسم زملائي معالي الوزير بالوقوف بجانب حقوقنا المهضومة التي ذكرت، وان يستدعي المسؤولين للوقوف إلى اهم مطالبنا وهمومنا المتمثلة في زيادة البدلات والمكافئات، واقرار بند الاعمال الشاقة، لأننا يا معالي الوزير نعمل بمجهود جبار لا يعلمه الا الله سبحانه وتعالى لذا اردنا ان تكون المناشدة باسمك معالي الوزير وليس باسم اعضاء النقابة، لأننا وبكل صراحة نعرفهم ويعرفوننا!!

من جانبه، أعرب منصور الديحاني عن استغرابه من صرف بدل السماعة قائلاً: هل متابعة شكاوى المواطنين على مدى ثماني ساعات متواصلة واستلام أكثر من 1000 شكوى شهريا تستحق 15 ديناراً، فمع مرور السنين قد نمرض أو يصيبنا مكروه بسبب وضع السماعة على اذاننا بشكل مستمر. ويضيف الديحاني ان مأمور البدالة هو حلقة وصل بين المواطنين والمركز ومساعدي المهندسين، فهو يتحمل كثيراً من الضغوط بسبب متابعة المواطنين وجهاز اللاسلكي وفرق الطوارئ كل هذا يسبب ارهاقا كبيرا، وللعلم ان مركز طوارئ مياه الصليبخات وفرق الطوارئ كل هذا يسبب ارهاقا كبيرا، وللعلم ان مركز طوارئ مياه الصليبخات هو أكثر المراكز في الدولة من حيث عدد المناطق، فالمركز وحده ينجز أكثر من 12000 شكوى سنوياً، وهذا انجاز يتطلب إعطاء هذا المركز اهمية ومميزات اكثر.

جمعيات طعام!

بدوره ناشد جراح دشتي المسؤولين في الوزارة الاهتمام بالتجهيزات الخاصة لمراكز الطوارئ، حيث إن الموظفين لا يجدون ما يجلسون عليه من أثاث او طاولات، وكل مرة نضطر لشراء حاجياتنا بأنفسنا عن طريق عمل جمعيات بين الزملاء، فهل هذا الشيء ترشيد في نظر الوزارة أم تقصير وعبء اضافي على الموظفين.

ويستطرد قائلاً: اصبحت لدينا عادة في المركز ان تقوم بعمل جمعية من اجل شراء غداء أو عشاء او حتى أثاث ولا ندري هل الوزارة تصرف على موظفيها ام ان الموظفين هم من يقوم بالصرف؟!

من جهة اخرى، شدد مشاري العازمي على ضرورة الاهتمام بالمراكز، ويقول نواجه في كثير من الاحيان اوقات صعبة، خصوصا في الصيف حيث نقوم بمتابعة الخطوط الرئيسية وضغوط المناطق وحمل المفاتيح التي تزن أكثر من 10 كجم، هذا إلى جانب فتح أغطية المناهيل الخاصة بالمياه، وبعد ان نرجع إلى المركز نحتاج على الأقل إلى أثاث مريح أو وسائل ترفيه أسوة بالاخوة في المطافي، ولكن مع الأسف هذا الشيء غير موجود.

أما يوسف المزروعي فتحدث حول موضوع جهاز اللاسلكي قائلاً: دوامنا هو 8 ساعات، ومع ذلك نقوم باستخدام هواتفنا النقالة الخاصة لانجاز البلاغات للمركز، والسبب أعطال اللاسلكي المتكررة، هذا إلى جانب ان شركة السيارات المستأجرة تصرف السيارات من دون تركيب اللاسلكي عليها في حال تعطل إحدى سيارات المركز، والمفترض على القائمين والمسؤولين في الوزارة صرف لاسلكي محمول للموظفين بدلا من الأعطال المتكررة للجهاز، مما يؤدي إلى تذمر المواطنين أحيانا بسبب تأخر البلاغات للمركز، لأن المياه في هذه الحالة تهدر في الشوارع بشكل مؤسف.. والخ،

عيدنا غير

ويختم المزروعي قائلاً: إنه في الأعياد والمناسبات يعيش المواطنون وسط ابنائهم وأهاليهم، اما نحن فنكون في الدوام الرسمي لنقوم بواجبنا تجاه الوطن والمواطنين، فنحن أيضا عيون ساهرة أثناء نوبة الليل، لذا نناشد الاخوة والمسؤولين في الوزارة الاهتمام بمطالبنا أكثر حتى يعطينا هذا الشيء دافعاً ومجهوداً إضافياً لخدمة المواطنين، ولتكون هذه الحوافز دافعا إلى جيل الخريجين الجدد من معهد الكهرباء والماء.

أما مشعل الجمهور فقد أكد على ضرورة الموافقة على بند الأعمال الشاقة قائلاً: نبارك إلى الزملاء في المحطات، ولكن نحن ايضا نستحقق اكثر من ذلك، والسبب هو طبيعة عملنا الشاقة والمتعبة، وأنا استغرب كيف لا تتحرك نقابتنا بشكل جدي وفاعل، فكل ما نقرأه في الصحف هو مجرد وعود وتصريحات، فهل السبب في تراخي اعضاء النقابة هو ضمانهم للتزكية من الجمعية العمومية المشبوهة، متناسين أن الانتخابات قادمة لا محالة ولا يوجد شيء اسمه توريث للكراسي، فنحن نريد التغيير بنسبة 100 ٪.

وتوعد الجمهور بأنه إما أن تذعن النقابة لمطالبنا أو سنقود حملة للانسحاب من هذه النقابة، ونناشد جميع زملائنا الفنيين التحرك من أجل نصرة مطالبنا، وهذا الشيء نرفعه لمعالي وزير الكهرباء والماء، وهو الذي سينتصر لمطالبنا بعد أن يأسنا من النقابة.

وعاد الشمري أحمد الشمري للحديث قائلا: تعتبر شريحة مساعدي المهندسين والفنيين الدينامو المحرك في إدارة الشبكات المائية والوزارة عموماً، فهل ستبخل الوزارة على أبنائها العاملين أم سيتم إحقاق الحق.

وختم الشمري بسؤال إلى وكيل الوزارة المساعد لتشغيل وصيانة المياه، لماذا لم يتم اختيار عدد كبير من فنيي الشاحنات المائية لعمل الضبطيات القضائية وفي المقابل أسندت في الغالب الى موظفي شؤون المستهلكين مع العلم أننا من يخرج بصورة يومية ويحتك مع المواطنين ومخالفاتهم ولدينا الخبرة الكبيرة والكافية لهذا العمل؟.

شكر خاص

تقدم موظفو طوارئ مدخل الصليبخات بالشكر الجزيل إلى جريدة «الرؤية» على اتاحتها هذا اللقاء، مؤكدين أنها أثبتت بأنها على الرغم من حداثتها أثبتت تفوقها على صحف عتيدة وقديمة، لأنها وبكل بساطة نشرت اللقاء دون مقص الرقيب الذي يشوه الحوارات ويغير المفاهيم، وهذا هو السائد في صحافتنا مع الأسف.

وأضاف الموظفون أن المفترض في الصحيفة نشر الحقائق وليس طمسها ونشر هموم المواطن وليس إخفاءها، لكن وبكل بساطة أثبتت «الرؤية» أنها هي الصحيفة الأجدر في الساحة، لأنها لا تعترف بمقص الرقيب، كذلك لا يفوتنا ذكر مهندس من طوارئ الصليبخات المهندس سعد الشمري على قيادته الفذة والجبارة لمركز يعتبر من أكبر وأقوى مراكز طوارئ المياه في الكويت.

معدل التصويت: 5 (2 أصوات)

علِّق

  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

معلومات أكثر عن خيارات التنسيق